page 5282, entry [9227]Open original source
(الثعالبي) عبد الْملك بن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل أَبُو مَنْصُور الثعالبي النَّيْسَابُورِي الأديب الشَّاعِر صَاحب التصانيف الأديبة ولد سنة خمسين وماية وَتُوفِّي سنة ثَلَاثِينَ وَأَرْبع ماية وَقيل سنة تسع وَعشْرين وَكَانَ يلقب بجاحظ زَمَانه وتصانيفه كَثِيرَة إِلَى الْغَايَة مِنْهَا يتيمة الدَّهْر وتتمة الْيَتِيمَة وَهِي أحسن تصانيفه وَقد اشتهرت كثيرا وَلابْن قلاقس فِيهَا عدَّة مقاطيع مِنْهَا قَوْله) (حفظ الْيَتِيمَة كل من ... فِي شرقها وَالْمغْرب) (فشدوت من عجب بهَا ... كم لليتيمة من أَب) وَقَوله (كتب القريض لآلئ ... نظمت على جيد الْوُجُود) (فضل الْيَتِيمَة فيهم ... فضل الْيَتِيمَة فِي الْعُقُود)وَقَوله (أَبْيَات أشعار الْيَتِيمَة ... أبكار أفكار قديمَة) (مَاتُوا وَعَاشَتْ بعدهمْ ... فلذاك سميت الْيَتِيمَة) وَكتاب سحر البلاغة وَكتب عَلَيْهِ الأديب أَبُو يَعْقُوب صَاحب كتاب الْبلْغَة فِي اللُّغَة (سحرت النَّاس فِي تأليف سحرك ... فجَاء قلادة فِي جيد دهرك) (وَكم لَك من معَان فِي معَان ... شَوَاهِد عندنَا تعلو بقدرك) (وقيت نَوَائِب الدُّنْيَا جَمِيعًا ... فَأَنت الْيَوْم جاحظ أهل عصرك) وَمن تصانيفه الْمُبْهِج وَفقه اللُّغَة وَكتاب التَّمْثِيل والمحاضرة وثمار الْقُلُوب وغرر المضاحك والفرائد والقلائد وَكتاب الْأَعْدَاد ومدح الشَّيْء وذمه وَكتاب الْمُضَاف والمنسوب وَكتاب الشَّمْس وَكتاب حل العقد وَكتاب مرْآة الْمُرُوءَة وَكتاب أحسن مَا سَمِعت وَكتاب أحاسن المحاسن وَكتاب أَجنَاس التَّجْنِيس وَكتاب الظرائف واللطائف وَكتاب السياسة وَكتاب الثَّلج والمطر وَكتاب سحر البلاغة وَكتاب الاقتباس وَكتاب سجع الْمَنْصُور وَكتاب اللمع الغضة وَكتاب الغلمان وَكتاب تفضل المقتدرين وتنصل المعتذرين وَكتاب يَوَاقِيت الْمَوَاقِيت وَكتاب التحسين والتقبيح وَكتاب خَاص الْخَاص وَكتاب الإعجاز والإيجاز وَكتاب أنس الْمُسَافِر وَكتاب عُيُون النَّوَادِر وَكتاب الْكِنَايَة والتعريض وَكتاب أَفْرَاد الْمعَانِي وَكتاب الْمُتَشَابه لفظا وخطاً وَكتاب النَّوَادِر والبوادر وَكتاب الْفُصُول الفارسية وَكتاب الأنيس فِي غرر التَّجْنِيس وَكتاب الْمُنْتَحل وَكتاب سر الْبَيَان وَكتاب من أعوزه المطرب وَكتاب سر الْأَدَب فِي مجاري كَلَام الْعَرَب وَكتاب الأحاسن من بَدَائِع البلغاء وَكتاب منادمة الْمُلُوك وَكتاب عنوان المعارف وَكتاب الطّرف من شعر البستي وَكتاب الْورْد وَكتاب حجَّة الْعقل وَكتاب صَنْعَة الشّعْر والنثر وَكتاب سر الوزارة كتاب الْأَمْثَال والتشبيهات وَكتاب مِفْتَاح) الفصاحة وَكتاب لباب الأحاسن وَكتاب لطائف الظرفاء وَكتاب الخوارزمشاهيات وَكتاب المديح وَكتاب الْأَدَب مَا للنَّاس فِيهِ إرب كتاب التفاحة وَكتاب أَفْرَاد الْمعَانِي وَكتاب نسيم الْأنس وَكتاب اللَّطِيف فِي الطّيب وَكتاب بهجة المشتاق وَكتب خَصَائِص