Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الصاحب ابن أبي جرادة

الصفدي - الوافي بالوفيات · page 4925, entry [8700]

الوافي بالوفيات — الصفدي

page 4925, entry [8700]Open original source
(الصاحب ابْن أبي جَرَادَة) عبد الرَّحْمَن بن عمر بن أَحْمد بن هبة الله بن أبي جَرَادَة الصاحب قَاضِي الْقُضَاة مجد الدّين أَبُو الْمجد ابْن الصاحب الْعَلامَة كَمَال الدّين أبي الْقَاسِم ابْن العديم الْعقيلِيّ الْحلَبِي الْحَنَفِيّ ولد سنة ثَلَاث عشرَة أَو قَرِيبا مِنْهَا وَتُوفِّي سنة سبع وَسبعين وست مائَة سمع من ثَابت بن مشرف حضوراً وَعَن عمر بن أَبِيه القَاضِي أبي غَانِم هبة الله وَأبي مُحَمَّد عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن علوان وَأبي حَفْص الشهروزدي وَعبد الرَّحْمَن بن بصلا وَابْن شَدَّاد وَالْحَاكِم وَعبد اللَّطِيف بن يُوسُف وَابْن زوزيه وَابْن اللتي وَأبي الْحسن ابْن الْأَثِير وَجَمَاعَة بحلب وَجَمَاعَة بِمَكَّة وَجَمَاعَة بِدِمَشْق وَجَمَاعَة بِبَغْدَاد وَجَمَاعَة بِمصْر وَجَمَاعَة بالإسكندرية وَقَرَأَ بالسبع على الفاسي وَخرج لَهُ ابْن الظَّاهِرِيّ معجماً فِي مجلدة وَأَجَازَ لَهُ الْمُؤَيد الطوسي وَكَانَ صَدرا مُعظما محتشماً ذَا دين وَتعبد وأوراد وسيرة حميدة لَوْلَا مَا كَانَ فِيهِ من التيه) وَكَانَ إِمَامًا مفتياً مدرساً عَالما بِالْمذهبِ عَارِفًا بالأدب وَهُوَ أول حَنَفِيّ ولي خطابة جَامع الْحَاكِم ودرس بظاهرية الْقَاهِرَة وحضره السُّلْطَان وَهُوَ لم يَأْتِ بعد فَطَلَبه السُّلْطَان فَقيل حَتَّى يقْضِي ورد الضُّحَى ثمَّ جَاءَ وَقد تَكَامل النَّاس فَقَامَ كلهم وَلم يقم هُوَ لأحد ثمَّ قدم على قَضَاء الشَّام وَهُوَ بزِي الوزراء والرؤساء لم يعبأ بالمنصب وَلَا غير زيه وَلَا وسع كمه وَمر بوادي الربيعة وَهُوَ مخوف فَنزل وَصلى ورده وَلما فرغ ركب وَسَار وَكَانَ يتواضع للصالحين ويعتقد فيهم ودرس بِدِمَشْق فِي عدَّة مدارس وَسمع مِنْهُابْن الظَّاهِرِيّ والدمياطي والحارثي وَشرف الدّين الْحسن بن الصَّيْرَفِي وقطب الدّين بن الْقُسْطَلَانِيّ وبهاء الدّين يُوسُف بن العجمي وَابْن الْعَطَّار وَابْن جعوان وَجَمَاعَة وَأَجَازَ للشَّيْخ شمس الدّين مروياته وَتُوفِّي فِي سادس عشر شهر ربيع الآخر من السّنة الْمَذْكُورَة وَدفن بتربته قبالة جوسق ابْن العديم عِنْد زَاوِيَة الحريري وَكَانَ يَوْمًا مشهوداً ورثاه الشُّعَرَاء مِنْهُم الْعَلامَة شهَاب الدّين مَحْمُود بقصيدتين إِحْدَاهمَا أَولهَا الوافر (أقِم يَا ساري الْخطب الذميم ... فقد أدْركْت مجد بني العديم) (هدمت وَكنت تقصر عَنهُ بَيْتا ... لَهُ شرف يطول على النُّجُوم) (قصدت ذَوي الْجمال فعاجلتهم ... يداك بِحل عقدهم النظيم) (أَتَدْرِي من أصبت وَكَيف أمست ... بك العلياء دامية الكلوم) (وَكَيف رفعت قدر الْجَهْل لما ... خفضت مَنَارَة أَعْلَام الْعُلُوم) (ومكنت الصغار من الْأَيَامَى ... وسلطت الشظاء على الْيَتِيم) (وَلم تتْرك لوفد الرفد أَيدي ... شطاك سوى الْبكاء على الرسوم) (عثرت وَقد ضللت بطود علم ... أما تمشي على السّنَن القويم) (بِمن أودى بِصَرْف الدَّهْر قدماً ... فثار عَلَيْهِ للثأر الْقَدِيم) (بِمن بسط الندى فَأَفَاضَ عدلا ... يكف اللَّيْث عَن ظلم الظلوم) (صَحِيح الزّهْد غَادَرَهُ تقاه ... وَخَوف الله كالنضو السقيم) (فكم قد بَات وَهُوَ من الْخَطَايَا ... سليم النَّفس فِي ليل السَّلِيم) (وَكم أورى هداه المستضيء ... وَكم أروى نداه غليل هيم) (مضى وسراح منزله الثريا ... ومورد بَيته قلب الغيوم) ) (وودع وَالثنَاء على علاهُ ... يفوق مضاعف النبت العميم) (وساد وَكَانَ للفضلاء مِنْهُ ... حنو المرضعات على الْيَتِيم) (وَغَابَ فأعدم الأسماع لفظا ... أرق من المدامة للنديم) (أمجد الدّين دَعْوَة مستنيم ... لأنواع الكآبة مستديم) (حللت من الْجنان أجل دَار ... وقلبي حل بعْدك فِي الْجَحِيم) (فَمَا لي غير حزني من صديق ... وَلَا غير المدامع من حميم) (إِذا مَا شام نوء الْأنس طرفِي ... ليمطرني اهتمامي بالهموم) (سقاك من الْجنان رحيق لطف ... يدار عَلَيْك مفضوض الختوم)(وَلَا بَرحت ركاب المزن تسري ... إِلَى مثواك مُطلقَة الرسيم) ورثاه بقصيدة أُخْرَى جَيِّدَة جَاءَ مِنْهَا أخيراً الطَّوِيل (أَمر على مغناه كي يذهب الأسى ... كعادته الأولى فيغري وَلَا يُغني) (وتنثر عَيْني لؤلؤاً كَانَ كلما ... يساقطه من فِيهِ تلقطه أُذُنِي) (وأحسد عجم الطير فِيهِ لِأَنَّهَا ... تزيد على إِعْرَاب لَفْظِي باللحن) (وَأقسم أَن الْفضل مَاتَ لمَوْته ... ويخطر فِي ذهني أَخُوهُ فأستثني) ٣ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
816131
Book record
shamela-6677
Source record
title:8700:span:0
Parser
wafi_title_and_numbered_boundary_parser v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate