Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ابن الخشاب النحوي عبد الله بن أحمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر بن الخشاب أبو محمد ابن أبي الكرم النحوي

الصفدي - الوافي بالوفيات · page 4449, entry [8346]

الوافي بالوفيات — الصفدي

Open narrator profile: ابْن الخشاب النَّحْوِيّ عبد الله بن أَحْمد بن أَحْمد بن عبد الله بن نصر بن الخشاب أَبُو محمدٍ ابْن أبي الْكَرم النَّحْوِيّ
page 4449, entry [8346]Open original source
ابْن الخشاب النَّحْوِيّ عبد الله بن أَحْمد بن أَحْمد بن عبد الله بن نصر بن الخشاب أَبُو محمدٍ ابْن أبي الْكَرم النَّحْوِيّ كَانَ أعلم أهل زَمَانه بالنحو حَتَّى يُقَال إِنَّه كَانَ فِي دَرَجَة أبي عَليّ الْفَارِسِي وَكَانَت لَهُ عَرَفَة بِالْحَدِيثِ واللغة والفلسفة والحساب والهندسة وَمَا من علمٍ من الْعُلُوم إِلَّا وَكَانَت لَهُ فِيهِ يَد حَسَنَة قَرَأَ الْأَدَب على أبي مَنْصُور ابْن الجواليقي وَغَيره والحساب والهندسة على أبي بكر مُحَمَّد بن عبدِ الْبَاقِي الْأنْصَارِيّ والفرائض على أبي بكر المزرفي وَسمع الحَدِيث من أبي الْقَاسِم عَليّ بن الْحُسَيْن الربعِي وَأبي الْغَنَائِم مُحَمَّد بن عَليّ مَيْمُون النَّرْسِي وَقَرَأَ بِنَفسِهِ الْكثير على هبة الله ابْن مُحَمَّد بن الْحصين وَأبي الْعِزّ أَحْمد بن عبيد الله بن كادش وَغَيرهمَا وَلم يزل يقْرَأ حَتَّى قَرَأَ على أقرانه وَقَرَأَ العالي والنازل وَكتب بِخَطِّهِ من الْأَدَب والْحَدِيث وَسَائِر الْفُنُون وَكَانَ يكْتب مليحاً ويضبط صَحِيحا وَحصل من الْأُصُول وَغَيرهَا مَا لَا يدْخل تَحت حصر وَمن خطوط الْفُضَلَاء وأجزاء الحَدِيث شَيْئا كثيرا وَلم يمت أحدٌ من أهل الْعلم إِلَّا وَاشْترى كتبه وَقَرَأَ عَلَيْهِ النَّاس الْأَدَب وانتفعوا بِهِ وَتخرج بِهِ جماعةٌ وروى كثيرا من الحَدِيث وَسمع مِنْهُ الْكِبَار روى عَنهُ أَبُو سعد ابْن السَّمْعَانِيّ وَأَبُو أَحْمد ابْن سكينَة وَابْن الْأَخْضَر وَغَيرهم وَكَانَ بَخِيلًا مقنطاً على نَفسه مبتذلاً فِي ملبسه ومطعمه ومعيشته متهتكاً فِي حركاته قَلِيل المبالاة بِحِفْظ ناموس الْعلم والمشيخة يلْعَب الشطرنج على قَارِعَة الطَّرِيق) وَيقف على حلق المشعبذين وَالَّذين يرقصون الدّباب والقرود من غير مبالاة قَالَ ابْن الْأَخْضَر كنت يَوْمًا عِنْده وَعِنْدهجمَاعَة من الْحَنَابِلَة فَسَأَلَهُ مكي الغراد عنْدك كتاب الْجمال فَقَالَ يَا أبله مَا تراهم حَولي وَسَأَلَهُ بعض تلامذته فَقَالَ الْقَفَا يمدّ وَيقصر فَقَالَ لَهُ يمد ثمَّ يقصر وَسَأَلَ بعض تلامذته مَا بك فَقَالَ فُؤَادِي يؤجعني فَقَالَ لَو لم تهمزه لم يوجعك وَقَرَأَ عَلَيْهِ بعض المعلمين قَول العجاج من الرجز (أطرباً وَأَنت قنسري ... وَإِنَّمَا يَأْتِي الصبى الصبيُّ) فَجعله الصَّبِي بِالْيَاءِ فَقَالَ لَهُ هَذَا عنْدك فِي الْمكتب وَكَانَ يتعمم الْعِمَامَة وَتبقى على حَالهَا مُدَّة حَتَّى تسود مِمَّا يَلِي رأسهُ مِنْهَا وتتقطع من الْوَسخ وَتَرْمِي العصافير عَلَيْهَا ذرقها وصنّف الرَّد على الحريري فِي مقاماته وَشرح اللمع لِابْنِ جني وَلم يتمه وَشرح مُقَدّمَة الْوَزير ابْن هُبَيْرَة فِي النَّحْو وَعمل الرَّد على التبريزي الْخَطِيب فِي تَهْذِيب إصْلَاح الْمنطق وَشرح الجُمل للجرجاني وَترك مِنْهُ أبواباً فِي وسط الْكتاب وَتُوفِّي سنة سبعٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة ووقف كتبه وَمن شعره فِي الشمعة من السَّرِيع (صفراء لَا من سقم مَسهَا ... كَيفَ وَكَانَت أمهَا الشافيه) (عُرْيَانَة بَاطِنهَا مكتسٍ ... فاعجب لَهَا كاسيةً عَارِية) وَأنْشد لِابْنِ الْحجَّاج من الْخَفِيف (والسعيد الرشيد من شكر النا ... س لَهُ سعيد بِمَال النَّاس) فَقَالَ مرتجلاً من الْخَفِيف (والشقي الشقي من ذمَة النا ... س على بخله بِمَال النَّاس) ابْن الإِمَام الْقَادِر عبد الله أَحْمد الْقَادِر إِسْحَاق بن المقتدر جَعْفَر بن أَحْمد المعتضد بن مُحَمَّد بن جَعْفَر المتَوَكل توفّي سنة ثَمَان عشرَة وَأَرْبَعمِائَة وَصلى عَلَيْهِ أَبُو جَعْفَر أَخُوهُ وكبّر أَرْبعا وَدفن فِي الرصافة حِيَال أَخِيه الْغَالِب بِاللَّه وَله اثْنَان وَعِشْرُونَ سنة وَأَرْبَعمِائَة وَأَرْبَعَة أشهرٍ وَاثنا عشر يَوْمًا وَقَالَ الشريف المرتضي يرثيه بقصيدةٍ بائيةٍ أَولهَا من الْكَامِل ...(مَا فِي السلو لنا نصيبٌ يطْلب ... الْحزن أقهر والمصيبة أغلب) (لَك يَا رزية من فُؤَادِي زفرَة ... لَا تستطاع وَمن جفوني صيب) ) أَبُو جَعْفَر الْمُقْرِئ عبد الله بن أَحْمد بن جَعْفَر أَبُو جَعْفَر الضَّرِير الْمُقْرِئ من أهل وَاسِط قدم بَغْدَاد صَبيا وَأقَام بهَا قَرَأَ بالروايات على الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب الدباس الْمَعْرُوف بالبارع وَغَيره وَسمع أبي الْقَاسِم هبة الله بن الْحصين وَأحمد بن الْحسن بن الْبناء وَيحيى بن عبد الرحمان ابْن حبيشٍ الفارقي وَغَيرهم وَتُوفِّي سنة ثلاثٍ وَتِسْعين وَخَمْسمِائة أَبُو الْقَاسِم العلاف الشَّافِعِي عبد الله بن أَحْمد بن الْحسن بن طَاهِر العلاف أَبُو الْقَاسِم الْبَغْدَادِيّ كَانَ شَافِعِيّ الْمَذْهَب وَله مَعْرُوفَة بالفرائض وَقِسْمَة التركات سمع عبد الله بن مُحَمَّد الصريفيني وَأحمد ابْن مُحَمَّد النقور وهناد بن إِبْرَاهِيم النَّسَفِيّ وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَعشْرين وَخَمْسمِائة ابْن بنت وليد قَاضِي مصر عبد الله بن أَحْمد بن رَاشد بن شُعَيْب بن جَعْفَر بن يزِيد أَبُو مُحَمَّد القَاضِي يعرف بِابْن أُخْت وليد وَيُقَال ابْن بنت وليد ولي قَضَاء مصر فِي خلَافَة الراضي ثمَّ عزل مِنْهَا ثمَّ وَليهَا ثَانِيًا من قبل الْحُسَيْن بن مُوسَى بن هَارُون قَاضِي مصر من قبل المستكفي بِاللَّه ثمَّ ولي الْقَضَاء ثَالِثا بِمصْر من قبل من المستكفي إِلَى أَن صرف زمن الْمُطِيع ثمَّ ولي قَضَاء دمشق من قبل الإخشيدية وَيُقَال إِنَّه كَانَ خياطاً وَكَانَ أَبوهُ حائكاً ينسج المقانع وَكَانَ سخيفاً خليعاً مَذْكُورا بالارتشاء وهجاه جماعةٌ من أهل مصر وَحدث عَن أبي الْعَبَّاس مُحَمَّد بن الْحُسَيْن قُتَيْبَة الْعَسْقَلَانِي وَغَيره وَتُوفِّي سنة تسعٍ وَسِتِّينَ وثلاثمائة وَله مصنفاتالْحَافِظ ابْن شبويه عبد الله بن أَحْمد بن شبويه الْحَافِظ الْمروزِي توفّي سنة ستٍ وَخمسين وَمِائَتَيْنِ ابْن ذكْوَان الْمُقْرِئ عبد الله بن أَحْمد بن بشير بن ذكْوَان أَبُو عَمْرو وَأَبُو مُحَمَّد البهراني مَوْلَاهُم الدِّمَشْقِي إِمَام جَامع دمشق ومقرئها قَرَأَ على أَيُّوب بن تَمِيم الْمُقْرِئ وروى عَنهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه قَالَ أَبُو حَاتِم صَدُوق وَقَالَ أَبُو زرْعَة الدِّمَشْقِي لم يكن بالعراق وَلَا بالحجاز وَلَا بِالشَّام وَلَا بِمصْر وَلَا بخراسان فِي زمَان عبد الله بن ذكْوَان أَقرَأ عِنْدِي مِنْهُ توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَمِائَتَيْنِ) أَمِير الْمُؤمنِينَ الْقَائِم عبد الله بن أَحْمد أَمِير الْمُؤمنِينَ أَبُو جَعْفَر الْقَائِم بِأَمْر الله ابْن الْقَادِر بِاللَّه ولد فِي نصف ذِي الْقعدَة سنة إِحْدَى وَتِسْعين وثلاثمائة وبويع بالخلافة بِمَدِينَة السَّلَام يَوْم الثُّلَاثَاء ثَالِث عشر ذِي الْحجَّة سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَأَرْبَعمِائَة وَأمه أم ولدٍٍ اسْمهَا بدر الدجى الأرمنية وَقيل اسْمهَا قطر الندى كَذَا سَمَّاهَا الْخَطِيب وَكَانَ أمره مُسْتَقِيمًا إِلَى أَن خرج البساسيري عَلَيْهِ وقصته مَشْهُورَة وَتُوفِّي الْقَائِم لَيْلَة الْخَمِيس ثَالِث عشر شعْبَان وَدفن فِي دَاره بِالْقصرِ الحسني سنة سبعٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة فَكَانَت دولته خمْسا وَأَرْبَعين سنةوبويع بعده الْمُقْتَدِي وَكَانَ الْقَائِم كثير الْحلم وَالْحيَاء فصيح اللِّسَان أديباً خَطِيبًا شَاعِرًا تقلبت بِهِ الْأَحْوَال وَرَأى الْعَجَائِب وَفِي أَيَّامه أنقرضت دولة الديلم من بَغْدَاد بعد طول مدَّتهَا وَقَامَت دولة السلجوقية وَكَانَ آخِرهم الْملك الرَّحِيم من ولد عضد الدولة دخل عَلَيْهِ بَغْدَاد طغرل بك السلجوقي وَهُوَ أَو السلجوقية فَقبض عَلَيْهِ وَقَيده فَقَالَ لَهُ الْملك الرَّحِيم إرحمني أَيهَا السُّلْطَان فَقَالَ لَهُ لَا يَرْحَمك من نازعته فِي اسْمه الْمُخْتَص بِهِ يُشِير إِلَى الله تَعَالَى فَبلغ ذَلِك الْقَائِم فَقَالَ قد كنت نهيته عَن هَذَا الِاسْم فَأبى إِلَّا لجاجاً أوردهُ عَاقِبَة سوء اخْتِيَاره وخلصه طغرل بك من حَبسه أَعنِي الْقَائِم بِأَمْر الله وَأَعَادَهُ إِلَى دَار خلافتة وَمَشى بَين يَدَيْهِ طغرل بك إِلَى إِن وصل إِلَى عتبَة بَاب النوبي فقبلها شكرا لله تَعَالَى وَصَارَت سنة بعده وَمن شعره من الْبَسِيط (يَا أكْرم الأكرمين العفوعن غرقٍ ... فِي السَّيِّئَات لَهُ وردٌ وإصدار) (هَانَتْ عَلَيْهِ مَعَاصيه الَّتِي عظمت ... علما بأنك للعاصين غفار) (فَامْنُنْ عَليّ وسامحني وَخذ بيَدي ... يَا من لَهُ الْعَفو والجنات وَالنَّار) وَمِنْه من المتقارب (سهرنا على سنة العاشقين ... وَقُلْنَا لما يكره الله نم) (وَمَا خيفي من ظُهُور الورى ... إِذا كَانَ رب الورى قد علم) وَمِنْه من الْكَامِل (قَالُوا الرحيل فأنشبت أظفارها ... فِي خدها وَقد اعتلقن خضابا) (فاخضر تَحت بنانها فَكَأَنَّمَا ... غرست بِأَرْض بنفسج عنابا) ) وَمِنْه من الْكَامِل (جمعت عَليّ من الغرام عجائبٌ ... خلفن قلبِي فِي إسارٍ موحش) (خلٌ يصد وعاذلٌ متنصحٌ ... ومعاندٌ يُؤْذِي ونمامٌ يشي) وباسم الْقَائِم بِأَمْر الله أَمِير الْمُؤمنِينَ وضع الباخرزي كتاب دمية الْقصر وأمتدحه بقصيدته البائية الْمَشْهُورَة الَّتِي أَولهَا من الْبَسِيط (عِشْنَا إِلَى أَن رَأينَا فِي الْهوى عجبا ... كل الشُّهُور وَفِي الْأَمْثَال عش رجبا) (أَلَيْسَ من عجبٍ أَنِّي ضحى ارتحلوا ... أوقدت من مَاء دمعي فِي الحشى لهبا) (وَأَن أجفان عَيْني أمْطرت وَرقا ... وَأَن ساحة خدي أنبتت ذَهَبا) ...(أإن توقد برقٌ من جوانبهم ... توقد الشوق فِي جَنْبي والتهبا) (كَأَنَّمَا انْشَقَّ عَنهُ من معصفره ... قَمِيص يُوسُف غشوه دَمًا كذبا) مِنْهَا من الْبَسِيط (ومهمهٍ يتَرَاءَى آله لججاً ... يسْتَغْرق الوخد والتقريب والخببا) (كم فِيهِ حافر طرف يحتذي وَقعا ... من فَوق خف بعيرٍ يشتكي نقبا) (تصاحب الْغَيْم فِيهِ الرّيح لم ينيا ... أَن يشركا فِي كلا خطيهما عقبا) (فالريح ترْضع در الْغَيْم إِن عطشت ... والغيم يركب ظهر الرّيح إِن لغبا) (أنكحته ذَات خلخالٍ مقرطةً ... والركب كَانُوا شُهُودًا والصدى خطبا) (إِلَى أبي الْبَحْر إِنِّي لست أنسبه ... لجعفرٍ إِن حساه شاربٌ نضبا) (قرم الوغي من بني الْعَبَّاس عترته ... لكنه غير عباسٍ إِذا وهبا) (لعزه جعل الرحمان ملبسه ... من الشَّبَاب وَنور الْعين مستلبا) (وجهٌ وَلَا كهلال الْفطر مطلعاً ... بدرٌ وَلَا كانهلال الْقطر منسكبا) (وعمةٍ عَمت الْأَبْصَار هيبتها ... برغم من لبس التيجان