الفضايل وَكتاب جَوَامِع الْكَلم وَكتاب الْملح والطرف وَكتاب المشوق وَكتاب من غَابَ عَنهُ المؤانس وَكتاب نسيم السحر وَكتاب الْفُصُول فِي الْفُصُولورثاه الْحَاكِم أَبُو سعد عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن دوست النَّيْسَابُورِي بقوله (كَانَ أَبُو مَنْصُور الثَّعْلَبِيّ أبر ... ع فِي الْآدَاب من ثَعْلَب) (لَيْت الردى قدمني قبله ... لكنه أروغ من ثَعْلَب) (يطعن من شَاءَ من النَّاس بالمو ... ت كطعن المح بالثعلب) وَغير ذَلِك أَشْيَاء كَثِيرَة وَيُقَال إِنَّه كَانَ مؤدب صبيان فِي مكتب وَقَالَ قَالَ لي سُهَيْل بن الْمَرْزُبَان يَوْمًا إِن الشُّعَرَاء من شلشل وَمِنْهُم من سلسل وَمِنْهُم من قلقل وَمِنْهُم من بلبل فَقَالَ الثعالبي إِنِّي أَخَاف أَن أكون رَابِع الشُّعَرَاء أَرَادَ قَول الشَّاعِر (الشُّعَرَاء فاعلمن أَرْبَعَة ... فشاعر يجْرِي وَلَا يجرى مَعَه) (وشاعر من حَقه أَن ترفعه ... وشاعر من حَقه أَن تسمعه) وشاعر من حَقه أَن تصفعه وَأَرَادَ بقوله مِنْهُم من شلشل قَول الْأَعْشَى (وَقد أروح إِلَى الحانات يَتبعني ... شاو مشل شلول شلشل شول) وَأَرَادَ بقوله مِنْهُم من سلسل قَول مُسلم بن الْوَلِيد (سلت وسلت ثمَّ سل سليلها ... فَأتى سليل سليلها مسلولا) وَأَرَادَ بقوله قلقل قَول المتنبي (فقلقلت بالهم الَّذِي قلقل الحشا ... قلاقل هم كُلهنَّ قلاقل) قَالَ الثعالبي ثمَّ إِنِّي قلت بعد حِين (وَإِذا البلابل أفصحت بلغاتها ... فانف البلابل باحتساء البابلي) قَالَ ياقوت وَمن شعر الثعالبي رَأَيْته بِخَط ابْن الخشاب (دَعَوْت بِمَاء فِي إِنَاء فَجَاءَنِي ... غُلَام بهَا صرفا فأوسعته زجرا) ) (فَقَالَ هِيَ المَاء القراح وَإِنَّمَا ... تجلى لَهَا خدي فأوهمك الخمرا) وَمن شعره (لما بعثت فَلم تنجب مطالعتي ... وأمعنت نَار شوقي فِي تلهبها)(وَلم أجد حِيلَة تبقي على رمقي ... قبلت عين رَسُولي إِذْ رآك بهَا) وَمِنْه مَا كتبه إِلَى أبي الْفضل الميكالي (لَك فِي المفاخر معجزات جمة ... أبدا لغيرك فِي الورى لم تجمع) (بحران بَحر فِي البلاغة شابه ... شعر الْوَلِيد وَحسن لفظ الْأَصْمَعِي) (كالنور أَو كالسحر أَو كالبدر أَو ... كالوشي فِي برد عَلَيْهِ موشع) (شكرا فكم من فقرة لَك كالغنى ... وافى الْكَرِيم بعيد فقر مدقع) (وَإِذا تفتق نور شعرك ناضراً ... فالحسن بَين مصرع ومرصع) (أرجلت أَفْرَاس الْكَلَام ورضت أُفٍّ ... راس البديع وَأَنت أمجد مبدع) (ونقشت فِي فص الزَّمَان بدائعاً ... تزري بآثار الرّبيع الممرع) وَمِنْه (طالع يومي غير منحوس ... فسقني يَا طارد البوس) (كأساً كعين الديك فِي رَوْضَة ... كَأَنَّهَا حلَّة طَاوُوس) قلت ذكرت هُنَا مَا قلته وَفِيه زِيَادَة (كَأَنَّمَا ذَنْب الطاووس روضتنا ... والفول ذُو زهرات مثل زرزور) (والسحب فِي الْأُفق قد مدت جنَاح قطاً ... فَاشْرَبْ على خَفق عود مثل شحرور) (وهات خمرًا كعين الديك تتبعها ... بفستق قد حكى منقار عُصْفُور) ٣ -