page 4908, entry [8669]Open original source
(دحمان الْأَشْقَر الْمُغنِي) عبد الرَّحْمَن بن عبد الله هُوَ دحمان الْأَشْقَر الْمُغنِي مولى بني لَيْث كَانَ بِالْمَدِينَةِ فِي حَيَاة الْأَرْبَعَة الحذاق ابْن سُرَيج ومعبد وَمَالك وَابْن عَائِشَة وَيَأْخُذ مِنْهُم وَكَانَ جيد الصَّوْت وَالضَّرْب من فحول المغنين وَكَانَ فَاضلا عفيفاً حسن الْمَذْهَب يوالي بَين الْحَج والغزو عَاشَ تسعين سنة وَمَات فِي خلَافَة الرشيد قَالَ إِسْحَاق قَالَ دحمان مَا رَأَيْت بَاطِلا أشبه بِحَق من الْغناء وَكَانَ مُنْقَطِعًا إِلَى جَعْفَر بن سُلَيْمَان وَهُوَ على الْمَدِينَة وَكَانَ دحمان يَقُول مَا رَأَيْت مثل مجْلِس جَعْفَر فِيهِ الْفُقَهَاء وَالْعُلَمَاء والأدباء وَالشعرَاء والقراء والمغنون وَأَصْحَاب النُّجُوم والغريب والمضحكون قَالَ عَليّ بن سُلَيْمَان النَّوْفَلِي غنى دحمان الْأَشْقَر الرشيد صَوتا فأطربه واستعاده مرَارًا ثمَّ قَالَ لَهُ احتكم فَقَالَ غَالب والريان وهما ضيعتان بِالْمَدِينَةِ غلتهما أَرْبَعُونَ ألف دِينَار فَأمر لَهُ بهما فَقيل لَهُ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن هَاتين الضيعتين من جلالتهما وَعظم خطرهما لَا يجب أَن يسمح بمثلهما فَقَالَ الرشيد لَا سَبِيل إِلَى اسْتِرْدَاد مَا أَعْطَيْت وَلَكِن احْتَالُوا فِي شرائهما مِنْهُ فوافقوه على مائَة ألف دِينَار فَرضِي بذلك وأخبروا الرشيد فَقَالَ ادفعوها إِلَيْهِ فَقَالُوايَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فِي) إِخْرَاج مائَة ألف دِينَار لمغن من بَيت المَال أشنوعة عَظِيمَة وَلَكِن تقطعها لَهُ فَكَانَ يُوصل بِخَمْسَة آلَاف دِينَار وَثَلَاثَة آلَاف دِينَار حَتَّى استوفاها قَالَ أَبُو الْفرج وَالصَّوْت الَّذِي طرب لَهُ الرشيد حَتَّى حكمه الطَّوِيل (إِذا نَحن أدلجنا وَأَنت إمامنا ... كفى لمطايانا برياك هاديا) (أعد اللَّيَالِي مَا نأيت وَلم أكن ... لما مر من دهري أعد اللياليا) (ذكرتك بالديرين يَوْمًا فأشرقت ... بَنَات الْهوى حَتَّى بلغن التراقيا) ٣ -