واعتصبا) (لَهُ القضيبان هَذَا حَده خشبٌ ... وَذَاكَ لَا يتَعَدَّى حَده الخشبا) (كِلَاهُمَا مِنْهُ فِي شغلٍ يديرهما ... بَين البنان رضى يخْتَار أم غَضبا) (قل للفرات ألم تَسْتَحي رَاحَته ... حَتَّى اقتديت بهَا أَنى وَلَا كربا) (وَقل لدجلة غيضي يَوْم منحته ... قد أَسَأْت بجاري فيضك الأدبا) ) ابْن الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن حَنْبَل سمع منأَبِيه شَيْئا كثيرا من الْعلم وَلم يَأْذَن لَهُ أَبوهُ فِي السماع من عَليّ بن الْجَعْد وَسمع من ابْن معِين وَجَمَاعَة وروى عَنهُ النَّسَائِيّ وَعبد الله بن إِسْحَاق الْمَدَائِنِي وَأَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ وَآخَرُونَ قَالَ الْخَطِيب كَانَ ثِقَة ثبتاً إِمَامًا فهما وَسمع الْمسند من أَبِيه وَهُوَ ثَلَاثُونَ ألفا وَالتَّفْسِير وَهُوَ مائَة وَعِشْرُونَ ألفا سمع مِنْهُ ثَمَانِينَ ألفا وَالْبَاقِي وجادةً وَسمع مِنْهُ النَّاسِخ والمنسوخ والتاريخ وَحَدِيث شُعْبَة والمقدم والمؤخر من كتاب الله وجوابات الْقُرْآن والمناسك الْكَبِير وَالصَّغِير وَغير ذَلِك وَتُوفِّي سنة تسعين وَمِائَتَيْنِ أبن أبي دارة الْمروزِي عبد الله بن أَحْمد ابْن أبي دارة الْمروزِي لَهُ أَرْبَعُونَ حَدِيثا مروية توفّي فِي حُدُود الثلاثمائة الكعبي المعتزلي عبد الله بن احْمَد بن مَحْمُود أَبُو الْقَاسِم الكعبي الْبَلْخِي رَأس الْمُعْتَزلَة وَرَئِيسهمْ فِي زَمَانه وداعيتهم قَالَ جَعْفَر المستغفري لَا أستجيز الرِّوَايَة عَن أَمْثَاله توفّي سنة تسع عشرَة وثلاثمائة وناهيك من فَضله وتقدمه إِجْمَاع الْعَالم على حسن تأليفه للكتب الكلامية والتصانيف الْحكمِيَّة الَّتِي بذت أَكثر كتب الْحُكَمَاء وَصَارَت ملاذاً لِلْبَصَرِ وعمدةً للأدباء ونزهة فِي مجَالِس الكبراء وَكَانَت فِي الْعرَاق أشهر مِنْهَا فِي خُرَاسَان وأئمة الدِّينَا مولعون بهَا مغرمون بفوائدها حَتَّى أَنه لما دخل أَبُو الْحسن عَليّ بن مُحَمَّد الخشابي الْبَلْخِي تِلْمِيذه بَغْدَاد حَاجا جعلهَا جعل أَهلهَا يَقُولُونَ بَعضهم لبَعض قد جَاءَ غُلَام الكعبي فتعالوا نَنْظُر إِلَيْهِ فاحتوشه أهل الْعَصْر وعصابة الْكَلَام وَجعلُوا يتبركون بِالنّظرِ إِلَيْهِ ويتعجبون مِنْهُ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ ويسألونه على الكعبي وخصائله وشمائله وَكَانَ مُدَّة مقامة بهَا كَأَنَّهُ فِيهَا من كبار الْأَوْلِيَاء وَكَانَ الكعبي لَا يخفي مذْهبه وَكَانَ صلحاء أهل بَلخ ينالون مِنْهُ ويقدحون فِيهِ ويرمونه بالزندقة وَلما صنف أَبُو زيد كتاب السياسة ليانس الْخَادِم وَهُوَ إِذْ ذَاك وإلي بَلخ قَالَ الكعبي قد جمع الله السياسة كلهَا فِي آيَة من الْقُرْآن حَيْثُ يَقُول يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا لَقِيتُم فِئَة فاثبتوا واذْكُرُوا الله كثيرا لَعَلَّكُمْ تفلحون وَأَطيعُوا الله وَرَسُوله وَلَا تنازعوا فتفشلواوَتذهب ريحكم واصبروا إِن الله مَعَ الصابرين وَمن تصانيفه تَفْسِير الْقُرْآن على رسم لم يسْبق إِلَيْهِ إثنا عشر مُجَلد مفاخر خُرَاسَان ومحاسن آل طَاهِر عُيُون الْمسَائِل تسع مجلدات أَوَائِل الْأَدِلَّة) المقامات جَوَاب المسترشد فِي الْإِمَامَة الْأَسْمَاء وَالْأَحْكَام بعض النَّقْض على الْمُجبرَة الجوابات أدب الجدل نقض كتاب أبي عَليّ الجبائي فِي الْإِرَادَة السّنة وَالْجَمَاعَة الْفَتَاوَى الْوَارِدَة من جرجان وَالْعراق الانتقاد للْعلم الإلهي على مُحَمَّد بن زَكَرِيَّاء تحفة الوزراء وَكَانَ الكعبي تلميذ أبي الْحُسَيْن الْخياط وَقد وَافقه فِي اعتقاداته جَمِيعهَا وَانْفَرَدَ عَنهُ بمسائل مِنْهَا قَوْله إِن إِرَادَة الرب تَعَالَى لَيست قَائِمَة بِذَاتِهِ وَلَا هُوَ مُرِيد إِرَادَته وَلَا أرداته حَادِثَة فِي مَحل وَلَا لَا فِي مَحل بل ذَا أطلق عَلَيْهِ أَنه مريدٌ لأفعاله فَالْمُرَاد أَنه خَالق لَهَا على وفْق علمه وَإِذا قيل إِنَّه مريدٌ لأفعال عباده فَالْمُرَاد أَنه راضٍ بهَا آمرٌ بهَا قلت كَذَا قَالَه ابْن أبي الدَّم فِي كِتَابه الْفرق الإسلامية أَعنِي ذكر هَذِه العقيدة أَبُو هفان عبد الله بن أَحْمد بن حَرْب بن خَالِد بن مهزم يَنْتَهِي إِلَى معد بن عدنان أَبُو هفان نحوي لغَوِيّ أديب رِوَايَة من أهل الْبَصْرَة وَكَانَ مقتراً عَلَيْهِ ضيق الْحَال روى عَنهُ جماعةٌ من أهل الْعلم مِنْهُم يَمُوت بن المزرع وروى هُوَ عَن الْأَصْمَعِي وصنف كتبا مِنْهَا كتاب صناعَة الشّعْر كَبِير وَكتاب أَخْبَار الشُّعَرَاء وَغَيرهم وَهُوَ الْقَائِل فِي إِبْرَاهِيم بن الْمُدبر من الْكَامِل (يَا ابْن الْمُدبر أَنْت علمت الورى ... بذل النوال وهم بِهِ بخلاء) (لَو كَانَ مثلك فِي الْبَريَّة آخرٌ ... فِي الْجُود لم يَك بَينهم فُقَرَاء) وَقَالَ من الطَّوِيل (لعمري لَئِن بيّعْتُ فِي دَار غربةٍ ... ثيابيَ لمّا أعوزتني المآكل) (فَمَا أَنا إِلَّا السَّيْف يَأْكُل جفْنه ... لَهُ حليةٌ من نَفسه وَهُوَ عاطل) وَدعَاهُ دعبل الْخُزَاعِيّ فِي دَعْوَة وأطعمه ألواناً كَثِيرَة وسقاه نبيذاً حلواً وغمز الْجَوَارِيأَن لَا يدلوه على الْخَلَاء ثمَّ تَركه وتناوم فلمّا أجهده الْأَمر قَالَ لبَعض الْجَوَارِي أَيْن الْخَلَاء فَقَالَت لَهَا الْأُخْرَى مَا يَقُول سيّدي قَالَت يَقُول غَنِي من الوافر (خلا من آل عَاتِكَة الديار ... فمشوى أَهلهَا مِنْهَا قفار) فغنت هَذِه وزمرت هَذِه وصبت هَذِه وَشَرِبُوا أقداحاً وسقوه فَقَالَ أَحْسَنْتُم وجودتم غير أَنكُمْ لم تَأْتُوا على مَا فِي نَفسِي وَسكت فَلَمَّا أجهده الْأَمر فَقَالَ لعلّ الْجَارِيَة بغدادية فَالْتَفت إِلَى) أُخْرَى فَقَالَ لَهَا فدَاك أَبوك أَيْن المستراح فَقَالَت الْأُخْرَى مَا يَقُول سَيِّدي قَالَت يَقُول غَنِي من الْبَسِيط (واستريح إِلَى من لست آلفه ... كَمَا استراح عليلٌ من تشكّيه) فغنت هَذِه وَضربت هَذِه وزمرت هَذِه وَشَرِبُوا أقداحاً وسقوه فَقَالَ أَحْسَنْتُم غير أَنكُمْ لم تَأْتُوا على مَا فِي نَفسِي ثمَّ أجهده البلاءُ فَقَالَ لَعَلَّ الْجَارِيَة بصرية فَقَالَ لِلْأُخْرَى أَيْن المتوضأ فَقَالَت الْأُخْرَى مَا يَقُول سَيِّدي قَالَت يَقُول غَنِي من الوافر (تَوَضَّأ للصَّلَاة وصل خمْسا ... وباكرْ بالمدام على النديم) فَضربت هَذِه وزمرت هَذِه وغنت هَذِه وَشَرِبُوا أقداحاً وسقوه فَقَالَ أَحْسَنْتُم غير أَنكُمْ مَا أتيتم على مَا فِي نَفسِي ثمَّ قَالَ لعلهن حجازيات فَقَالَ لإحداهن فدَاك أَبوك أَيْن الحُشّ فَقَالَت الْأُخْرَى مَا يَقُول سَيِّدي قَالَت يَقُول غَنِي من الطَّوِيل (وحاشاك أَن أَدْعُو عَلَيْك وَإِنَّمَا ... أردْت بِهَذَا القَوْل أَن تقبلي عُذْري) فغنت هَذِه وَضربت هَذِه وزمرت هَذِه وَشَرِبُوا أقداحاً وسقوه فَقَالَ أَحْسَنْتُم غير أَنكُمْ لم تَأْتُوا على مَا فِي نَفسِي وَقَالَ لعلهن كوفيات ثمَّ قَالَ فداكن أَبُو كن أَيْن الكنيف فَقَالَت واحدةٌ مَا يَقُول سَيِّدي قَالَت يَقُول غنوني من الطَّوِيل (تكنفني الواشون من كل جانبٍ ... وَلَو كَانَ واشٍ واحدٌ لكفاني) فغنت هَذِه وَضربت هَذِه وزمرت هَذِه وَشَرِبُوا أقداحاً وسقوه فَمَا تمالك حَتَّى وثب قَائِما وَحل سراويله وذرق على وجوههن فتصارخن فانتبه دعبل فَقَالَ مَا شَأْنك يَا أَبَا هفان فَقَالَ من الوافر (تكنفني السِّلَاح وأضجروني ... على مَا بِي بنيات الزواني) (فَلَمَّا قل عَن