page 4962, entry [8769]Open original source
(ابْن سنينيرة) عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عمر بن أبي الْقَاسِم بن بخمش أَبُو المظفر بن أبي سعد جمال الدّين الوَاسِطِيّ الشَّاعِر الْمَشْهُور بِابْن سنينيرة تَصْغِير سنورة ولد سنة سبع أَو تسع وَأَرْبَعين وَخمْس مائَة بواسط وَتُوفِّي سنة سِتّ وَعشْرين وست مائَة كَانَ يطوف الْبِلَاد وَدخل حلب ومدح الظَّاهِر غازياً وَجرى لَهُ مَعَه قَضِيَّة ذكرتها فِي تَرْجَمَة ابْن خروف عَليّ بن مُحَمَّد بن يُوسُف وَكَانَ عسر الْأَخْلَاق صَعب الممارسة كثير الدعاوي لَا يعْتَقد فِي أحد من أقرانه من الشُّعَرَاء مثل الأبله وَابْن الْمعلم وَغَيرهمَا شَيْئا وَيَقُول أَنا أسحب ذيلي عَلَيْهِم فضلا ومزية وَأنْشد الْملك الظَّاهِر قصيدة يذكر فِيهَا الْقَنَاة الَّتِي أجراها بحلب وَهِي الْكَامِل (دون الصراة بَدَت لنا صور الدما ... لَا أَدَم صيران الصريم وَلَا الْحمى)(غيد هززن من القدود ذوابلاً ... لدنا ورشن من اللواحظ أسهما) (عنت وَكم دون الْحَرِيم أحل من ... دم عاشق عان وَكَانَ محرما) (فنهبن أنقاء الصريم روادفاً ... ووهبن إيماض البروق تبسما) (وأعرن أنفاس النسيم من الصِّبَا ... أرجاً أَبَت أسراره أَن يكتما) ) (وعَلى أوانا كم ونى يَوْم النَّوَى ... جلد وعهد هوى وهى وتصرما) (أأميم لَوْلَا فرط صدك لم أهم ... ظمأً وَلَا ألما إِلَى رشف اللمى) (وَلما وقفت بسفح سلمى منشداً ... أمحلتي سلمى بكاظمة اسلما) (خلفتني بَين التجني والقلى ... لَا ممعناً هرباً وَلَا مستسلما) (وتركتني تفني الزَّمَان تعللاً ... نَفسِي بِذكر عَسى وسوف ولعلما) (وَلكم طرقتك زَائِرًا فَجعلت لي ... دون الوسادة والمهاد المعصما) (ومنحتني ضماً ولثماً لم يكن ... حَوْض العفاف بورده متهدما) (فاليوم طيفك لَو ألم لبخله ... بالصب فِي سنة الْكرَى مَا سلما) (يَا سعد إِن حلاوة الْعَيْش الَّتِي ... قد كنت تعهدها استحالت علقما) (سر بِي فلي فِي السرب قلب سَار فِي ... أثر الْفَرِيق مقوضاً ومخيما) (قد فَازَ بالقدح الْمُعَلَّى من أَتَى ... نهر الْمُعَلَّى زَائِرًا وَمُسلمًا) (لَو لم تكن تِلْكَ القباب منازلا ... مَا قابلت فِيهَا البدور الأنجما) (يَا سَاكِني دَار السَّلَام عَلَيْكُم ... مني التَّحِيَّة معرقاً أَو مشئما) (وعَلى حمى حلب فَإِن مليكها ... مَا زَالَ صبا بالمكارم مغرما) (قرم ترى فِي الدرْع مِنْهُ لَدَى الوغى ... ذَا لبدة قرماً وصلا أرقما) (وَيضم مِنْهُ الدست فِي يَوْم الوغى ... بحراً طمى كرماً وطوداً أَيهمَا) مِنْهَا (روى ثرى حلب فَعَادَت رَوْضَة ... أنفًا وَكَانَت قبله تَشْكُو الظما) (أَحْيَا رفات عفاتها فَكَأَنَّهُ ... عِيسَى بِإِذن الله أَحْيَا الأعظما) (لَا غرو إِن أجْرى الْقَنَاة جداولاً ... فلطالما بقناته أجْرى الدما) (وبكفه للآملين أنامل ... مِنْهَا الْعباب أَو السَّحَاب إِذا هما) وَقَالَ الطَّوِيل (رَآنِي جليداً وَهُوَ شمس منيرة ... فذبت وبالشمس الجليد يذوب)٣ -