Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عبد الله بن طاهر

الصفدي - الوافي بالوفيات · page 4553, entry [8378]

الوافي بالوفيات — الصفدي

page 4553, entry [8378]Open original source
(عبد الله بن طَاهِر) الْخُزَاعِيّ الْأَمِير عبد الله بن طَاهِر بن الْحُسَيْن بن مُصعب بن زُرَيْق بن ماهانالْخُزَاعِيّ أَبُو الْعَبَّاس كَانَ نبيلاً عالي الهمة شهماً وَكَانَ الْمَأْمُون كثير الِاعْتِمَاد عَلَيْهِ لذاته ورعايةً لحق وَالِده وَكَانَ والياً على الدينور فَلَمَّا خرج بابك الخرمي على خُرَاسَان وأوقع الْخَوَارِج بِأَهْل قَرْيَة الْحَمْرَاء من أَعمال نيسابور وَأَكْثرُوا فِيهَا الْفساد بعث الْمَأْمُون إِلَيْهِ يَأْمُرهُ بِالْخرُوجِ إِلَى خُرَاسَان فَخرج إِلَيْهَا فِي نصف شهر ربيع الأول سنة ثَلَاث عشرَة وَمِائَتَيْنِ وَحَارب الْخَوَارِج وَقدم نيسابور فِي رَجَب سنة خمس عشرَة وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ الْمَطَر قد انْقَطع عَنْهَا تِلْكَ السّنة فَلَمَّا دَخلهَا أمْطرت دَخلهَا مَطَرا كثيرا فَقَامَ إِلَيْهِ رجل بزازٌ من حانوته وأنشده من المنسرح (قد قحط النَّاس فِي زمانهم ... حَتَّى إِذا جِئْت جِئْت بالدرر) (غيثان فِي ساعةٍ لنا قدماً ... فمرحبا بالأمير والمطر) وَفِيه يَقُول أَبُو تَمام الطَّائِي وَقد قَصده من الْعرَاق فَلَمَّا انْتهى إِلَى قومس وَقد طَالَتْ عَلَيْهِ الْمَشَقَّة وبعدت الشقة من الْبَسِيط (يَقُول فِي قومس صحبي وَقد أخذت ... منا السرى وخطى المهرية الْقود) (أمطلع الشَّمْس تبغي أَن تؤم بِنَا ... فَقلت كلا وَلَكِن مطلع الْجُود) وَلما وصل إِلَيْهِ أنْشدهُ قصيدته الَّتِي يَقُول فِيهَا من الطَّوِيل (فقد ثَبت عبد الله خوف انتقامه ... على اللَّيْل حَتَّى مَا تدب عقاربه) وَكَانَ عبد الله ظريفاً جيد الْغناء نسب إِلَيْهِ صَاحب الأغاني أصواتاً كَثِيرَة نقلهَا عَنهُ أهل الصَّنْعَة وَكَانَ بارع الْأَدَب حسن الشّعْر وَمن شعره من الْخَفِيف نَحن قوم تليننا الحدق النجل على أننا نلين الحديدا طوع أَيدي الظباء تقتادنا الْعين ونقتاد بالطعان الأسودا نملك الصَّيْد ثمَّ تملكنا الْبيض المصونات أعيناً وخدودا (تتقي سخطنا الْأسود ونخشى ... سخط الخشف حِين يُبْدِي الصدودا) (فترانا يَوْم الكريهة أحرا ... راً وَفِي السّلم للغوان عبيدا) وَقيل إِنَّهَا لأصرم بن حميد وَمن مَشْهُور شعر عبد الله بن طَاهِر من الْخَفِيف) إغتفر زلتي لتحرز فضل الشُّكْر مني وَلَا يفوتك أجري (لَا تَكِلنِي إِلَى التوسل بالعذ ... ر لعَلي أَن لَا أقوم بعذري) وَلما افْتتح عبد الله بن طَاهِر مصر سوغه الْمَأْمُون خراجها سنة فَصَعدَ الْمِنْبَر فَلم ينزلحَتَّى أجَاز بِهِ كُله وَكَانَ ثَلَاثَة آلَاف ألف دِينَار أَو نَحْوهَا وَقبل نزله أَتَاهُ مُعلى الطَّائِي وَقد أعلموه لما صنع عبد الله بِالنَّاسِ فِي الجوائز وَكَانَ عَلَيْهِ واجداً فَوقف بَين يَدَيْهِ تَحت الْمِنْبَر فَقَالَ أصلح الله الْأَمِير أَنا مُعلى الطَّائِي مَا كَانَ مِنْك من جفاءٍ وغلظٍ فَلَا يغلظ عَليّ قَلْبك