page 5379, entry [9376]Open original source
(الطَّبِيب) عَبدُوس بن زيد مرض الْقَاسِم بن عبيد الله فِي حَيَاة أَبِيه مَرضا حاداً فِي تموز وَحصل لَهُ قولنج صَعب فَانْفَرد بعلاجه عَبدُوس وسقاه مَاء أصُول قد طبخ وَطرح فِيهِ أصل الكرفس ودهن الخروع والرازيابخ وشيئاً من أيارج فيقرا فحين شربه سكن وَجَعه وَأجَاب طبعه مجلسين فأفاق ثمَّ أعطَاهُ من غَد ذَلِك الْيَوْم مَاء شعير فاستظرف هَذَا مِنْهُ قَالَ أَبُو عَليّ القباني إِن أَخَاهُ إِسْحَاق بن عَليّ مرض وغلبت الْحَرَارَة على مزاجه والنحول على بدنه حَتَّى أَدَّاهُ إِلَى الضعْف ورد مَا يَأْكُلهُ فَسَقَاهُ عَبدُوس هَذِه الْأُصُول بالأرياج ودهن الْخُرُوج فِي خيزران أَرْبَعَة عشر يَوْمًا فَعُوفِيَ وصلحت معدته فَقَالَ فِي مثل هَذِه الْأَيَّام تحم حمى حادة فَإِن كنت حَيا خلصتك بِإِذن الله وَإِن كنت مَيتا فعلامة عافيتك لَهُ دائر سنة أَن تَنْطَلِق طبيعتك فِي الْيَوْم السَّابِع فَإِذا انْطَلَقت عوفيت وَمَعَ هَذَا فقد بقرت معدتك بقرًا لَو طرحت فِيهَا الْحِجَارَة طحتنها فَلَمَّا انْقَضتْ السّنة مرض عَبدُوس وحم أخي كَمَا قَالَ وَكَانَ مرضهما فِي يَوْم وَاحِد فَمَا زَالَ عَبدُوس يُرَاعِي أخي وَيسْأل عَن خَبره إِلَى أَن قيل لَهُ انْطَلَقت طَبِيعَته فَقَالَ قد) تخلص وَمَات عَبدُوس من الْغَد وَله كتاب التَّذْكِرَة فِي الطِّبّ قلت وَقد ذكره ابْن أبي أصيبعة فِي مَكَان آخر وَذكر عَن مُحَمَّد بن جرير الطَّبَرِيّ أَنه حُكيَ عَن دَاوُد بن دَيْلَم وعبدوس أَنه لما غلظت على المعتضد وَكَانَت من استسقاء وَفَسَاد مزاج من علل يتنقل مِنْهَا أحضرنا وَجَمِيع الْأَطِبَّاء وَقَالَ أَلَيْسَ تقوون أَن الْعلَّة إِذا عرفت عرفدواؤها وَإِذا أعطي العليل ذَلِك الدَّوَاء صلح قُلْنَا لَهُ بلَى قَالَ فعلتي عرفتموها ودواءها أم لم تعرفوهما قُلْنَا قد عرفناهما قَالَ فَمَا بالكم تعالجونني وَلست أصلح فطننا أَن قد عزم على الْإِيقَاع بِنَا فَسَقَطت قوانا فَقَالَ لَهُ عَبدُوس كلنا فِي هَذَا الْبَاب ونقابل الْعلَّة بِمَا ينجع فِيهَا إِن شَاءَ الله تَعَالَى فَأمْسك عَنَّا وخلونا فتشاورنا على أَن نرميه بالغاية وَهِي التَّنور فأحميناه لَهُ وأرميناه فِيهِ فعرق وخف مَا كَانَ بِهِ لدُخُول الْعلَّة إِلَى بَاطِن جِسْمه ثمَّ إِنَّهَا ارتقت إِلَى قلبه فَمَاتَ بعد أَيَّام وخلصنا مِمَّا كُنَّا أَشْرَفنَا عَلَيْهِ وَهَذَا عَبدُوس الثَّانِي هُوَ ذَاك الأول وَالله أعلم لِأَن المعتضد كَانَ عبيد الله وزيره وَقد ذكر مَا جرى لَهُ مَعَ ابْنه الْقَاسِم ثمَّ إِنَّه قَالَ فِي آخر التَّرْجَمَة وَله كتاب التَّذْكِرَة فقوى ذَلِك عِنْدِي أَنه هُوَ ٣ -