Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

جمال الدين بن شيث

الصفدي - الوافي بالوفيات · page 5036, entry [8848]

الوافي بالوفيات — الصفدي

page 5036, entry [8848]Open original source
(جمال الدّين بن شِيث) عبد الرَّحِيم بن عَليّ بن الْحُسَيْن بن شِيث القَاضِيالرئيس جمال الدّين الْأمَوِي الْإِسْنَوِيّ القوصي صَاحب ديوَان الْإِنْشَاء للْملك الْمُعظم عِيسَى ولد بإسنا سنة سبع وَخمسين وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي سنة خمس وَعشْرين وست مائَة وَنَشَأ بقوص وتفنن بهَا وبرع فِي الْأَدَب وَالْعلم وَكَانَ ورعاً دينا خيرا حسن النّظم والنثر ولي الدِّيوَان القوصي ثمَّ بالإسكندرية ثمَّ بالقدس ثمَّ ولي كِتَابَة الْإِنْشَاء للمعظم وَكَانَ يُوصف بالمروءة وَقَضَاء الْحَاجة وَتُوفِّي بِدِمَشْق وَدفن بتربته بقاسيون وَكَانَت بَينه وَبَين الْمُعظم مداعبات كتب لَهُ مرّة رقْعَة أَنه فَارق الْمُعظم وَدخل منزله فطالبه أَهله بِمَا حصل لَهُ من بره فَقَالَ لَهُم مَا أَعْطَانِي شَيْئا فَقَامُوا إِلَيْهِ بالخفاف وصفعوه وَكتب بعد ذَلِك الْكَامِل وتخالفت بيض الأكف كَأَنَّهَا التصفيق عِنْد مجامع الأعراس (وتطابقت سود الْخفاف كَأَنَّهَا ... وَقع المطارق من يَد النّحاس) فَرمى الْمُعظم الرقعة إِلَى فَخر الْقُضَاة ابْن بصاقة وَقَالَ أجبه عَنْهَا فَكتب إِلَيْهِ نثراً وَفِي آخِره الْكَامِل (فاصبر على أخلاقهن وَلَا تكن ... متخلقاً إِلَّا بِخلق النَّاس) (وَاعْلَم إِذا اخْتلفت عَلَيْك بِأَنَّهُ ... مَا فِي وقوفك سَاعَة من باس) وَمن شعره الْخَفِيف (مَا لقلبي إِلَى السلو طَرِيق ... أَنا من سكرة الْهوى لَا أفِيق) (ضحكوا يَوْم بَينهم وبكينا ... فتراءت سحائب وبروق) لَو تَرَانَا وللمطالب إخفاق إِلَيْهِم وللقلوب خفوق (لرأيت الدَّلِيل حيران منا ... كلما لَاحَ الْهلَال شروق) (وسهام اللحاظ قد فوقت لي ... فلهَا كلما ومقت مروق) (لست أَدْرِي إِذْ ضرم اللثم وجدي ... أحريق رشفته أم رحيق) ) (ليدعني أولو الرشاد وعي ... لَيْسَ يدْرِي مَا بالأسير الطليق) أقفرت دَار من أحب وَكم وَرْقَاء كَانَت بهَا وغصن وريق وهفا ثوبها الصفيق وللريح عَلَيْهَا من حسرة تصفيق دَار الْهوى وللهوى فِي مغانيها عروق تنمى وَوجد عريق (أَي روح وفت هُنَاكَ لجسم ... عِنْدَمَا فَارق الديار الغريق)(أشبهتني تِلْكَ الديار فجسمي ... دَار مي ودمع عَيْني العقيق) (وَكَأن الثِّيَاب لفظ وجسمي ... فِيهِ معنى من المعمى دَقِيق) ورشيق القوام يرشق باللحظ وَلَا يسْتَقلّ مِنْهُ الرشيق لحظه قَاطع وَمَا فَارق الجفن وَفِي جفْنه عَن السَّيْف ضيق (مشقت نون حاجبيه فأبدى ... ألف الْحسن قده الممشوق) ولماه فِي صُدْغه لامه وَالْمِيم فوه وَالرّق مِنْهُ الرِّيق فغدا خطّ حسنه وَهُوَ منشور وأخلاقه عَلَيْهِ خلوق أحدق الْحسن بالحدائق من خديه لما آذاهما التحريق مسحة للجمال مسح بركنيها وخد لَهُ الشَّقِيق شَقِيق وَكَأن الْخَال الَّذِي لَاحَ فِي لجة خديه وَهُوَ طَاف غريق طابق الْحسن فِيهِ فَهُوَ إِذا يشْعر فِيهِ التَّجْنِيس والتطبيق مردف الردف وَهُوَ مُخْتَصر الخصر فَذا مفعم وَهَذَا دَقِيق (فاتك الطّرف باتك الظّرْف عمدا ... وَهُوَ فِي كل حَالَة معشوق) (يَا خليلي إِن الْعَدو كثير ... فاحذرنه وَأَيْنَ أَيْن الصّديق) والرفيق الَّذِي يؤمل مِنْهُ الرِّفْق قَاس فَمَا رَفِيق رَفِيق وبسوق الهوان يبتذل الْفضل فَمَا للفروع فِيهِ بسوق فسد النَّاس وَالزَّمَان وَلَا بُد بِحَق أَن يخلق الْمَخْلُوق (فالكريم الَّذِي يغيث يَغُوث ... واللئيم الَّذِي يعق يعوق) (غير أَن الْملك الْمُعظم فَرد ... فاق فضلا وَخَصه التَّوْفِيق) قلت شعر جيد وَقد تقدم ذكر وَلَده كَمَال الدّين إِبْرَاهِيم فِي مَكَانَهُ ولجمال الدّين عبد الرَّحِيم) الْمَذْكُور كتاب معالم الْكِتَابَة فِي صناعَة الْإِنْشَاء وَكَانَ قد رمي من ابْن عنين بالداء العضال فَإِنَّهُ هجاه مَرَّات مِنْهَا قَوْله مجزوء الْكَامِل الله يعلم يَا ابْن شِيث مَا حصلت من الكتابه (إِلَّا على الدَّاء الَّذِي ... خصت بِهِ تِلْكَ العصابه) وَقَوله أَيْضا الْكَامِل (أَنا وَابْن شِيث والرشيد ثَلَاثَة ... لَا يرتجى فِينَا لخلق فائده) (من كل من قصرت يَدَاهُ عَن الندى ... يَوْم الندى وتطول عِنْد المائده)(فكأننا وَاو بِعَمْرو ألحقت ... أَو إِصْبَع بَين الْأَصَابِع زائده) وَقَوله مُصحفا الوافر (محَال أَن تَجِد فِي الْخلق شخصا ... عريق الأَصْل ممتدحاً كَرِيمًا) (وَإِن أنْكرت مَا قد قلت فيهم ... فميز أَيْن شِئْت تَجِد لئيما) وَمن شعر ابْن شِيث أَيْضا قَوْله الرجز المجزوء وشمعة فِي المنجنيق وَهِي فِيهِ تشرق (كَأَنَّهَا من تَحْتَهُ ... شمس علاها شفق) وَقَوله أَيْضا الْكَامِل (وأنيسة باتت تساهر مقلتي ... تبْكي وتوري فعل صب عاشق) (سرقت دموعي والتهاب جوانحي ... فغدا لَهَا بالقط قطع السَّارِق) ٣ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
816275
Book record
shamela-6677
Source record
title:8848:span:0
Parser
wafi_title_and_numbered_boundary_parser v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate