page 4855, entry [8529]Open original source
(شمس الدّين الْجَزرِي) عبد الحميد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سعيد بن ندى الْأَمِير الأوحد شمس الدّين ابْن الصاحب الْكَبِير محيي الدّين بن شمس الدّين الْجَزرِي تقدم ذكره وَالِده فِي المحمدين وَذكر مملوكهم أيدمر المحيوي وَسَيَأْتِي ذكر أَخِيه الْأَمِير مجير الدّين عبد الْعَزِيز انْقَطع وانعزل عَن الدُّنْيَا بعد الرِّئَاسَة وزهد فِي الدُّنْيَا وَأَقْبل على الْآخِرَة وَكَانَ الْملك الْكَامِل بن الْعَادِل يعرف مِنْهُ ذَلِك وَيَرَاهُ من أعظم وُجُوه الدول الَّذين تسفر عَنْهُم حسان الممالك وَكَانَ يأنس بمحاضرته ويحن إِلَى مُجَالَسَته وَأورد لَهُ نور الدّين سعيد المغربي فِي كتاب الْمشرق فِي أَخْبَار الْمشرق ونقلت ذَلِك من خطه الطَّوِيل (لنا من سنا وَجه المليحة مِصْبَاح ... وَمن لَفظهَا در وَمن رِيقهَا رَاح) (وَمن شعرهَا ليل يضل عَن الْهدى ... وَمن فرقها خيط من الصُّبْح وَصَاح)وَأورد لَهُ أَيْضا المنسرح (عَلَيْهِ من شعره قَمِيص دجاً ... لكنه بالصباح مشقوق) وَأورد لَهُ يُعَارض أَبَا نواس فِي قَوْله المديد (مَا هوى إِلَّا لَهُ سَبَب ... يبتدي مِنْهُ وينشعب) فَقَالَ (لي حَشا بالجمر يلتهب ... من رشا فِي ثغره شنب) ) (تيمت قلبِي لواحظه ... حِين يَبْدُو سحرها الْعجب) (أجتلي من وَجهه قمراً ... بضياء الصُّبْح ينتقب) (فَكَأَن الْحسن فِي يَده ... ملك حق لَيْسَ يستلب) وَأورد لَهُ الْكَامِل (سفر الحبيب مواجهي فحسبته ... بَدْرًا وَأَيْنَ الْبَدْر من تمثاله) (وثنى معاطفه إِلَيّ تمايلاً ... بذؤابة وصلت إِلَى خلخاله) وَأورد لَهُ أَيْضا السَّرِيع (أما ترى الصَّهْبَاء قد أَقبلت ... تتيه فِي معجرها الْأَبْيَض) (فِي مجْلِس حفت رياحينه ... وَفِيه ظَبْي هجره ممرضي) (وأوجه الْعَيْش صباح بِهِ ... وَلَذَّة الأفراح لَا تَنْقَضِي) (يَا خيل لهوي أَنْت فِي ساحة ... كري على الإخوان لي واركضي) وَأورد لَهُ مَا كتبه إِلَى الْملك الْكَامِل وَقد قصد بِلَاد عَدو لَهُ دون أَن يبلغ غَرَضه الْبَسِيط (لله لله هَذَا الْورْد والصدر ... وللعلى كل مَا تَأتي وَمَا تذر) (مَا غير الله أمرا كنت تعهده ... وَإِنَّمَا النَّصْر عِنْد الله مدخر) (قد أَخَّرته لَك الْأَيَّام طَائِعَة ... عمدا ومقصودها أَن يحلو الظفر) ٣ -