page 4921, entry [8690]Open original source
(ابْن مسْعدَة الْكَاتِب) عبد الرَّحْمَن بن عَليّ بن مسعد العامري الْكَاتِب من أهل غرناطة وَولي الْخطْبَة بِجَامِع قصبتها قَالَ ابْن الْأَبَّار فِي تحفة القادم وَكَانَ من مشاهير الْكتاب وَتُوفِّي عَن سنّ عالية يَوْم الْأَرْبَعَاء الموفي ثَلَاثِينَ لجمادى الأولى وَدفن مستهل جُمَادَى الْآخِرَة سنة سِتّ مائَة كتب إِلَيْهِ أَبُو الْحُسَيْن بن جُبَير أَيَّام الشبيبة الوافر) (أَبَا يحيى أما فِي الدن فضل ... تجود بِهِ فقد طَال الظماء) (فأطلعها لنا حَمْرَاء نبصر ... بهَا شفقاً تضمنها الْإِنَاء) (وَلَيْسَ بلونها لَكِن أغبت ... زيارتها فخامرها الْحيَاء)فَبعث إِلَيْهِ بمطلوبه وَكتب إِلَيْهِ مراجعاً الوافر (نعم نعمت بك العلياء خُذْهَا ... مُعتقة كَمَا طلعت ذكاء) (فَأَما طعمها فألذ شَيْء ... كَانَ مزاجها عسل وَمَاء) (بعثت بهَا على الْغَرَض الموفي ... وحسبي مَا تتضمنه الْإِنَاء) أدام الله رفعتكم فهمت إشارتك فِي معنى الْبَيْت الْمشَار إِلَيْهِ وَعرضت مِنْهُ بِمثلِهِ الْبَسِيط (فسقياني شرابًا نَام طابخه ... نصف النَّهَار وَنصفا لم يجد حطبا) وَكتب ابْن مسْعدَة إِلَى أبي بكر يزِيد بن مُحَمَّد بن صقْلَابٍ الوافر (أَبَا بكر ودادك من ضميري ... كرقم يحابر أعي الصناعا) (وأنسى أَن الرّقاع وَأم سلمى ... فَمَا لي لَا أضمنه الرقاعا) (وأكتم لوعتي حفظا لشيبٍ ... لحى فِي الْحبّ من كشف القناعا) (وخلة وَاصل بِالذَّاتِ تبقى ... بِالْإِعْرَاضِ لَا تألو انْقِطَاعًا) (وَإِن يَك طيفك الساري سهيلا ... قنعت بِهِ على الْبعد اطلاعا) (وحسبي نفثة فِي عقد سحر ... لخمسك تلأم النَّفس الشعاعا) فَكتب ابْن صقْلَابٍ الوافر (خلفت وَإِنَّهَا ليمين صدق ... كشفت بهَا إِلَى الْخصم القناعا) (لقدك فِي لطيف الْوَهم مثوى ... أمنت بِهِ من الحدق اطلاعا) (وَكنت أَقُول فِي قلبِي وَلَكِن ... خشيت عَلَيْهِ من كَبِدِي انصداعا) (مَتى مَا شِئْت لقيا أمسكتني ... وَلم أثقل لَهَا فِي الْحِين باعا) (إِذا تَدْعُو فَأول من يُلَبِّي ... وَإِن تَأمر فَأول من أطاعا) (فزد بضمائري شرب التصافي ... ورد حَوْض الْهوى فِي انتجاعا) (أأسترها علاقَة مستهام ... فَشَا وَلها بكم ونمى وشاعا) (وَيَا لله لَا أنسى رياضاً ... سلبت بهَا مسالمة الشجاعا) ) (جرى الْأَدَب الْمعِين بحافتيها ... وأخدمها الخواطر واليراعا) (غلبت بهَا النُّجُوم على سراها ... وضمنت الرّبيع بهَا الرقاعا) (وخذها من يَدي زمن ظلوم ... تقسم صرفه النَّفس الشعاعا)قلت قَوْله مسالمة الشجاعا لحن فَمَا أَدْرِي علام نصب الشجاع وَهُوَ مُضَاف وَكَأن يُشِير فِي هَذَا إِلَى الْبَيْت الَّذِي يمثل بِهِ النُّحَاة وَهُوَ الرجز (قد سَالم الْحَيَّات مِنْهُ القدما ... الأفعوان والشجاع الشجعما) مستشهدين على نصب الأفعوان والشجاع بِأَنَّهُ مفعول سَالم والقدما تَثْنِيَة قدم وَإِنَّمَا سَقَطت النُّون وَتَقْدِيره قد سَالم القدمان مِنْهُ الْحَيَّات والأفعوان وَمَا بعده بدل ٣ -