page 5261, entry [9193]Open original source
(كَاتب الْمَنْصُور العباسي) عبد الْملك بن حميد مولى حَاتِم بن النُّعْمَان الْبَاهِلِيّ من أهل حران كَانَ كَاتبا مُتَقَدما قَلّدهُ الْمَنْصُور كِتَابَته ودواوينه وَكَانَت لَهُ عِنْده منزلَة رفيعة وَلما بنى مَدِينَة السَّلَام قسمهَا أَربَاعًا فَجعل الرّبع مِنْهَا إِلَى عبد الْملك بن حميد الْكَاتِب ولعَبْد الْملك قطيعة وربض بعرف بِهِ بالجانب الغربي من بَغْدَاد وَلم يزل على حَاله عِنْده إِلَى أَن لحقته عِلّة النقرس فَانْقَطع وَكَانَ عبد الْملك رُبمَا تثاقل على الْمَنْصُور وتعالل عَلَيْهِ فِي أَيَّام قربه مِنْهُ فَقَالَ لَهُ الْمَنْصُور اتخذ من يَنُوب عَنْك إِذا غبت عَن حضرتي فَاتخذ أَبَا أَيُّوب المورياني وَهُوَ فَتى حدث ظريف فخف على قلب الْمَنْصُور وَأدنى أَبَا أَيُّوب كثيرا فَلَمَّا طَالَتْ عِلّة النقرس بِعَبْد الْملك اسْتَقل أَبُو أَيُّوب بالوزارة وَحكي أَن عبد الْملك جلس أَيَّام عطلته بحران وَيحيى بن رَملَة الصفري وَعبيد الله بن النُّعْمَان مولى ثَقِيف وَرجل آخر تَحت شَجَرَة تين وَذَلِكَ بعد انْقِضَاء دولة بني أُميَّة فَقَالُوا لَهُ لَو أصبْنَا رجلا لَهُ سُلْطَان انقطعنا لَهُ وَكُنَّا فِي خدمته يرزقنا رزقا نعود بِهِ على عيالنا فَقَالَ بَعضهم عَسى الله أَن يسبب لنا ذَلِك أَو لبعضنا فيفضل علينا فتوافقوا على ذَلِك وَأَن عبد الْملك بن حميد فَأحْضرهُ وقلده كِتَابَته وتذكر عبد الْملك أَصْحَابه فأحضرهم وقلدهم الْأَعْمَال فأثروا وَحسنت أَحْوَالهمفَكَانُوا إِذْ ذَاك يعْرفُونَ بأصحاب التينة ٣ -