page 4996, entry [8820]Open original source
(أَبُو زيد الجياني) عبد الرَّحْمَن أَبُو زيد الجياني الْمَعْرُوف بالنجاري بالنُّون وَالْجِيم سكن بياسة وَتُوفِّي سنة سبع وست مائَة خرج يَوْمًا مَعَ أبي بَحر صَفْوَان بن إِدْرِيس بمرسية يطوفان على ضفة نهرها فوقفا على الدولاب الملاصق للقصر فَقَالَ النجاري الطَّوِيل (وباكية تبْكي فيسلي بكاؤها ... وَمَا كل مَا يبكي إِذا مَا بَكَى يسلي) فَقَالَ أَبُو بَحر (كَأَن بكاها من سرُور بدمعها ... يثير سُرُورًا فِي جوانح ذِي خيل) فَقَالَ النجاري (فيا عجبا ينهل واكف دمعها ... سَرِيعا وَإِن كَانَت تَدور على رسل)فَقَالَ أَبُو بَحر (كَذَاك السَّحَاب الغر ترسل دمعها ... سَرِيعا وتمشي فِي السَّمَاء على مهل) فَقَالَ النجاري (تسلسل مِنْهَا المَاء من كل جَانب ... فخطتها من عِبْرَة الصب تستملي) فَقَالَ أَبُو بَحر (كَأَن السَّحَاب الغر أَلْقَت بسرها ... إِلَيْهَا فَلم تكْتم وَضَاقَتْ عَن الْحمل) من شعر النجاري أَيْضا المتقارب (إِذا هان عنْدك ترك الدنا ... فَلَيْسَ يؤدك مَا تحمل) (فجد بالتوسط فِي كل أَمر ... إِذا مَا وليت هُوَ الأجمل) ) (وفكر فَلَا بُد من آخر ... إِلَيْهِ انْتهى قبلك الأول) (وَلَا تتمن علوا كثيرا ... فَإِن على قدره تنزل)