page 5277, entry [9223]Open original source
(القاهر ابْن الْمُعظم) عبد الْملك بن عِيسَى ابْن أبي بكر بن أَيُّوب الْملك القاهر بهاء الدّين ابْن السُّلْطَان الْمُعظم ابْن الْملك الْعَادِل ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وست ماية وَتُوفِّي سنة سِتّ وَسبعين وست ماية سمع من ابْن اللتي وَغَيره وَحدث وَكَانَ حسن الْأَخْلَاق سليم الصَّدْر يعاني زِيّ الْأَعْرَاب فِي مركبه ولباسه وخطابه ويتبادى وَكَانَ بطلاً شجاعاً قَالَ قطب الدّين اليونيني حَدثنِي تَاج الدّين نوح ابْن شيخ السلامية أَن الْأَمِير عز الدّين أيدمر العلائي نَائِب صفد حَدثهُ قَالَ كَانَ الظَّاهِر مُولَعا بالنجوم فَأخْبر أَنه يَمُوت فِي هَذِه السّنة بالسم ملك فَوَجَمَ لذَلِك وَكَانَ عِنْده حسد لمن يُوصف بالشجاعة وَيذكر بالجميل وَكَانَ القاهر مَعَ الظَّاهِر نوبَة الأبلستين وَفعل أفاعيل عَجِيبَة وَبَين يَوْم المصاف وتعجب النَّاس مِنْهُ فحسده وَكَانَ حصل للسُّلْطَان نَدم لتورطه فِي بِلَاد الرّوم فحدثه القاهر بِمَا فِيهِ نوع إِنْكَار عَلَيْهِ فأثر عِنْده فتخيل فِي ذهنه أَنه إِذا سمه كَانَ هُوَ الَّذِي ذكره المنجمون فَأحْضرهُ عِنْده يَوْم الْخَمِيس ثَالِث عشر الْمحرم لشرب القمز وَجعل السقية فِي وريقة فِي جيبه وللسلطان ثَلَاث هنابات مُخْتَصَّة بِهِ كل هناب مَعَ سَاق فَمن أكْرمه السُّلْطَان نَاوَلَهُ هناباً مِنْهَا فاتفق قيام القاهر ليبزلفَجعل السلطات الوريقة فِي الهناب وأمسكه بِيَدِهِ وَجَاء القاهر فَنَاوَلَهُ الهناب فَقبل الأَرْض وشربه وَقَامَ السُّلْطَان ليبزل فَأخذ الساقي الهناب من يَد القاهر وملأه على الْعَادة ووقف وأتى السُّلْطَان فَتَنَاول الهناب وشربه وَهُوَ لَا يشْعر فَلَمَّا شربه أَفَاق على نَفسه وَعلم أَنه شرب من ذَلِك الهناب وَفِيه آثَار السم فتخل وَحصل لَهُ وعك وتمرض وَمَات وَأما القاهر فَمَاتَ من الْغَد ذكر العلائي أَنه بلغه ذَلِك من مطلع على الْأُمُور لَا يشك فِي أخباره ٣ -