page 4929, entry [8706]Open original source
(أَبُو عَمْرو الْأَوْزَاعِيّ) عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو بن يحمد أَبُو عَمْرو الْأَوْزَاعِيّ إِمَام أهل الشَّام وفقيههم وعالمهم سكن بِظَاهِر الفراديس بمحلة الأوزاع ثمَّ تحول إِلَى بيروت فرابط بهَا إِلَى أَن مَاتَ سنة سبع وَخمسين وَمِائَة والأوزاع بطن من هَمدَان وَولد سنة ثَمَانِينَ وَكَانَ ثِقَة مَأْمُونا فَاضلا خيرا كثير الْعلم والْحَدِيث وَالْفِقْه حجَّة روى عَن عَطاء بن أبي رَبَاح وَالقَاسِم ابْن مخيمرة وَمُحَمّد بن سِيرِين حِكَايَة وَالزهْرِيّ وَمُحَمّد بن عَليّ الباقر وَإِسْمَاعِيل بن عبد الله بن أبي المُهَاجر وَقَتَادَة وَعَمْرو بن شُعَيْب وَرَبِيعَة بن يزِيد وَشَدَّاد وَأبي عمار وَعَبدَة ابْن أبي لبَابَة وبلال بن سعد وَمُحَمّد بن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ وَيحيى بن أبي كثير وَعبد الله بن عَامر الْيحصبِي وَمَكْحُول وَأبي كثير السحيمي وَخلق وَكَانَت صناعته الْكِتَابَة والترسل ورسائله تُؤثر قَالَ ابْن الْمُنْذر بشر كَانَ الْأَوْزَاعِيّ كَأَنَّهُ أعمى من الْخُشُوع وَقَالَ ابْن مسْهر كَانَ يحيي اللَّيْل صَلَاة وقرآناً وَكَانَ يَقُول لَا بَأْس) بإصلاح اللّحن وَقَالَ الْأَوْزَاعِيّ رَأَيْت كَأَن ملكَيْنِ نزلا فأخذا بضبعي فعرجا بِي إِلَى الله وأوقفاني بَين يَدَيْهِ فَقَالَ أَنْت عَبدِي عبد الرَّحْمَن الَّذِي يَأْمر بِالْمَعْرُوفِ وَينْهى عَن الْمُنكر قَالَ قلت بعزتك يَا رب فرداني إِلَى الأَرْضقَالَ الحكم بن مُوسَى بن الْوَلِيد قَالَ مَا كنت أحرص على السماع من الْأَوْزَاعِيّ حَتَّى رأيتُ النبيَّ ﷺ فِي النّوم وَالْأَوْزَاعِيّ إِلَى جنبه فَقلت يَا رَسُول الله عَمَّن أحمل الْعلم قَالَ عَن هَذَا وَأَشَارَ إِلَى الْأَوْزَاعِيّ وَكَانَت أمه تدخل منزله فتفقد مُصَلَّاهُ فتجده رطبا من دُمُوعه وَقَالَ لَا يجْتَمع حب عَليّ وَعُثْمَان إِلَّا فِي قلب مُؤمن وَقَالَ إِنَّا لَا ننقم على أبي حنيفَة أَنه رأى كلنا يرى ولكننا ننقم عَلَيْهِ أَنه رأى الشَّيْء عَن النَّبِي ﷺ فخالفه وَقَالَ مُحَمَّد بن عبد الله الطنافسي كنت جَالِسا عِنْد الثَّوْريّ فَجَاءَهُ رجل فَقَالَ إِنِّي رَأَيْت كَأَن رَيْحَانَة قلعت من الْمغرب فَقَالَ إِن صدقت رُؤْيَاك مَاتَ الْأَوْزَاعِيّ فَكَتَبُوا ذَلِك فوجدوه قد مَاتَ فِي ذَلِك الْوَقْت قيل إِنَّه دخل الْحمام وَكَانَ لصَاحب الْحمام حَاجَة فأغلق الْبَاب عَلَيْهِ وَذهب ثمَّ جَاءَ فَوَجَدَهُ مَيتا مُسْتَقْبلا الْقبْلَة وَلم يخلف إِلَّا سِتَّة دَنَانِير من عطائه وَخرج فِي جنَازَته الْيَهُود نَاحيَة وَالنَّصَارَى نَاحيَة وَكَانَت وَفَاته فِي صفر وَلَقَد كَانَ مذْهبه ظَاهرا بالأندلس إِلَى حُدُود الْعشْرين وَمِائَتَيْنِ ثمَّ تناقص واشتهر مَذْهَب مَالك بِيَحْيَى بن يحيى اللَّيْثِيّ وَكَانَ مذْهبه بِدِمَشْق مَشْهُورا إِلَى حُدُود الْأَرْبَعين وَثَلَاث مائَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة وَولد فِي بعلبك وَكَانَ فَوق الربعة خَفِيف اللِّحْيَة بِهِ سَمُرَة وَكَانَ يخضب بِالْحِنَّاءِ بقرية خنتوس من عمل بيروت ورثاه بَعضهم بقوله الْكَامِل (جاد الحيا بِالشَّام كل عَشِيَّة ... قبراً تضمن لحده الْأَوْزَاعِيّ) (قبر تضمن فِيهِ طود شَرِيعَة ... سقيا لَهُ من عَالم نفاع) (عرضت لَهُ الدُّنْيَا فَأَعْرض مقلعاً ... عَنْهَا بزهد أَيّمَا إقلاع) ٣ -