page 4975, entry [8785]Open original source
(أَبُو مُسلم الْأَصْبَهَانِيّ) عبد الرَّحْمَن بن مندويه أَبُو مُسلم الْأَصْبَهَانِيّ من بلغاء أَصْبَهَان ورسائله فِي طَرِيق رسائل الجاحظ وَكَلَامه يكَاد يشبه كَلَامه وَله كتاب الشّعْر وَالشعرَاء يشْتَمل على خَمْسَة وَعشْرين كتابا كل كتاب مِنْهَا ذُو أَبْوَاب وفصول يبلغ عَددهَا سبع مائَة بَاب وَفصل وَقد فرق فِيهَا كل فن من فنون الشّعْر الْمَقُول فِي الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام يَقع فِي ألف ورقة وَله كتاب فِي السّمن والهزال والطول وَالْقصر يَقع فِي نَحْو مِائَتي ورقة مَا سبق إِلَى مثله وَتُوفِّي سنة خمس وَتِسْعين وَثَلَاث مائَة تَقْرِيبًا قَالَ حَمْزَة الْأَصْبَهَانِيّ وَمن عجب الِاتِّفَاق أَن سعيد بن الْفضل) اليزيدي كَانَ أَنْشدني لنَفسِهِ أبياتاً من نُسْخَة ديوَان شعره وَكَانَت أول من نسخهَا وَهِي الْكَامِل (ضاعف عَليّ بجهدك الْبلوى ... واصرف عنانك للَّذي تهوى) (واهجر وَبَالغ فِي مهاجرتي ... والهج بهَا فِي السِّرّ والنجوى) (فَإِذا بلغت الْجهد مِنْك وَلم ... تتْرك لنَفسك غَايَة ترجى) (فَانْظُر فَهَل حَالي بك انْتَقَلت ... عَمَّا تحب لحالة أُخْرَى) فَدخلت فِي أسبوعي إِلَى أَصْبَهَان فاجتمعت بِأبي مُسلم فأنشدني لنَفسِهِ من دفتر شعره الْكَامِل (مَا كل من لَك يظْهر الشكوى ... حنيت أضالعه على الْبلوى) (فطوى الْهوى وَأسر علته ... وَلم يدر من يهواه مَا يلقى)(أتظن أَنَّك لَو سفكت دمي ... يَا من يتيه بحسنه زهوا) (هَل كنت منتقلاً ومنصرفاً ... عَمَّا تحب لحالة أُخْرَى) ٣ -