page 5044, entry [8856]Open original source
(السمهودي) عبد الرَّحِيم بن مُحَمَّد بن يُوسُف السمهودي الْخَطِيب بسمهود وَكَانَ فَقِيها شافعياً أديباً نحوياً شَاعِرًا رجل إِلَى دمشق وَاجْتمعَ بالشيخ محيي الدّين النَّوَوِيّ وَحفظ الْمِنْهَاج وَقَرَأَ الْفِقْه على الزكي عبد الله البهلوي وَأقَام بِالْقَاهِرَةِ مُدَّة قَالَ الْفَاضِل كَمَال الدّين جَعْفَر الأُدْفوي حكى لي ﵀ أَنه كَانَ بِالْقَاهِرَةِ تحصل لَهُ ضائقة وتلجئه الْحَاجة والفاقة فَيَأْخُذ وَرقا وَيكْتب فِيهِ قلفطيريات ويعتقه ويبيعه بِشَيْء لَهُ صُورَة وَحكى لي ذَلِك أَيْضا شَيخنَا أثير الدّين وَكَانَ صَاحبه وَكَانَ ظريفاً لطيفاً خَفِيف الرّوح جَارِيا على مَذْهَب أهل الْأَدَب فِي حب الشَّرَاب والشباب والطرب وَكَانَ ضيق الْخلق قَلِيل الرزق اجْتمعت بِهِ كثيرا وَله خطب ورسائل وَكَانَ يقرئ الْعرُوض والنحو وَالْأَدب وَتُوفِّي بسمهود سنة عشْرين وَسبع مائَة وَمن شعره الْكَامِل (يَا مالكي ذلي لحسنك شَافِعِيّ ... فاشفع هديت الْحسن بِالْإِحْسَانِ) (من قبل أَن يَأْتِي ابْن حَنْبَل آخِذا ... من وجنتيك شقائق النُّعْمَان)وَمِنْه الْكَامِل (وافى نظامك فِيهِ كل بديعة ... أخذت من الْحسن البديع نَصِيبا) (فَلَقَد ملكت من البلاغة سرها ... وحويت من فن البديع غَرِيبا) (ونصبت من بيض الطروس منابراً ... أضحى يراعك فوقهن خَطِيبًا) (تبدي ضروب محَاسِن لسنا نرى ... بَين الورى يَوْمًا لَهُنَّ ضريبا) وَمِنْه الطَّوِيل (وَروض حللنا من حماه خمائلاً ... يُنَبه مِنْهَا النشر غير نبيه) (فغنت لنا الأطيار من كل جَانب ... بمرتجل تختاره وبديه) ) (وأضحى لِسَان الزهر فَوق غصونها ... يخبر بالسر الَّذِي هُوَ فِيهِ) وَمِنْه الْبَسِيط (كَأَنَّمَا الْبَحْر إِذْ مر النسيم بِهِ ... والموج يصعد فِيهِ وَهُوَ منحدر) (بَيْضَاء فِي أَزْرَق تمشي على عجل ... وطي أعكانها يَبْدُو ويستتر) وَمِنْه الْخَفِيف (قَالَ لي من هويت شبه قوامي ... وَقد اهتز بالجمال دلالا) (قلت غُصْن على كثيب مهيل ... صافحته يَد النسيم فمالا) وَمِنْه قصيدة مدح بهَا المظفر صَاحب الْيمن الطَّوِيل (هم الْقَصْد إِن حلوا بنعمان أَو سَارُوا ... وَإِن عدلوا فِي مهجة الصب أَو جاروا) (تعشقتهم لَا الْوَصْل أَرْجُو وَلَا الجفا ... أَخَاف وَأهل الْحبّ فِي الْحبّ أطوار) (وآثرتهم بِالروحِ وَهِي حَبِيبَة ... إِلَيّ وَفِي أهل الْمحبَّة إِيثَار) (وَهل سحر ولي بنعمان عَائِد ... فَكل ليالينا بنعمان أسحار) ٣ -