page 5424, entry [9462]Open original source
(الرشيد ابْن الْمُعْتَمد) عبيد الله ابْن مُحَمَّد هُوَ أَبُو الْحُسَيْن ابْن الْمُعْتَمد بن عباد الاشبيلي كَانَ ولي عهد أَبِيه فِي المملكة فَجرى لَهُم مَا جرى فِي تَرْجَمَة وَالِده وَحَمَلُوهُ مَعَ أَبِيه إِلَى مراكش وَذكر الْحِجَازِي أَنه انقلبت بِهِ الْأَحْوَال فسجن ثمَّ سرح ثمَّ سجن وَلم يزل فِي توالي نكباته إِلَى أَن أراحه أمد وَفَاته وَمن شعره لما تعذر عَلَيْهِ الرَّاتِب الَّذِي كَانَ يَأْخُذهُ من قبل أَمِير الْمُسلمين (أَصبَحت بعد الْملك فِي ضَيْعَة ... يعوزني الْقُوت وَلَا رَاحِم) (وَصَارَ طرفِي مُنْكرا مَا يرى ... كَأَنَّهُ فِيمَا مضى حالم) وَمِنْه (بمراكش أَصبَحت عَن أسرتي ... غَرِيبا بِحكم الذل وَالْخلْع والأسر) (فوا أسفا إِن مت من دون أَن أرى ... بعيني مَا تبديه لي أعين الْفِكر) وَقَالَ أَبوهُ الْمُعْتَمد عَلَيْهِ يَوْمًا فِي مبناه الْمُسَمّى بِسَعْد السُّعُود سعد السُّعُود يتيه فَوق الزاهي ثمَّ استجاز الْحَاضِرين فعجزوا عَن الْإِجَازَة فَقَالَ ابْنه الرشيد الْمَذْكُور وَكِلَاهُمَا فِي حسنه متناهي (وَمن اغتدى سكناً لمثل مُحَمَّد ... قد جلّ فِي الْعليا عَن الْأَشْبَاه) (لَا زَالَ يخلد فيهمَا مَا شاءه ... ودهت عداهُ من الخطوب دواهي) وَمن شعر الرشيد أَيْضا (أُرِيد تفرجاً عِنْد الرواح ... وَمد الْعين فِي خضر البطاح) (فقد صدئت من الأحزان روحي ... وَلَيْسَ جلاؤها غير المراح) (فَلَا تتوانيا عني وهباً ... إِلَيّ هبوب أنفاس الرِّيَاح) (على عود يرن كَمَا أرنت ... فصاح الْوَرق فِي فلق الصَّباح)وَكَانَ الرشيد لَهُ حَظّ من الْعُلُوم الرياضية مجيداً فِي صناعَة الْغناء وَكَانَ يخلف أَبَاهُ فِي الْأَعْمَال وحاله مُشْتَقَّة من حَاله وَلابْن اللبانة فِيهِ أمداح مِنْهَا موشحة أَولهَا) سَطَا أَو جاد رشيد بني عباد فأنسى النَّاس رشيد بني الْعَبَّاس ٣ -