Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

النشو ناظر الخاص

الصفدي - الوافي بالوفيات · page 5368, entry [9352]

الوافي بالوفيات — الصفدي

page 5368, entry [9352]Open original source
(النشو نَاظر الْخَاص) عبد الْوَهَّاب بن فضل الله القَاضِي شرف الدّين النشو نَاظر الْخَاص كَانَ هُوَ ووالده وَإِخْوَته يخدمون الْأَمِير سيف الدّين بكتمر الْحَاجِب فَلَمَّا انفصلوا من عِنْده أَقَامُوا بطالين فِي بَيتهمْ مُدَّة ثمَّ استخدم النشو الْمَذْكُور عِنْد الْأَمِير عَلَاء الدّين أيدغمش أَمِير آخور فِي خدمته تَقْدِير سِتَّة أشهر ثمَّ إِن السُّلْطَان جمع كتاب الْأُمَرَاء فَحَضَرُوا فَرَآهُ وَهُوَ وَاقِف وَرَاء الْجَمِيع وَهُوَ شَاب طَوِيل نَصْرَانِيّ حُلْو الْوَجْه فاستدعاه وَقَالَ أيش أسمك قَالَ النشو فَقَالَ أَنا أجعلك نشوي ثمَّ إِنَّه رتبه مُسْتَوْفيا فِي الجيزية وَأَقْبَلت سعادته فأرضاه فِيمَا يندبه إِلَيْهِ وملأ عَيْنَيْهِ ثمَّ نَقله إِلَى اسْتِيفَاء الدولة فباشر ذَلِك مُدَّة ثمَّ إِنَّهاستسلمه على يَد الْأَمِير سيف الدّين بكتمر الساقي وَسلم إِلَيْهِ ديوَان آنوك ابْن السُّلْطَان فخدمته السَّعَادَة ولاحظته عيونها فَلَمَّا توفّي القَاضِي فَخر الدّين نَاظر الْجَيْش نقل السُّلْطَان شمس الدّين مُوسَى من نظر الْخَاص إِلَى الْجَيْش وَنقل النشو إِلَى نظر الْخَاص مَعَ كِتَابَة ابْن السُّلْطَان وَحج مَعَ السُّلْطَان فِي تِلْكَ السّنة وَهِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَسبع ماية وَلما كَانَ فِي الِاسْتِيفَاء وَهُوَ نَصْرَانِيّ كَانَت أخلاقه حَسَنَة وَفِيه بشر وطلاقة وَجه وتسرع إِلَى قَضَاء حوائج النَّاس وَكَانَ النَّاس يحبونه فَلَمَّا تولى الْخَاص وَكثر الطّلب عَلَيْهِ من السُّلْطَان وَزَاد السُّلْطَان فِي الإنعامات والعمائر وَبَالغ فِي أَثمَان المماليك وَزوج بَنَاته وَاحْتَاجَ إِلَى الكلف الْعَظِيمَة المفرطة الْخَارِجَة عَن الْحَد ساءت أَخْلَاق النشو وَأنكر من يعرفهُ وَفتحت أَبْوَاب المصادرات للْكتاب وَلمن مَعَه مَال وَكَانَ النَّاس يقومُونَ مَعَه ويقعون إِلَى أَن حرج فازداد الشَّرّ أضعافه وَهلك أنَاس كَثِيرُونَ وسلب جمَاعَة نعمهم وَزَاد الْأَمر إِلَى أَن دخل الْأَمِير سيف الدّين بشتاك والأمير سيف الدّين قوصون وَجَمَاعَة من الخاصكية وَمَعَهُمْ عبد الْمُؤمن الَّذِي تقدم ذكره إِلَى السُّلْطَان فَلَمَّا حَضَرُوا وأجلسهم وَأخرج عبد الْمُؤمن سكيناً عَظِيمَة من غلافها فارتاع السُّلْطَان فَقَالَ عبد الْمُؤمن أَنا السَّاعَة) أخرج إِلَى النشو وأضربه بِهَذِهِ السكينَة وَأَنت تشنقني وأريح النَّاس من هَذَا الظَّالِم فَقَالَ يَا أُمَرَاء مَتى قتل هَذَا بَغْتَة رَاح مَالِي وَلَكِن اصْبِرُوا حَتَّى نبرم الْحَال فِي أمره فَلَمَّا كَانَ لَيْلَة اثْنَيْنِ ثَانِي شهر صفر سنة أَرْبَعِينَ اجْتمع السُّلْطَان بِهِ وَقَالَ لَهُ غَدا نُرِيد نمسك فلَانا فَاطلع أَنْت من سحر لتروح تحتاط عَلَيْهِ وأحضر جماعتك ليتوجه كل وَاحِد مِنْهُم إِلَى جِهَة أعينها لَهُ فَلَمَّا كَانَ من بكرَة النَّهَار طلع إِلَيْهِ وَدخل إِلَيْهِ وَاجْتمعَ بِهِ وَقرر مَعَه الْأَمر وَقَالَ لَهُ أخرج حَتَّى أخرج أَنا وأعمل على إِمْسَاكه مَعَ الْأُمَرَاء فَخرج وَقعد على بَاب الخزانة قَالَ السُّلْطَان لبشتاك أخرج إِلَى النشو وأمسكه فَخرج إِلَيْهِ وأمسكه وَأمْسك أَخَاهُ رزق الله الْمَذْكُور فِي حرف الرَّاء وصهره وأخاه وجماعتهم وعبيدهم وَلم ينجح مِنْهُم إِلَّا المخلص أَخُو النشو فَإِنَّهُ كَانَ فِي بعض الديرة فَجهز إِلَيْهِ من أمْسكهُ وأحضره وجهز رزق الله إِلَى بَيت الْأَمِير سيف الدّين قوصون فَلَمَّا أصبح وجدوه قد ذبح نَفسه وَأما النشو فتسلمه الْأَمِير سيف الدّين برسبغا الْحَاجِب من الْأَمِير سيف الدّين بشتاك وعوقب هُوَ وَأَخُوهُ والمخلص ووالدتهما وعبيدهم وَمَاتَتْ والدته وَأَخُوهُ المخلص تَحت الْعقُوبَة فِي المعاصير والمقارع ثمَّ إِن السُّلْطَان رق على النشو وَرفع عَنهُ الْعقُوبَة ورتب لَهُ الجرائحية وَالشرَاب والفراريج فاستشعروا رضَا السُّلْطَان عَنهُ فأعيدت عَلَيْهِ الْعقُوبَة وَمَات تحتهَا وَقيل إِن الَّذِي أَخذ مِنْهُ وَمن إخْوَته وَأمه وَأُخْته وصهره وعبيدهم بلغ ثَلَاث ماية ألف دِينَار مصرية وَفِي إِمْسَاكه نظم القَاضِي عَلَاء الدّين عَليّ بن فضل الله صَاحب ديوَان الْإِنْشَاء (فِي يَوْم إثنين ثَانِي الشَّهْر من صفر ... نَادَى الْبشر إِلَى أَن أسمع الفلكا) (يَا أهل مصر نجا مُوسَى ونيلكم ... وفى وَفرْعَوْن وَهُوَ النشو قد هلكا)حُكيَ لي القَاضِي شرف الدّين النشو من لَفظه غير مرّة لما تولى نظر الْخَاص قَالَ كنت أطلع مَعَ وَالِدي إِلَى القلعة بِالْحِسَابِ فيتقدمني هُوَ بحماره الْقوي وأنقطع أَنا على الْحمار الضَّعِيف والحساب عَلَيْهِ فَلَا أَزَال أضربه بالعصا إِلَى أَن تتكسر ثمَّ أضربه بفردة السرموزة إِلَى أَن تتقطع وأطلع القلعة وَأَنا فِي أنحس حَال وَحكى لي قَالَ لما بطلنا من عِنْد الْأَمِير سيف الدّين بكتمر الْحَاجِب أَقَمْنَا نبيع من أطرافنا وننفق علينا إِلَى أَن لم يبْق لنا شَيْء فأصبحنا يَوْمًا وَلم نجد مَا نبيعه فجمعنا اللوا لَك الْعتْق وسيرنا أبعناها بِمَا أنفقناه علينا فَقَالَ لي وَالِدي هَذَا آخر الخمول وَمَا بَقِي بعد هَذَا قطوع وَقد قرب الْفرج قَالَ وَكَانَ لي قَمِيص إِذا خرجت) أَنا لبسته وَإِذا خرج أخي المخلص لبسه فَلَمَّا كَانَ ثَانِي يَوْم نزل عَبدنَا مُفْلِح إِلَى الْبَحْر واصطاد لنا سَمَكَة مليحة سَمِينَة فقلينا بِمَا فِيهَا من الدّهن وَلم يكن لنا مَا تشتري بِهِ سيرجاً فَلَمَّا كَانَ ثَانِي يَوْم لذاك الْيَوْم جَاءَ من طلبني لأخدم عِنْد الْأَمِير عَلَاء الدّين أيدغمش فتوجهت وَقدر الله باتصال الْقِسْمَة وخلع عَليّ فتوجهت بالتشريف إِلَى الشرابيشيين وأبعته واشتريت قماشاً من الشّرْب كثيرا وفصلناه قمصاناً لما وَجَدْنَاهُ من حرقة عدم القمصان وَكَانَ اسْمه نشء الدولة فَلَمَّا أسلم سَمَّاهُ السُّلْطَان عبد الْوَهَّاب وَقَالَ هَذَا اسْم التَّاج إِسْحَاق وَأرَانِي قبل خروجي من الديار المصرية فِي سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَسبع ماية قَالَ هَذِه الأوراق فِيهَا ثمن المماليك الَّتِي شراها السُّلْطَان من أول مباشرتي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ إِلَى الْآن وَجُمْلَة ذَلِك أَرْبَعَة آلَاف ألف وَسبع مائَة ألف دِينَار وَأما جراحته فَإِنَّهُ كَانَ من عَادَته مَتى أذن الصُّبْح ركب من بَيته فِي الزريبة وَتوجه إِلَى القلعة فيجلس إِلَى الْبَاب إِلَى أَن يفتح وَيدخل فَلَمَّا كَانَ فِي ثَانِي عشر شهر رَمَضَان سنة سبع أَو ثَمَان وَثَلَاثِينَ وَسبع ماية ركب على عَادَته فَلَمَّا كَانَ خلف الميدان عِنْد أَوله إِلَى جِهَة الْبَحْر لحقه فَارس يطرد فرسه وَبِيَدِهِ سيف مَشْهُور فَقَالَ لَهُ عَبده من وَرَائه يَا سَيِّدي جَاءَك فالفت فَرَأى السَّيْف مسلولاً قَالَ لي فرفست البغلة لأحيد عَنهُ فَأَخَذَتْنِي إِلَيْهِ فَضَربهُ على عضده الْيَسَار وعَلى جنبه إِلَى مربط لِبَاسه ثمَّ تقدمه وضربه أُخْرَى إِلَى خلف فَرفعت البغلة رَأسهَا فجَاء إِلَى حجاج عينهَا وَبَعض أذنيها وَسَقَطت عمَامَته إِلَى الأَرْض فَتوهم أَنه رَأسه وسَاق وَتَركه فَرجع إِلَى الْبَيْت فقطب الجرائحي رَأسه بِسِتَّة إبر وجنبه باثنتي عشرَة إبرة وَلَو لم أر ذَلِك لم أصدقه فَإِن النَّاس ادعوا أَنه ادّعى ذَلِك ٣ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
816758
Book record
shamela-6677
Source record
title:9352:span:0
Parser
wafi_title_and_numbered_boundary_parser v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate