Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

أبو مسلم الخراساني

الصفدي - الوافي بالوفيات · page 4967, entry [8780]

الوافي بالوفيات — الصفدي

Open narrator profile: أبو مسلم الخراساني
page 4967, entry [8780]Open original source
(أَبُو مُسلم الْخُرَاسَانِي) عبد الرَّحْمَن بن مُسلم أَبُو مُسلم وَقيل إِبْرَاهِيم بنعُثْمَان بن يسَار الْخُرَاسَانِي صَاحب الدعْوَة كَانَ قَصِيرا أسمر جميلاً حلواً نقي الْبشرَة أحور الْعين عريض الْجَبْهَة حسن اللِّحْيَة طَوِيل الشّعْر طَوِيل الظّهْر خافض الصَّوْت فصيحاً بالعربي والفارسي حُلْو الْمنطق راوية للشعر عَالما بالأمور لم ير ضَاحِكا وَلَا مازحاً إِلَّا فِي وقته وَلَا يكَاد يقطب فِي شَيْء من أَحْوَاله تَأتيه الفتوحات العظائم فَلَا يظْهر عَلَيْهِ أثر السرُور وتنزل بِهِ الفادحة فَلَا يرى مكتئباً لَا يَأْتِي) النِّسَاء فِي السّنة إِلَّا مرّة وَيَقُول الْجِمَاع جُنُون وَيَكْفِي الْإِنْسَان أَن يجن فِي السّنة مرّة وَاحِدَة ولد سنة مائَة من الْهِجْرَة وَقتل سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وَأول ظُهُوره بمرو وَكَانَ فِي سنة تسع وَعشْرين ظهر فِي خمسين رجلا ويروى أَنه من ولد بزرجمهر ولد بأصبهان وَنَشَأ بِالْكُوفَةِ وروى عَن عِكْرِمَة مُرْسلا وَعَن ثَابت الْبنانِيّ وَابْن الزبير وَإِسْمَاعِيل السّديّ وَمُحَمّد بن عَليّ العباسي وَجَمَاعَة كَانَ اسْمه إِبْرَاهِيم فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيم الإِمَام غير اسْمك فَسمى نَفسه عبد الرَّحْمَن قيل إِن أَبَاهُ رأى فِي نَومه كَأَنَّهُ جلس للبول فَخرج من إحليله نَار وَارْتَفَعت فِي السَّمَاء وسدت الْآفَاق وأضاءت الأَرْض وَوَقعت بِنَاحِيَة الْمشرق فَقص رُؤْيَاهُ على عِيسَى بن معقل الْعجلِيّ فَقَالَ لَهُ مَا اشك أَن فِي بطن جاريتك غُلَام وَكَانَت جَارِيَته حَامِلا فَوضعت أَبَا مُسلم فَلَمَّا ترعرع اخْتلف مَعَ وَلَده إِلَى الْمكتب فَخرج أديباً لبيباً أريباً يشار إِلَيْهِ فِي صغره فَاجْتمع بِجَمَاعَة من نقباء الإِمَام مُحَمَّد بن عَليّ بن الْعَبَّاس الخراسانية فَأَعْجَبَهُمْ عقله وأدبه وَكَلَامه ومعرفته وَمَال هُوَ إِلَيْهِم وَخرج مَعَهم إِلَى مَكَّة فأورد النُّقَبَاء على إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الإِمَام وَقد تولى الْإِمَامَة بعد وَفَاة أَبِيه عشْرين ألف دِينَار ومائتي ألف دِرْهَم وأهدوا إِلَيْهِ أَبَا مُسلم فأعجب بمنطقه وأدبه وَقَالَ لَهُم هَذَا عضلة من العضل وَأقَام بخدمه سفرا وحضراً ثمَّ إِن النُّقَبَاء عَادوا إِلَى إِبْرَاهِيم وسألوه رجلا يقوم بِأَمْر خُرَاسَان فَقَالَ إِنِّي جربت هَذَا الْأَصْبَهَانِيّ وَعرفت بَاطِنه وَظَاهره فَوَجَدته حجرا لأرض فَدَعَا أَبَا مُسلم وقلدهأَمر خُرَاسَان وَكَانَ إِبْرَاهِيم قد أرسل إِلَى أهل خُرَاسَان سُلَيْمَان