page 5136, entry [9007]Open original source
(الطارقي) عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد الْقرشِي قَالَ ابْن رَشِيق فِي الأنموذج منشأه وأدبه بالبادية من سَاحل الْبَحْر تعرف قريته ببني طَارق وَلَقي بالحضرة رجَالًا وَهُوَ شَاعِر مجود فخم الْكَلَام ينحته نحتاً وَأكْثر اشتهاره بالنثر دون النّظم إِذْ كَانَ فِيهِ فَارس الفرسان وَوَاحِد الزَّمَان مَا بَين تزوير مقامة مبتدعة أَو خطْبَة غير مفترعة إِلَى الرسائل السُّلْطَانِيَّة والمكاتبات الإخوانية وَله من الْخط البارع حَظّ الْمُعَلَّى من قداح الميسر وَأورد لَهُ الطَّوِيل (وَيَوْم كَأَن الشَّمْس دون عجاجه ... حشاشة قنديل يشف زجاجها) (غزا إِبْرَاهِيم نصير الدولة الْعَرَب فانبرت ... كتائب سد الْخَافِقين عجاجها) (تموج بالجرد الْعتاق بحورها ... ويزداد بالبيض الرقَاق ارتجاجها) وَمن شعره من أَبْيَات الْبَسِيط (هَب السرُور ونام الدَّهْر مشتغلاً ... عَنَّا فَلم نشمل ثوبا على حذر) (أما ترى المزن قد فضت خواتمه ... وَالرَّوْض يضْحك عجبا من بكا الْمَطَر) (والجو كالمنخل المسود جَانِبه ... يكسو الظهيرة أثواباً من الشّجر) (فاقدح سرورك من صهباء صَافِيَة ... يكَاد يقذف مِنْهَا الكأس بالشرر)وَمن شعره الْبَسِيط (بذ الرِّجَال وَجَاز السَّبق مبتدئاً ... كَأَنَّهُ مصعد ينحط صبب) (ودوخ الْعَجم حَتَّى قَالَ قَائِلهمْ ... مَا صفحة الصَّعق إِلَّا صولة الْعَرَب) قلت مَا أحسن قَوْله كَأَنَّهُ مصعد ينحط من صبب وأذكرني قَول الْقَائِل فِي النَّبِي ﷺ المتقارب (تحيره الله من آدم ... فَمَا زَالَ منحدراً يرتقي) وَمن شعر الطارقي الطَّوِيل (وَيَوْم على أعطافه من عجاجه ... مشرفة دكن ومحبوكة حمر) ) (ترف إِلَى الْأَبْطَال من تَحت سجفه ... عوان من الهيجاء أَو غَارة بكر) (أحن فليهيني بِهِ من بنانه ... يَمَانِية بيض وخطية سمر) (إِذا جردت عِنْد العناق ترنمت ... فتطرب لَكِن ذَلِك الطَّرب الذعر) (وجرد كأمثال السعالي خَفِيفَة ... مسومة لِابْنِ النصير بهَا نصر) (أقرَّت نِصَاب الْملك فِي كف أروع ... تدين لَهُ الدُّنْيَا وَيَنْتَهِي الْأَمر) قلت وهم فِي حَرَكَة الْبَاء من يَنْتَهِي وَلَا يجوز تحريكها لِأَنَّهَا لَيست ضميراً ٣ -