حمل اصْطِبَارِي ... رميت بِهِ على وَجه الغواني) فَقَامَ دعبل ودله على بَيت الْخَلَاء فَدخل واغتسل وخلع عَلَيْهِ خلعةً وتضاحكوا مَلِيًّا وَقَالَ سعيد بن حميد لأبي هفان لَئِن ضرطت عَلَيْك لأبلغنك إِلَى فيد فَقَالَ لَهُ أَبُو هفانبادرني بِأُخْرَى تبلغني إِلَى مَكَّة فَإِن بِي ضَرُورَة الرجل الَّذِي لم يحجّ بعد أَبُو مُحَمَّد الفرغاني الْأَمِير عبد الله بن أَحْمد بن جَعْفَر أَبُو مُحَمَّد الفرغاني الْأَمِير الْقَائِد صَاحب أبي جَعْفَر الطَّبَرِيّ) توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ وثلاثمائة روى عَن أبي جَعْفَر الطَّبَرِيّ وذيل لَهُ تَارِيخه وَقدم دمشق وَحدث بهَا وروى عَنهُ جمَاعَة من أَهلهَا وَنزل عبد الله مصر وَحدث بهَا وَكَانَ ثِقَة وأرسله الراضي إِلَى مصر وَحمله الْخلْع إِلَى أبي بكر مُحَمَّد بن طغج الإخشيدي أَبُو الْحُسَيْن الشاماتي الأديب عبد الله بن أَحْمد بن الْحُسَيْن الشاماتي الأديب أَبُو الْحُسَيْن توفّي سنة خمس وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة مشهورٌ بالتأديب شرح ديوَان المتنبي وَشرح الحماسة وَشرح أَبْيَات أَمْثَال أبي عبيد أَبُو الْقَاسِم التَّاجِر عبد الله بن أَحْمد بن رضوَان بن جالينوس التَّمِيمِي أَبُو الْقَاسِم الْبَغْدَادِيّ كَانَ كثير المَال وَهُوَ من أَعْيَان التُّجَّار وَله وجاهةٌ وَتقدم عِنْد الْمُلُوك وصاهره أَبُو شُجَاع مُحَمَّد بن الْحُسَيْن ومؤيد الْملك وسعى لكلّ واحدٍ مِنْهُمَا فِي الوزارة وبذل البذول فِي ذَلِك حَتَّى تمّ لَهما مَا أَرَادَهُ وَكَانَ كثير الْعَطاء والبذل وَالْإِحْسَان سمع الْحسن بن أَحْمد بن شَاذان قَالَ محب الدّين ابْن النجار وَمَا أَظُنهُ روى شَيْئا وَتُوفِّي سنة أَربع وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة ابْن المستظهر بِاللَّه عبد الله بن أَحْمد المستظهر بن الْمُقْتَدِي بن الْقَائِم بن الْقَادِر بن المقتدر ابْن المعتضد بن المتَوَكل بن المعتصم بن الرشيد بن الْمهْدي بن الْمَنْصُور أَبُو الْحسن أمه جاريةٌ حبشية اسْمهَا سِتّ السَّادة وَهُوَ أكبر أَوْلَادهَا وَبعده المقتفي ثمَّ الْعَبَّاس كَانَ المستظهر قد خطب لَهُ بِولَايَة الْعَهْد من بعد أَخِيه المسترشد ولقبه بذخيرة الدّين فَلَمَّا توفّي وَالِده خرج مختفياً من دَار الْخلَافَة قَاصِدا دبيس بن صَدَقَة بالحلة السيفية فَأكْرم نزلهفَلَمَّا طلبه أَخُوهُ المسترشد للمبايعة فَقده فَوَقع الطّلب وَبحث عَن أمره فَقيل لَهُ بالحلة عِنْد دبيس فَقطع اسْمه من الْخطْبَة فِي الْجمع وَغَيرهَا وأنفذ نقيب النُّقَبَاء عَليّ بن طراد الزَّيْنَبِي يَأْمُرهُ بِتَسْلِيمِهِ فَامْتنعَ دبيس وَقَالَ إِن أَرَادَ أَن يرجع من قبل نَفسه فَلْيفْعَل فلاطفه النَّقِيب فِي القَوْل ووعده بِمَا يُرِيد فَأجَاب بشروطٍ اقترحها فَعَاد إِلَى بَغْدَاد وأجابه المسترشد إِلَى مَا أَرَادَ وَلما حصلت المنافرة بَين دبيس وعساكر السلجوقية انْضَمَّ فِي تِلْكَ الفترة جمَاعَة من أوباش الْجند وَالْعرب إِلَى أبي الْحسن وأطمعوه فِي الْخُرُوج والتوجه إِلَى وَاسِط فَأجَاب وَسَار بِمن مَعَه ولقب نَفسه المستنجد بِاللَّه) واستوزر رجلا من بَغْدَاد يُقَال لَهُ ابْن الدلف كَانَ مُقيما بالحلة فوصل إِلَى وَاسِط وَبسط يَده فِي الْأَمْوَال واستكثر من الْجند والأتباع فراسل المسترشد دبيساً بسديد الدولة ابْن الْأَنْبَارِي كَاتب الْإِنْشَاء يَأْمُرهُ بِحمْل أبي الْحسن إِلَى دَار الْخلَافَة فَتوجه فِي جملةٍ من الْعَسْكَر فَقبض عَلَيْهِ وأحضره إِلَى بَغْدَاد فَلَمَّا دخل على المسترشد عاتبه وَأمره بالمصير إِلَى أَوْلَاده فَانْصَرف إِلَيْهِم وَبَقِي