page 4781, entry [8419]Open original source
(عبد الله بن مُوسَى) ابْن الكريد عبد الله بن مُوسَى بن الْحسن بن إِبْرَاهِيم السلَامِي أَبُو الْحسن بن الكريد توفّي فِي الْمحرم سنة أَربع وَسبعين وثلاثمائة سمع أَبَا محمدٍ صاعداًوأقرانه روى عَن الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل الْمحَامِلِي وَغَيره كنفطويه النَّحْوِيّ وَمُحَمّد بن مخلد الْعَطَّار وَكَانَ من الرحالة فِي طلب الحَدِيث وَكَانَ شَاعِرًا كثير الْحِفْظ للحكايات والنوادر وصنف كتبا كَثِيرَة وَكَانَ صَحِيح السماع إِلَّا أَنه كتب عَمَّن دب ودرج من المجهولين وَمن شعره من المنسرح (قَالَ السلَامِي محنتي عجبٌ ... أصغرها فِي الْقيَاس أعظمها) (من ذَلِك أَنِّي اشْتريت جَارِيَة ... خادمةً لي فصرت أخدمها) ابْن الْهَادِي عبد الله بن مُوسَى الْهَادِي بن الْمهْدي بن الْمَنْصُور ذكره الصولي فِي كتاب الأوراق قَالَ أمه أم ولدٍ يُقَال لَهَا أمة الْعَزِيز وَكَانَ أديباً فَاضلا مليح الشّعْر ظريفاً كَرِيمًا جواداً ممدحاً وَقَالَ مُحَمَّد بن حبيبٍ كَانَ عبد الله بن مُوسَى الْهَادِي معربداً وَكَانَ قد أعضل الْمَأْمُون مِمَّا يعربد عَلَيْهِ إِذا شرب مَعَه فَأمر بِهِ أَن يجلس فِي بَيته فَلَا يخرج مِنْهُ وأقعد على بَابه حرسا ثمَّ تذمم من ذَلِك فأظهر لَهُ الرضى وَصرف الحرس عَنهُ ثمَّ نادمه فعربد عَلَيْهِ وَكَلمه بكلامٍ أحفظه وَكَانَ عبد الله مغرماً بالصيد فَأمر الْمَأْمُون خَادِمًا من خواصه يُقَال لَهُ حُسَيْن فسمه فِي دراج وَهُوَ بموشاباذ فَدَعَا عبد الله الْعشَاء فَأَتَاهُ حُسَيْن بذلك الدراج فَأَكله فَلَمَّا أحس بالسم ركب فِي اللَّيْل وَقَالَ لأَصْحَابه هُوَ آخر مَا تروني وَأكل مَعَه الدراج خادمان فَأَما أَحدهمَا فَمَاتَ من وقته وَالْآخر مضى مُدَّة مضنىً ثمَّ مَاتَ وَمَات عبد الله بعد أيامٍ وَمن شعره من المتقارب (تقاضاك دهرك مَا أسلفا ... وكدر عيشك بعد الصَّفَا) (فَلَا تنكرن فَإِن الزَّمَان ... جديرٌ بتشتيت مَا ألفا) (وَلما رآك قَلِيل الهموم ... كثير الْهوى نَاعِمًا مترفا) (ألح عَلَيْك بروعاته ... وَأَقْبل يرميك مستهدفا) وَمِنْه من السَّرِيع (يَا من يرَاهُ النَّاس دوني وَلَا ... أرَاهُ طُوبَى لعيونٍ تراك) ) (أَنْت الَّذِي إِن غَابَ بدر الدجا ... لم يكْشف الظلمَة نورٌ سواك) (وَأَنت من لَو خير الْحسن أَن ... يملكهُ خلقٌ إِذا مَا عداك) (وَمَا يشم النَّاس من وردهم ... فَإِنَّمَا منشؤه وجنتاك)ابْن حدير المغربي عبد الله بن مُوسَى بن حدير المغربي ذكره حرقوص فِي كِتَابه فَقَالَ شاعرٌ محسنٌ مفلقٌ مجودٌ مطبوعٌ كَانَ من أَمْلَح النَّاس وأطيبهم وأرشقهم وأظرفهم وأحضرهم جَوَابا وأسرعهم بديهةً وأوقعهم على نادرةٍ مضحكةٍ وطيبةٍ مستطرفةٍ كَانَ جَالِسا عِنْد صاحبٍ لَهُ فَأمر بمرآةٍ فَأتي بهَا فَنظر إِلَى وَجهه فِيهَا ثمَّ رمى بهَا إِلَى ابْن حدير وَقَالَ لَهُ أنظر إِلَى هَذَا الْوَجْه الْقَبِيح فَلَمَّا تصفح وَجهه فِيهَا قَالَ يَا رب لقد صورتني فشوهت بِي وخلقتني فقبحت صُورَتي وَمَا أعلم شَيْئا أكافيك بِهِ إِلَّا ترك الصَّلَاة وَأَنا أدعها وَلَا أصيلها ولقيه رجلٌ من أخوانه فِي السُّوق فَسلم عَلَيْهِ وَسَأَلَهُ عَن حَاله وَقَالَ لَهُ أَي شَيْء تصنع فَقَالَ لَهُ مَا كَانَت الْأَنْبِيَاء تصنع تَأْكُل الطَّعَام وتمشي فِي الْأَسْوَاق وَمن شعره من الوافر (جَفا أَهلا وزايله طريدا ... وأخلى منزلا واحتل بيدا) (وهدد بالردى إِن لم يقوض ... فخاف فأعمل الركض الشديدا) (فَعَاد بقفرةٍ لَا مَاء فِيهَا ... وَلَا ظلاًّ يلوذ بِهِ مديدا) (تأنس بالوحوش وَمن يرَاهُ ... يخال بِهِ خلال الْوَحْش سيدا) (غَدا من أَهله بالبيد وحشاً ... يوالف من أهاليه جُنُودا) ٣ -