page 4844, entry [8501]Open original source
رِسَالَة الْعَهْد وَهِي ٣ - (رِسَالَة الْعَهْد) يَا هَذَا هَل عمرك إِلَّا كلمح أَو إِعْطَاء مكد لَا سمح وآصالك لَهو وَعلل وأسحارك سَهْو وَعلل وَمَا سر ورد أَو صدر إِلَّا وساء كدر وَالْغَرَض بحول الله تَعَالَى فِي تَحْصِيل الكمالات وأسبابها والتجوهر بمدلولات الإمكانات الإلهية وَبِمَا يجب كَمَا يجب على مَا يجب فِي الْوَقْت الَّذِي يجب والاتصاف بالحكمة الَّتِي تفِيد الصُّورَة المتممة للسعيد وبالحقيقة الَّتِي تُقِيمهُ فِي الصُّورَة المقومة وتعمل على نيل الْآلَات الَّتِي تُعْطِي الْحق بِحَسب مَا تعطيه وتقتضيه طبيعة الْبُرْهَان وتحكم الشَّارِع ﵇ على جملتك وتمتثل أوامره وتعتقد أَنه الْخَيْر بِالذَّاتِ وَتصل حَبل الْمَعْرُوف وَجَمِيع مَا استحسنه الْعقل وحرره النَّقْل وحضت عَلَيْهِ الشَّرَائِع وتتخلا عَن كل قَاطع يقطعك عَن الله تَعَالَى بعد مَا تتصف بالعلوم الضرورية الَّتِي لَا يحملهَا أحد عَن أحد فِي عرف الشَّرِيعَة وبالأعمال الَّتِي تلْزم لُزُوم هَذِه الْعُلُوم وبالعلوم الَّتِي تدخل بهَا فِي زمرة الْحُكَمَاء وبالحقيقة الجامعة الَّتِي فِيهَا نتيجة الشَّرَائِع وَغَايَة الْحِكْمَة وَهِي عُلُوم التَّحْقِيق وَإِن) غلبت عَلَيْك شَهْوَة حيوانية وَمَا أشبه ذَلِك أجبر وقتك مَعَ الله تَعَالَى بتوبة صَادِقَة فَإِن بَابه مَا عَلَيْهِ بواب إِلَّا رَحمته خَاصَّة ورضوانه يأمرها بالمضمار وَاعْلَم أَن مطالك مطال ومحالك محَال والواصل رَحمَه مهما دَعَا الله تَعَالَى رَحمَه وَالْعلم للعلو عَلامَة وَالسّلم لِلْعَدو سَلامَة وَالصُّلْح مَعَ جملتك صَلَاح وَالدُّعَاء بالإخلاص سلَاح وَإِيَّاك من الْعَمَل المهدوم والأمل الْمَعْدُوم وَمن الْأُمُور الَّتِي تفْسد حِكْمَة الْعَادةوأصول السَّعَادَة وَمن الود مَعَ الْملك فَإِنَّهُ قَبِيح فِي كل الْملَل والسعيد هُوَ المصلح أَعماله المطرح لله تَعَالَى مَا لَهُ وَلَا تخالط إِلَّا مَا قَامَت بِهِ الْأَوْصَاف الْمَذْكُورَة قبل إِن اسْتَطَعْت وَإِلَّا الأمثل فالأمثل وحبيبك من يدبر أَمر آخرتك ويعينك عَلَيْهَا ويذكرك بهَا ويهجرك ويصلك من أجلهَا وَمَعَ هَذَا كُله سَله ورح مَمْلُوء الرَّاحَة وصل وسح مكلوء الساحة وَلَا تغفل عَن الدَّعْوَات المأثورة وَأَعْظَمهَا اللَّهُمَّ اختر لي وَأَسْمَاء الله تَعَالَى دروع مَا مَعهَا أحد مروع وَلَا سَبِيل إِلَى التَّعَجُّب فِي قيامك وجلوسك وَلَا تنظر إِلَى جاهك وفلوسك والتقي هُوَ الَّذِي يطرفه فِي حبوته مغضوض وَخذ الْبَغي فِي خلوته تنير مغضوض وَهُوَ الَّذِي لَا يرفل فِي أَثوَاب اللاهي وَلَا يغْفل عَن ثَوَاب الله وَإِذا الله تَعَالَى تَابَ عَلَيْهِ أناب هُوَ إِلَيْهِ وتأهب لجَوَاز الْعقَاب وَكَفاهُ سوء الْحساب والشرير الْجَاهِل هُوَ الَّذِي لَا يعرف مَعْرُوفا ويحسب مَاله من الْبَحْر مغروفاً وَنَفسه تطمع وتشح ويداه تجمع وَلَا تسح فَإِذا قضى الله وَفَاته خانه الأمل وَفَاته وَقد عاهدتك على هَذَا وارتضيتك لي تلميذاً وجعلتك مَعَ الْأَصْحَاب الَّذين يخاطبهم لِسَان حَال الْغِبْطَة وَيَقُول لَهُم تكثرون وَأَنْتُم ترثون وأشهدت الله تَعَالَى عَلَيْك الْعَلِيم بخفيات الصُّدُور الَّذِي يُجيب الْمُضْطَر إِذا دَعَاهُ ويثيب على كظم نفثات الصُّدُور وَقد رَجَوْت لَك خبر الْخَلَاص وَخير الْإِخْلَاص وَصلى الله على الشَّرْط فِي نيل الشّرف والكمال مُحَمَّد وآدَم وَمَا بَينهمَا من النَّبِيين وَالْمُرْسلِينَ وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا وَبعد هَذَا كُله تبَارك المبدي المعيد قد صدق الْوَعْد والوعيد إِن شَاءَ الله تَعَالَى ٣ -