page 5090, entry [8953]Open original source
(الديريني) عبد الْعَزِيز بن أَحْمد بن سعيد الشَّيْخ الْقدْوَة الصَّالح عز الدّين الدَّمِيرِيّ الْمَعْرُوف بالديريني بِكَسْر الدَّال الْمُهْملَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وَبعدهَا رَاء أُخْرَى وَنون أَخْبرنِي العلاّمة أثير الدّين أَبُو حَيَّان من لَفظه قَالَ كَانَ الْمَذْكُور رجلا متقشفاً مخشوشناً من أهل الْعلم يتبرك النَّاس بِهِ رَأَيْته مرَارًا وزرته بِالْقَاهِرَةِ وَكَانَ كثير الْأَسْفَار فِي قرى مصر يُفِيد النَّاس وينفعهم وَله نظر كثير فِي غير مَا فن ومشاركة فِي فنون شَتَّى أنشدنا لَهُ بعض الْفُقَرَاء قَالَ أنشدنا عز الدّين عبد الْعَزِيز لنَفسِهِ الطَّوِيل (وَعَن صُحْبَة الإخوان والكيمياء خُذ ... يَمِينا فَمَا من كيمياء وَلَا خل) (لقد درت أَطْرَاف الْبِلَاد بأسرها ... وعانيت من شغل وعاينت من شكل) (وَلم أر أحلى من تفرد سَاعَة ... مَعَ الله خَالِي البال والسر والشغل) (أناجيه فِي سري وأتلو كِتَابه ... فَأشْهد مَا يسلي عَن المَال والأهل) قلت أَخْبرنِي شهَاب الدّين أَحْمد بن مَنْصُور الْمَعْرُوف بِابْن الجباس وَقد تقدم ذكره وَكَانَ من تلامذته قَالَ أَخْبرنِي الشَّيْخ عز الدّين الدَّمِيرِيّ ﵀ قَالَ رَأَيْت فِي النّومكَأَن سَائِلًا يسألني عَن الْمحبَّة فأجبته الْمحبَّة بَيَان لَهَا مِنْهَا وشغل لَهَا عَنْهَا فَلَمَّا استيقظت نظمته فِي هَذَا) الْمَعْنى فِي أَرْبَعَة أَبْيَات الطَّوِيل (تحدث بأسرار الْمحبَّة أَو صنها ... فآثارها فِيهَا بَيَان لَهَا عَنْهَا) (شواهدها تبدو وَإِن كَانَ سرها ... خفِيا فقد بَانَتْ وَإِن لم تبينها) (لقد جليت حَتَّى طمعنا بنيلها ... وجلت فَلَا تَدْرِي الْعُقُول لَهَا كنها) (لنا من سناها حيرة وهداية ... وَدلّ وإدلال وشغل بهَا عَنْهَا) وَأَخْبرنِي شهَاب الدّين الْمَذْكُور أَن الشَّيْخ عز الدّين الْمَذْكُور نظم وجيز الْغَزالِيّ فِي قريب الْخَمْسَة آلَاف بَيت على حرف الرَّاء وأنشدني شهَاب الدّين الْمَذْكُور من أَوله جملَة من كتاب الطَّهَارَة وَهُوَ نظم مُتَمَكن قَالَ أَنْشدني الشَّيْخ عبد الْعَزِيز رَحمَه الله تَعَالَى لنَفسِهِ الطَّوِيل (تطهرن بِالْمَاءِ خص فَإِن بَقِي ... على أَصله فالطهر بَاقٍ بِلَا نكر) سوى رَافع الْأَحْدَاث مُسْتَعْملا على الْجَدِيد لنقل الْمَنْع من حدث يجْرِي (وَمن كَونه مُسْتَعْملا فِي عبَادَة ... فَإِن فقدا فالطهر حَقَّقَهُ عَن بشر) (وَإِن فقدت إِحْدَاهمَا فتردد ... كَذَا فِي اجْتِمَاع مِنْهُ يكنز فِي النَّهر) ٣ -