page 4997, entry [8822]Open original source
(ابْن الْبَارِزِيّ) عبد الرَّحِيم بن إِبْرَاهِيم بن هبة الله بن الْمُسلم بن هبة الله بن حسان القَاضِي نجم الدّين الْجُهَنِيّ الْحَمَوِيّ الشَّافِعِي الْمَعْرُوف بِابْن الْبَارِزِيّ قَاضِي حماة وَابْن قاضيها شرف الدّين ولد بحماة سنة ثَمَان وست مائَة وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وست مائَة وَحدث عَن مُوسَى ابْن الشَّيْخ عبد الْقَادِر وَسمع مِنْهُ ابْنه والحافظ أَبُو الْعَبَّاس بن الظَّاهِرِيّ وَولده أَبُو عَمْرو وَعُثْمَان والبدر أَبُو عبد الله النَّحْوِيّ وَكَانَ إِمَامًا فَاضلا فَقِيها أصولياً أديباً شَاعِرًا لَهُ خبْرَة بالعقليات وَنظر فِي الْفُنُون وَقد سمع من الْقَاسِم بن رَوَاحَة وَغَيره وسماعه من مُوسَى بِدِمَشْق وَقد حكم قَدِيما بحماة بِحكم النِّيَابَة عَن وَالِده شمس الدّين ثمَّ ولي بعده وَلم يَأْخُذ عَن الْقَضَاء رزقا وعزل عَن الْقَضَاء قبل مَوته بأعوام وَكَانَ مشكور الْأَحْكَام وافر الدّيانَة محباً للْفُقَرَاء وَالصَّالِحِينَ درس وَأفْتى وصنف وأشغل وَخرج لَهُ الْأَصْحَاب فِي الْمَذْهَب توجه لِلْحَجِّ فَأَدْرَكته الْمنية وَحمل إِلَى الْمَدِينَة وَدفن فِي البقيعقَالَ الشَّيْخ شمس الدّين أَنْشدني أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن يَعْقُوب النَّحْوِيّ قَالَ أَنْشدني القَاضِي نجم الدّين الْبَارِزِيّ لنَفسِهِ فِي الْقَلَم الْكَامِل (ومثقف لِلْخَطِّ يَحْكِي فعل سم ... ر الْخط إِلَّا أَن هَذَا أصفر) (فِي رَأسه المسود إِن أجروه فِي ال ... مبيض للأعداء موت أَحْمَر) وَمن شعره وَهُوَ تَشْبِيه سَبْعَة أَشْيَاء بسبعة الطَّوِيل (يقطع بالسكين بطيخة ضحى ... على طبق فِي مجْلِس لأصاحبه) (كبدر ببرق قد شمساً أهلةً ... لَدَى هَالة فِي الْأُفق بَين كواكبه) قلت وَهَذَا يشبه قَول الآخر الطَّوِيل (وَلما بدا مَا بَيْننَا منية النَّفس ... يحزز بالسكين صفراء كالورس) (توهمت بدر التم قد أهلة ... على أنجم بالبرق من كرة الشَّمْس) وَالْأَصْل فِي هَذَا لِابْنِ قلاقس الإسكندري حَيْثُ قَالَ المتقارب) (أَتَانَا الْغُلَام ببطيخة ... وسكينة قد أجيدت صقالا) (فَقطع بالبرق شمس الضُّحَى ... وَأهْدى لكل هلالاً هلالا) بل للْآخر حَيْثُ قَالَ الْكَامِل (خلناه لما حزز الْبِطِّيخ فِي ... أطباقه بصقيلة الصفحات) (بَدْرًا يقد من الشموس أهلة ... بالبرق بَين الشهب فِي الهالات) وَأول من سبق إِلَى فتح هَذَا الْبَاب العسكري حَيْثُ قَالَ الوافر (وجامعة لأصناف الْمعَانِي ... صلحن لوقت إكثار وقله) (فَمن أَدَم وَرَيْحَان وَنقل ... فَلم ير مثلهَا سداً لخله) (فَمِنْهَا مَا تشبهه بدوراً ... فَإِن قطعتها رجعت أَهله) وَمن شعر نجم الدّين بن الْبَارِزِيّ مَا كتبه إِلَى الْملك الْمَنْصُور الوافر (خدمتك فِي الشَّبَاب وَهَا مشيبي ... أكاد أحل مِنْهُ الْيَوْم رمسا) (فراع لحرمتي عهدا قَدِيما ... وَمَا بالعهد من قدم فينسى) وَمِنْه الطَّوِيل (إِذا شمت من تِلْقَاء أَرْضكُم برقاً ... فَلَا أضلعي تهدأ وَلَا أدمعي ترقا) (وَإِن ناح فَوق البان ورق حمائم ... سحيراً فنوحي فِي الدجى علم الورقا) (فرقوا لقلب فِي ضرام غرامه ... حريق وأجفان بأدمعها غرقى)(سميري من سعد خذا نَحْو أَرضهم ... يَمِينا وَلَا تستبعدا نَحْوهَا الطرقا) (وعوجا على أفق توشح شيحه ... بِطيب الشذا المسكي أكْرم بِهِ أفقا) (فَإِن بِهِ الْمُغنِي الَّذِي بترابه ... وذكراه يستشفي لقلبي ويسترقي) (وَمن دونه عرب يرَوْنَ نفوس من ... يلوذ بمغناهم حَلَالا لَهُم طلقا) (بِأَيْدِيهِم بيض بهَا الْمَوْت أَحْمَر ... وَسمر لَدَى هيجائهم تحمل الزرقا) (وقولا محب بالشآم غَدا لقى ... لفرقة قلب بالحجاز غَدا ملقى) (تعلقكم فِي عنفوان شبابه ... وَلم يسل عَن ذَاك الغرام وَقد أنقى) (وَكَانَ يمني النَّفس بِالْقربِ فاغتدى ... بِلَا أمل إِذْ لَا يؤمل أَن يبْقى) قلت شعر جيد) ٣ -