بن كثير الْحَرَّانِي يَدعُوهُم إِلَى أهل الْبَيْت فَلَمَّا بعث أَبَا مُسلم أَمر من هُنَاكَ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَة وَأمره أَن لَا يُخَالف سُلَيْمَان فَكَانَ أَبُو مُسلم يخْتَلف مَا بَين إِبْرَاهِيم وَسليمَان وَكَانَ مَرْوَان بن مُحَمَّد يحتال على الْوُقُوف على حَقِيقَة الْأَمر وَإِلَى من يَدْعُو أَبُو مُسلم فَلم يزل حَتَّى ظهر لَهُ أَن الدُّعَاء لإِبْرَاهِيم فَأرْسل مَرْوَان وَقبض عَلَيْهِ وَهُوَ عِنْد إخْوَته بالحميمة وأحضره إِلَى حران فأوصى إِبْرَاهِيم لِأَخِيهِ عبد الله السفاح وَقتل إِبْرَاهِيم الإِمَام على مَا مر فِي تَرْجَمته وَأخذ أَبُو مُسلم يَدْعُو إِلَى عبد الله السفاح وَلما ظهر بمرو كَانَ الْوَالِي بخراسان نصر بن سيار اللَّيْثِيّ فَكتب نصر إِلَى مَرْوَان الطَّوِيل (أرى جذعاً إِن يَئِن لم يَقوَ رَيِّضٌ ... عَلَيْهِ فبادِر قَبلَ أَن يثني الْجذع) وَكَانَ مَرْوَان مَشْغُولًا بِغَيْرِهِ من الْخَوَارِج بالجزيرة الفراتية وَغَيرهَا مِنْهُم الضَّحَّاك بن قيس الحروري وَغَيره فَلم يجبهُ عَن كِتَابه فَكتب إِلَيْهِ ثَانِيَة قَول ابْن مَرْيَم عبد الله بن إِسْمَاعِيل) البَجَلي الْكُوفِي وَكَانَ لَهُ مكتب بخراسان الوافر (أرى خلل الرماد وميض جمر ... ويوشك أَن يكون لَهَا ضرام) (فَإِن النَّار بالزندين تورى ... وَإِن الْحَرْب أَولهَا كَلَام) (لَئِن لم يطفها عقلاء قوم ... يكون وقودها جثث وهام) (أَقُول من التَّعَجُّب لَيْت شعري ... أأيقاظ أُميَّة أم نيام) (فَإِن كَانُوا لحينهم نياماً ... فَقل قومُوا فقد حَان الْقيام) فَكتب مَرْوَان الْجَواب نمنا حِين وليناك خُرَاسَان وَالشَّاهِد يرى مَا لَا يرى الْغَائِب فاحسم الشولول قبلك فَقَالَ نصر قد أعلمكُم أَن نصر عِنْده ثمَّ كتب ثَالِثا فَأَبْطَأَ الْجَواب عَنهُ وقويت شَوْكَة أبي مُسلم وهرب نصر من خُرَاسَان فَمَاتَ بِنَاحِيَة ساوة ووثب أَبُو مُسلم على عَليّ بن جديع بن عَليّ الْكرْمَانِي فَقتله بنيسابور بعد أَن قَيده وحبسه وَقعد فِي الدست وَسلم عَلَيْهِ بالإمرة وَصلى وخطب ودعا للسفاح وصفت لَهُ خُرَاسَان وانقطعت عَنْهَا ولَايَة بني أُميَّة ثمَّ أَنه سير العساكر لقِتَال مَرْوَان وَظهر السفاح بِالْكُوفَةِ وبويع بالخلافة وتجهزت العساكر لمروان وَعَلَيْهَا عبد الله بن عَليّ بن الْعَبَّاس فَتقدم مَرْوَان إِلَى الزاب وَهُوَ نهر بَين الْموصل وإربل وَكَانَت الْوَقْعَة على كساف وانكسر عَسْكَر مَرْوَان فَتَبِعَهُ عبد الله بن عَليّ بجيوشه فهرب إِلَى مصر فَأَقَامَ عبد الله بِدِمَشْق وَأرْسل وَرَاءه جَيْشًا بصبغ الْأَصْفَر فَأدْرك مَرْوَان عِنْد قَرْيَة بوصير بالفيوم وَقتل على مَا يذكر فِي تَرْجَمته إِن شَاءَ الله تَعَالَى واجتز رَأسه وبعثوه إِلَىالسفاح فَبَعثه إِلَى أبي مُسلم وَأمره أَن يطِيف بِهِ فِي بِلَاد خُرَاسَان وَكَانَ السفاح كثير التَّعْظِيم لأبي مُسلم لما صنعه وَدبره وَكَانَ أَبُو مُسلم ينشد الْبَسِيط (أدْركْت بالحزم والكتمان مَا عجزت ... عَنهُ مُلُوك بني مَرْوَان إِذْ حشدوا) (مَا زلت أسعى بجهدي فِي دمارهم ... وَالْقَوْم فِي غَفلَة بِالشَّام قد رقدوا) (حَتَّى ضربتهم بِالسَّيْفِ فانتبهوا ... من نومةٍ لم ينمها قبلهم أحد) (وَمن رعى غنما فِي أَرض مسبعةٍ ... ونام عَنْهَا تولى رعيها الْأسد) وَلما مَاتَ السفاح وَتَوَلَّى أَخُوهُ أَبُو جَعْفَر الْمَنْصُور صدرت من أبي مُسلم أَسبَاب وقضايا غيرت قلب الْمَنْصُور عَلَيْهِ فعزم على قَتله وَبَقِي حائراً فِي أمره بَين الاستبداد بِرَأْيهِ أَو الاستشارة فِي أمره فَقَالَ يَوْمًا لسلم بن قُتَيْبَة ابْن مُسلم الْبَاهِلِيّ مَا ترى فِي أَمر أبي مُسلم) فَقَالَ لَو كَانَ فيهمَا آلِهَة إِلَّا الله لفسدتا فَقَالَ حَسبك يَا ابْن قُتَيْبَة لقد أودعتها أذنا وَاعِيَة وَكَانَ أَبُو مُسلم قد حج وَلما عَاد نزل الْحيرَة عِنْد الْكُوفَة وَكَانَ بهَا نَصْرَانِيّ كَبِير السن يخبر بالكوائن فَسَأَلَهُ أَبُو مُسلم فَقَالَ لَهُ تقتل وَإِن صرت إِلَى خُرَاسَان سلمت فعزم على الرُّجُوع فَلم يزل أَبُو جَعْفَر يخدعه بالرسائل إِلَى أَن عَاد وَكَانَ أَبُو مُسلم ينظر فِي كتب الْمَلَاحِم ويجد خَبره فِيهَا وَأَنه مميت دولة ومحيي دولة وَأَنه يقتل بِبِلَاد الرّوم وَكَانَ الْمَنْصُور برومية الْمَدَائِن الَّتِي بناها كسْرَى وَلم يخْطر لأبي مُسلم أَنَّهَا مَوضِع قَتله فَلَمَّا دخل على الْمَنْصُور رحب بِهِ وَأمره بالانصراف إِلَى مخيمه وَركب أَبُو مُسلم إِلَيْهِ مرَارًا وَأظْهر لَهُ التجني ثمَّ جَاءَهُ يَوْمًا فَقيل لَهُ إِنَّه يتَوَضَّأ للصَّلَاة فَقعدَ تَحت الرواق ورتب لَهُ الْمَنْصُور جمَاعَة يقفون وَرَاء السرير الَّذِي خلف أبي مُسلم فَإِذا عاتبه لَا يظهرون فَإِذا ضرب يدا على يَد ظَهَرُوا وضربوا عُنُقه ثمَّ جلس الْمَنْصُور وَدخل أَبُو مُسلم فَسلم فَرد عَلَيْهِ وَأذن لَهُ فِي الْجُلُوس وحادثه ثمَّ عاتبه فَقَالَ فعلت وَفعلت فَقَالَ أَبُو مُسلم مَا يُقَال هَذَا إِلَيّ بعد سعيي واجتهادي وَمَا كَانَ مني فَقَالَ الْمَنْصُور يَا ابْن الخبيثة إِنَّمَا فعلت ذَلِك بجدنا وحظنا وَلَو كَانَ مَكَانك أمة سَوْدَاء لعملت عَمَلك أَلَسْت الْكَاتِب إِلَيّ تبدأ بِنَفْسِك قبلي أَلَسْت الْكَاتِب تخْطب عَمَّتي آسِيَة وتزعم أَنَّك ابْن سليط بن عبد الله بن الْعَبَّاس لقد ارتقيت لَا أم لَك مرتقى صعباً فَأخذ أَبُو مُسلم بِيَدِهِ يعركها ويقبلها وَيعْتَذر إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ الْمَنْصُور قتلني الله إِن لم أَقْتلك ثمَّ صفق بِيَدِهِ على الْأُخْرَى فَخرج إِلَيْهِ الْقَوْم وخبطوه بسيوفهم والمنصور يَقُول اضربوا قطع الله أَيْدِيكُم وَكَانَ أَبُو مُسلم قد قَالَ عِنْد أول ضَرْبَة استبقني يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لعدوك فَقَالَ لَا أبقاني الله أبدا إِذا وَأي عَدو أعدى مِنْك ثمَّ أدرج فِي بِسَاط فَدخل جَعْفَر ابْن حَنْظَلَة فَقَالَ لَهُ الْمَنْصُور مَاتَقول فِي أَمر أبي مُسلم فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن كنت أخذت من رَأسه شَعْرَة فَاقْتُلْ ثمَّ اقْتُل ثمَّ اقْتُل فَقَالَ الْمَنْصُور وفقك الله هَا هُوَ فِي الْبسَاط فَلَمَّا نظره قَتِيلا قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ عد هَذَا الْيَوْم أول خلافتك فَأَنْشد الْمَنْصُور الطَّوِيل (فَأَلْقَت عصاها واستقرت بهَا النَّوَى ... كَمَا قر عينا بالإياب الْمُسَافِر) ثمَّ أقبل الْمَنْصُور على من حَضَره وَأَبُو مُسلم بَين يَدَيْهِ طريحاً وَأنْشد السَّرِيع (زعمت أَن الدّين لَا يقتضى ... فاستوف بِالْكَيْلِ أَبَا مجرم) (إشرب بكأس كنت تَسْقِي بهَا ... أَمر فِي الْحلق من العلقم) ) وَفِيه يَقُول أَبُو دلامة الطَّوِيل (أَبَا مجرم مَا غير الله نعْمَة ... على عَبده حَتَّى يغيرها العَبْد) (أَفِي دولة الْمَنْصُور حاولت غدرة ... أَلا إِن أهل الْغدر آباؤك الكرد) (أَبَا مجرم خوفتني الْقَتْل فانتحى ... عَلَيْك بِمَا خوفتني الْأسد الْورْد) وَكَانَ الْمَنْصُور بعد قَتله أَبَا مُسلم كثيرا مَا ينشد لجلسائه الطَّوِيل (طوى كشحه عَن أهل كل مشورة ... وَبَات يُنَاجِي عزمه ثمَّ صمما) (وأقدم لما لم يجد ثمَّ مذهبا ... وَمن لم يجد بدا من الْأَمر أقدما) وَفِي سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَمِائَة ظهر الريوندية وهم قوم من خُرَاسَان على رَأْي أبي مُسلم الْخُرَاسَانِي يَقُولُونَ فِي مَا زعم بتناسخ الْأَرْوَاح وَأَن روح آدم حلت فِي عُثْمَان بن نهيك وَأَن الْمَنْصُور هُوَ رَبهم الَّذِي يُطعمهُمْ ويسقيهم وَأَن الْهَيْثَم بن عدي هُوَ جِبْرِيل أَتَوا قصر الْمَنْصُور وَجعلُوا يطيفون بِهِ وَيَقُولُونَ هَذَا فَقبض الْمَنْصُور مِنْهُم نَحْو الْمِائَتَيْنِ من الْكِبَار وحبسهم فَغَضب الْبَاقُونَ لأجل ذَلِك وحملوا نعشاً ومروا بِهِ على بَاب السجْن يوهمون أَنَّهَاجَنَازَة واقتحموا السجْن وأخرجوا أَصْحَابهم وقصدوا الْمَنْصُور وهم سِتّ مائَة فتنادى النَّاس وأغلقت الْمَدِينَة ثمَّ أبادوهم قتلا ٣ -

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Birth Year Ah

    237

    السنة إلا مرة ويقول الجماع جنون ويكفي الإنسان أن يجن في السنة مرة واحدة ولد سنة مائة من الهجرة وقتل سنة سبع وثلاثين ومائة وأول ظهوره بمرو وكان في سنة تسع وعشرين ظهر في خمسين رجلا ويروى أنه من ولد بز

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
816208
Book record
shamela-6677
Source record
title:8780:span:0
Parser
wafi_title_and_numbered_boundary_parser v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
أبو مسلم الخراساني — shamela-6677 · Hadith Research Library