page 4850, entry [8523]Open original source
(شمس الدّين الخسروشاهي) عبد الحميد بن عِيسَى بن عمويه بن يُونُس بن خَلِيل الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة شمس الدّين أَبُو مُحَمَّد الخسروشاهي التبريزي ولد سنة ثَمَانِينَ وَخمْس مائَة بخسروشاه وَتُوفِّي بِدِمَشْق فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وست مائَة اشْتغل بالعقليات على الإِمَام فَخر الدّين الرَّازِيّ وَسمع من الْمُؤَيد الطوسي وبرع فِي الْكَلَام وتفنن فِي الْعُلُوم ودرس وأقرأ واشتغل عَلَيْهِ زين الدّين بن الْمرجل خطيب دمشق وَالِد الشَّيْخ صدر الدّين وَغير زين الدّين وَأقَام بالكرك مُدَّة عِنْد النَّاصِر وَأخذ النَّاصِر دَاوُد عَنهُ أَشْيَاء من علم الْكَلَام روى عَنهُ الدمياطي وَغَيره وَدفن بقاسيون وَاخْتصرَ الْمُهَذّب لأبي إِسْحَاق وَاخْتصرَ الشِّفَاء لِابْنِ سينا وتمم الْآيَات الْبَينَات الَّتِي للْإِمَام فَخر الدّين وصل فِيهَا إِلَى الشكل الثَّانِي وَهَذِه الْآيَات الْبَينَات غير النُّسْخَة الصَّغِيرَة الَّتِي هِيَ عشرَة أَبْوَاب وَكتب إِلَيْهِ سعد الدّين مُحَمَّد بن عَرَبِيّ الطَّوِيل (يَمِينا لقد أَحييت علم أفاضل ... مضوا فرأيناه لديك جَمِيعًا)(وَلَو لم أكذب قلت إِنَّك مِنْهُم ... فليت لقولي سَامِعًا ومطيعا) (لِأَنَّك أَنْت الشَّمْس وَالشَّمْس إِن تغب ... فَإِن لَهَا بعد المغيب طلوعا) ورثاه عز الدّين الإربلي الضَّرِير الغنوي بِأَبْيَات مِنْهَا الطَّوِيل (بموتك شمس الدّين مَاتَ الْفَضَائِل ... وأقفر من ذكر الْعُلُوم المحافل) (أصَاب الردى شمس الورى عِنْدَمَا اسْتَوَت ... وأودى ببدر الْفضل والبدر كَامِل) (فَتى بذ كل الْقَائِلين بصمته ... فَكيف إِذا وافيته وَهُوَ قَائِل) (فربع الحجى من بعده الْيَوْم قد خلا ... وجيد الْمَعَالِي من حلى الْفضل عاطل) (أَتَدْرِي المنايا من رمت بسهامها ... وَأي فَتى أودى وغال الغوائل) (رمت أوحد الدُّنْيَا وبحر علومها ... وَمن قصرت فِي الْفضل عَنهُ الْأَوَائِل) ) ورثاه الصاحب نجم الدّين بن اللبودي بِأَبْيَات مِنْهَا الطَّوِيل (أيا ناعياً عبد الحميد تصبراً ... عَليّ فَإِن الْعلم أدرج فِي كفن) (مضى مُفردا فِي فَضله وعلومه ... وعدت فريد الوجد والهم والحزن) (فيا عين سحي بالدموع لفقده ... فَمَا حسن صبري بعده الْيَوْم بالْحسنِ) (تَلَقَّتْهُ أَصْنَاف الملائك بهجة ... بمقدمه الْأَسْنَى على ذَلِك السّنَن) (تَقول لَهُ أَهلا وسهلاً ومرحباً ... بِخَير فَتى وافي إِلَى ذَلِك الوطن) ٣ -