وَلَا يستخفنك مَا بلغك أَنا الَّذِي أَقُول من الْبَسِيط (يَا أعظم النَّاس عفوا عِنْد مقدرةٍ ... وأظلم النَّاس عِنْد الْجُود وَالْمَال) (لَو يصبح النّيل يجْرِي مَاؤُهُ ذَهَبا ... لما أَشرت إِلَى خزنٍ بمثقال) (تَعْنِي بِمَا فِيهِ رق الْحَمد تملكه ... وَلَيْسَ شيءٌ أعاض الْحَمد بالغالي) (تفك باليسر كف الْعسر من زمنٍ ... إِذا استطال على قومٍ بإقلال) (لم تخل كفك من جودٍ لمختبطٍ ... أَو مرهفٍ قاتلٍ من رَأس قتال) (وَمَا بثثت رعيل الْخَيل فِي بلدٍ ... إِلَّا عصفن بأرزاقٍ وآجال) (هَل فِي سَبِيل إِلَى أذنٍ فقد ظمئت ... نَفسِي إِلَيْك فَمَا تروى على حَال) (إِن كنت مِنْك على حالٍ مننت بِهِ ... فَإِن شكرك من حمدٍ لى بالي) (مَا زلت مقتضياً لَوْلَا مجاهرةٌ ... من ألسنٍ خضن فِي بشري بأقوال) فَضَحِك عبد الله وسر بهَا وَقَالَ يَا أَبَا السمراء بِاللَّه أَقْرضنِي عشرَة آلَاف دِينَار فَمَا أمسيت أملكهَا فأقرضه إِيَّاهَا فَدَفعهَا إِلَى مُعلى الطَّائِي وَمن كَلَامه سمن الْكيس ونيل الذّكر لَا يَجْتَمِعَانِ فِي موضعٍ واحدْ وتنقل فِي الاعمال الجليلة وَلما وصل إِلَى مصر وقف على بَابهَا وَقَالَ أخزى الله فِرْعَوْن ملك مثل هَذِه الْقرْيَة فَقَالَ أَنا ربكُم الْأَعْلَى مَا كَانَ أخبثه وَأدنى همته وَالله لَا دَخَلتهَا وَكَانَ جواداً ممدحاً وَفد عَلَيْهِ دعبل الْخُزَاعِيّ فوصل إِلَيْهِ مِنْهُ ثَلَاث مائَة ألف دِرْهَم وَقيل إِنَّه وَقع مرّة على رقاع فَبلغ ذَلِك ألفي ألف دِرْهَم وَسَبْعمائة ألف دِرْهَم وحكاياته فِي الْجُود كَثِيرَة بالغةٌ وَفِيه يَقُول بعض الشُّعَرَاء وَهُوَ بِمصْر من الطَّوِيل (يَقُول أناسٌ إِن مصرا بعيدةٌ ... وَمَا بَعدت يَوْمًا وفيهَا ابْن طَاهِر) ) (وَأبْعد من مصر رجالٌ تراهم ... بحضرتنا معروفهم غير حَاضر) (عَن الْخَيْر موتى مَا تبالي أزرتهم ... على طمعٍ أم زرت أهل الْمَقَابِر) وَذكر الْوَزير ابْن المغربي فِي كتاب أدب الْخَواص أَن الْبِطِّيخ العبدلاوي الْمَوْجُود بالديار المصرية منسوبٌ إِلَى عبد الله الْمَذْكُور وتأدب عبد الله فِي صغره وَقَرَأَ الْعلم وَالْفِقْه سمع من وَكِيع وَيحيى بن الضريس وَعبد الله الْمَأْمُون ولد سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَة وَتُوفِّي سنة ثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ وَقيل سنة ثَمَان وَعشْرينأَبُو الْقَاسِم الإسفرائيني عبد الله بن طَاهِر بن مُحَمَّد بن شهفور أَبُو الْقَاسِم التَّمِيمِي الإسفرائيني نزل بَلخ وَأقَام بهَا وَتَوَلَّى التدريس بالنظامية وَكَانَ إِمَامًا فَقِيها فَاضلا نبيلاً حسن الْمعرفَة بالأصول وَالْفُرُوع جيد الْكَلَام فِي مسَائِل الْخلاف لَهُ جاهٌ وثروة وحشمةٌ ومنزلة عِنْد الأكابر سمع من جده لأمه أبي منصورعبد القاهر بن طَاهِر الْبَغْدَادِيّ وَعلي بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الطرازي وَعبد الرحمان بن حمدَان النصروي وَجَمَاعَة وَورد بَغْدَاد وَحدث بهَا أنفذ إِلَى شيخ الْإِسْلَام عبد الله الْأنْصَارِيّ لما قدم من هراة إِلَى بَلخ بِمَا قِيمَته ألف دِينَار هروية مِمَّا يحْتَاج إِلَيْهِ من الخيم والفرش والبسط وَمَا اسْتردَّ مِنْهُ شَيْئا وَتُوفِّي سنة ثمانٍ وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة ابْن أبي طَاهِر المرداوي عبد الله بن أبي الطَّاهِر بن مُحَمَّد الشَّيْخ الصَّالح أَبُو عبد الرَّحِيم الْمَقْدِسِي المرداوي أول سَمَاعه سنة ستٍ وَثَلَاثِينَ بمردا من خطيبها وَسمع من الضياء الْحَافِظ واليلداني وتلقن بمدرسة أبي عمر ثمَّ رَجَعَ وَحدث فِي أَيَّام ابْن عبد الدَّائِم روى عَنهُ ابْن الخباز قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين وَسمع مِنْهُ الْأَصْحَاب كَانَ معمراً من أَبنَاء التسعين وَهُوَ آخر أَصْحَاب الشَّيْخ الضياء بِالسَّمَاعِ توفّي بِمُرَاد سنة إِحْدَى وَعشْرين وَسَبْعمائة الْيَمَانِيّ عبد الله بن طَاوس الْيَمَانِيّ سمع أَبَاهُ وَعِكْرِمَة وَعمر بن شُعَيْب وَعِكْرِمَة بن خَالِد وَكَانَ من أعلم النَّاس بِالْعَرَبِيَّةِ قد وثقوه قَالَ ابْن خلكان فِي تَارِيخه أَن الْمَنْصُور طلب ابْن طَاوس وَمَالك بن أنس فصدعه ابْن طَاوس بِكَلَام وَهَذَا لَا يَسْتَقِيم لِأَن ابْن طَاوس مَاتَ قبل الْمَنْصُور وَتُوفِّي ابْن طَاوس فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة وروى لَهُ الْجَمَاعَة) ذُو النُّور الصَّحَابِيّ عبد الله بن الطُّفَيْل الْأَزْدِيّ ثمَّ الدوسي أعطَاهُ النَّبِي ﷺ نورا فِي جَبينه ليدعو قومه بِهِ فَقَالَ يَا رَسُول الله هَذِه مثلةٌ فَجعله رَسُول الله ﷺ فِي سَوْطه فَكَانَ يَقُول لَهُ ذُو النُّور وَذُو النُّور هُوَ الطُّفَيْل بن عَمْرو بن طريف الدوسي وَهُوَالصَّحِيح وَقد تقدم ذكر ذَلِك فِي تَرْجَمَة الطُّفَيْل كَذَا ذكره فِي الْمَوْضِعَيْنِ ابْن عبد الْبر وَهُوَ وهمٌ وَالله أعلم وَإِنَّمَا وهم ابْن عبد الْبر لِأَنَّهُ نقل ذَلِك تقليداً للمبرد فِي تَرْجَمَة ذِي الْيَدَيْنِ فِي حرف الذَّال وسرد فِيهَا الأذواء الَّذين ذكرهم الْمبرد فِي الْكَامِل مُؤذن رَسُول الله ﷺ عبد الله بن عَاتِكَة الْقرشِي العامري قَالَ ابْن عبد الْبر لم يَخْتَلِفُوا أَنه من بني عَامر بن لؤَي وَأمه أم مَكْتُوم وَاخْتلفُوا فِي اسْم أَبِيه فَقَالَ بَعضهم هُوَ عبد الله بن زَائِدَة بن الْأَصَم وَقَالَ آخَرُونَ هُوَ عبد الله بن قيس بن مَالك بن الْأَصَم وَكَانَ قديم الْإِسْلَام بِمَكَّة وَهَاجَر إِلَى الْمَدِينَة قيل قدمهَا بعد بدرٍ بِيَسِير فَنزل دَار الْقُرَّاء وَكَانَ رَسُول الله ﷺ يستخلفه فِي أَكثر غَزَوَاته على الْمَدِينَة وَأهل الْمَدِينَة يَقُول اسْمه عبد الله وَأهل الْعرَاق يَقُولُونَ اسْمه عَمْرو وَكَانَ يُؤذن لرَسُول الله ﷺ مَعَ بِلَال وَشهد الْقَادِسِيَّة ٣ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
815830
Book record
shamela-6677
Source record
title:8378:span:0
Parser
wafi_title_and_numbered_boundary_parser v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
عبد الله بن طاهر — shamela-6677 · Hadith Research Library