مُقيما عِنْدهم محناطاً عَلَيْهِ بَقِيَّة عمره وَتُوفِّي سنة خمسٍٍ وَعشْرين وَخَمْسمِائة وَمن شعره من الطَّوِيل (أأشمت أعدائي وأوهنت جَانِبي ... وهضت جنَاحا ريشته يَد الْفَخر) (فَمَا أَنْت عِنْدِي بالملوم وَإِنَّمَا ... لي الذَّنب هَذَا سوء حظي من الدَّهْر) النَّقِيب أَبُو طَالب عبد الله بن أَحْمد بن عَليّ بن المعمر أَبُو طَالب بن أبي عبد الله الْعلوِي الْبَغْدَادِيّ نقيب الطالبيين بِبَغْدَاد بعد وَفَاة وَالِده وَلم يزل على ولَايَته إِلَى أَن توفّي سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَكَانَ شَابًّا سرياً فَاضلا أديباً شَاعِرًا مترسلاً من شعره فِيمَا يكْتب على قسي البندق من مجزوء الرمل (حَملتنِي راحةٌ فِي ... جودها لِلْخلقِ رَاحَه) (فَأَنا للفتك أهلٌ ... وَهِي أهلٌ للسّماحهَ) وَمِنْه أَيْضا فِيهِ من مجزوء الْخَفِيف (أَنا فِي كف ماجدٍ ... جوده الْغمر مفرط) (كل طيرٍ يلوح لي ... فَهُوَ فِي الْحَال يهْبط) وَمِنْه فِيهِ من المنسرح (لَا زلت يَا ممسكي براحته ... فِي ظلّ عيشٍ يصفو من الكدر) (ترمي بِي الطير حِين تحملنِي ... والدهر يَرْمِي عداك بِالْقدرِ) وَمِنْه فِيهِ من مجزوء الْخَفِيفوقناة قد ثقفتها لحربٍ ردينها (ثمَّ لما انحنت بِلَا ... كبرٍ فِيهِ شينها) (إستجادت من المنو ... ن أَخا وَهُوَ زينها) ) (كم على الجو طائرٌ ... قد أَصَابَته عينهَا) (فارتقي وَهُوَ مرتقٍ ... مَا تعداه حينها) أَبُو الْورْد الشَّاعِر عبد الله أَحْمد بن الْمُبَارك بن الدباس أَبُو مُحَمَّد وَأَبُو الْورْد كَانَ شَاعِرًا خليعاً مَاجِنًا مطبوعاً لَهُ حكاياتٌ وَكَانَ ينادم أَبَا مُحَمَّد الْوَزير المهلبي روى عَنهُ القَاضِي أَبُو عَليّ التنوخي وَأَبُو عبد الله الْحُسَيْن الخالع وَكَانَ إِذا شَاهد أحدا من أهل الْعلم جالسه بخشوعٍ ووقارٍ وأفاده واستفاد مِنْهُ وَأفضل عَلَيْهِ وَكَانَ يحصل لَهُ من المهلبي فِي كل سنةٍ ألفا دينارٍ فتنسلخ السّنة عَنهُ وَهُوَ صفرٌ مِنْهَا وَقبض عضد الدولة عَلَيْهِ ليصادره فَقَالَ يَوْمًا للمستخرج وَقد أحضرهُ ليطالبه وَتقدم بضربه هَذَا وَالله مالٌ مشؤومٌ صفعنا حَتَّى أخذناه ونصفع حَتَّى نرده فبلغت عضد الدولة فأفرج عَنهُ وَكَانَ لَهُ ابنٌ كالمعتوه فَكَلمهُ أَبُو الْورْد فأربى عَلَيْهِ الابْن فَقَالَ تَقول لي هَذَا وَأَنا أَبوك فَقَالَ أَنْت وَإِن كنت أبي فَأَنا خيرٌ مِنْك فَقَالَ وَكَيف ذَاك قَالَ لِأَنِّي أَنا صفعان بن صفعان وَأَنت صفعان فَقَط فَضَحِك وَقَالَ الْآن علمت أَنَّك ابْني ومَنْ لم يشبه أَبَاهُ فقد ظلم وَمن شعره من الوافر (تراك الشَّمْس شمساً حِين تبدو ... ويحسبك الْهلَال لَهَا هلالا) (ومذ وحياة شخصك غَابَ عني ... خيالك مَا رَأَيْت لَهُ مِثَالا) (مغيبك غيب اللَّذَّات عني ... وورثني نكالاً واختبالا) (فصرت لفقد وَجهك مستهاماً ... أقاسي من جوى الْبلوى نكالا) أَبُو الْفضل خطيب الْموصل عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد القاهر الْخَطِيب أَبُو الْفضل ابْن أبي نصر الطوسي الْبَغْدَادِيّ نزيل الْموصل وخطيبها سمع من أبي الْخطاب نصر بن أَحْمد بن البطر وَالْحُسَيْن بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن طَلْحَة وَمُحَمّد ابْن عبد السَّلَام الْأنْصَارِيّ وَجَمَاعَة وَقَرَأَ الْفِقْه وَالْخلاف وَالْأُصُول على الكيا الهراسي وَأبي بكر الشَّاشِي والفرائض والحساب على الْحُسَيْن بن أَحْمد الشقاق وَالْأَدب على التبريزيوالحريري الْبَصْرِيّ وعلت سنه وَتفرد بِأَكْثَرَ مسموعاته وشيوخه وقصده الرحالون من الْبِلَاد وَكَانَ دينا حسن الطَّرِيقَة وَتُوفِّي سنة سبع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَمن شعره من الطَّوِيل) (أَقُول وَقد خيمت بالخيف من منى ... وَقربت قرباني وقضيت أنساكي) (وَحُرْمَة بَيت الله مَا أَنا بِالَّذِي ... أملك مَعَ طول الزَّمَان وأنساك) وَمِنْه أَيْضا من الطَّوِيل (سقى الله أَيَّامًا لنا وليالياً ... نعمنا بهَا والعيش إِذْ ذَاك ناضر) (ليَالِي لَا أصغي إِلَى لوم عاذلٍ ... وطرفي إِلَى أنوار وَجهك نَاظر) قلت شعرمتوسط الْمُوفق الْحَنْبَلِيّ عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن قدامَة بن مِقْدَام بن نصرٍ شيخ الْإِسْلَام موفق الدّين أَبُو مُحَمَّد الْمَقْدِسِي الجماعيلي الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ صَاحب التصانيف ولد بجماعيل فِي شعْبَان سنة إِحْدَى وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي سنة عشْرين وسِتمِائَة وَهَاجَر فِي من هَاجر مَعَ أَبِيه وأخيه وَحفظ الْقُرْآن واشتغل فِي صغره وارتحل إِلَى بَغْدَاد صُحْبَة ابْن خَالَته الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ وَسمع بالبلاد من الْمَشَايِخ وَكَانَ إِمَامًا حجَّة مصنفاً متفنناً محرراً متبحراً فِي الْعُلُوم كَبِير الْقدر وَمن تصانيفه الْبُرْهَان فِي الْقُرْآن جزءان مَسْأَلَة الْعُلُوّ جزءان الِاعْتِقَاد جُزْء ذمّ التَّأْوِيل جُزْء كتاب الْقدر جزءان فَضَائِل الصَّحَابَة جزءان كتاب المتحابين جزءان فضل عَاشُورَاء جُزْء فَضَائِل الْعشْر ذمّ الوسواس جُزْء مشيخته جُزْء ضخم وصنف الْمُغنِي فِي الْفِقْه فِي عشر مجلدات كبار وَالْكَافِي فِي أَربع مجلدات وَالْمقنع مجلدة والعمدة مجلدة لَطِيفَة والتوابين مُجَلد صَغِير والرقة مُجَلد صَغِير مُخْتَصر الْهِدَايَة مُجَلد التَّبْيِين فِي نسب القرشيين مُجَلد صَغِير الاستبصار فِي نسب الْأَنْصَار مُجَلد كتاب قنعة الأريب فِي الْغَرِيب مُجَلد صَغِير الرَّوْضَة فِي أصُول الْفِقْهمُخْتَصر الْعِلَل للخلال مُجَلد ضخم وَكَانَ أوحد زَمَانه إِمَامًا فِي علم الْخلاف والفرائض وَالْأُصُول وَالْفِقْه والنحو والحساب والنجوم السيارة والمنازل واشتغل النَّاس عَلَيْهِ مُدَّة بالخرقي وَالْهِدَايَة ثمَّ بمختصر الْهِدَايَة الَّذِي لَهُ بعد ذَلِك وَاشْتَغلُوا عَلَيْهِ بتصانيفه وَطول الشَّيْخ شمس الدّين تَرْجَمته فِي سبع وَرَقَات قطع النّصْف وَمن شعر الشَّيْخ موفق الدّين رَحمَه الله تَعَالَى من الطَّوِيل (أبعد بَيَاض الشّعْر أعمر مسكنا ... سوى الْقَبْر إِنِّي إِن فعلت لأحمق) ) (يُخْبِرنِي شيبي بِأَنِّي ميتٌ ... وشيكاً وينعاني إِلَيّ فَيصدق) (كَأَنِّي بجسمي فَوق نعشي ممدداً ... فَمن ساكتٍ أَو معولٍ يتحرق) (إِذا سئلوا عني أجابوا وأعولوا ... وأدمعهم تنهل هَذَا الْمُوفق) (وغيبت فِي صدعٍ من الأَرْض ضيقٍ ... وأودعت لحداً فَوْقه الصخر مطبق) (ويحثو عَليّ الترب أوثق صاحبٍ ... ويسلمني للقبر من هُوَ مُشفق) (فيا رب كن لي مؤنساً يَوْم وَحشِي ... فَإِنِّي بِمَا أنزلته لمصدق) (وَمَا ضرني أَنِّي إِلَى الله صائرٌ ... وَمن هُوَ من أَهلِي أبر وأرفق) أَبُو بكر الخباز عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن طَلْحَة أَبُو بكر بن أبي طالبٍ الخباز الْمُقْرِئ قَرَأَ بالروايات على أَحْمد بن أَحْمد بن الْقَاص وَأحمد بن سَالم الشحمي وَعبد الله بن أَحْمد الباقلاني الوَاسِطِيّ وَغَيرهم وَسمع الْكثير بِنَفسِهِ من يحيى بن يُوسُف السقلاطوني والأسعد بن بلدرك ابْن أبي اللِّقَاء الجبريلي وَعبد الْحق بن عبد الْخَالِق وشهدة بنت الأبري وَغَيرهم وَمِمَّنْ هُوَ مثله ودونه وَجمع لنَفسِهِ مشيخة خرّج فِيهَا بِالسَّمَاعِ وَالْإِجَازَة وَلم يكن لَهُ معرفَة بِمَا يَكْتُبهُ ويسمعه وَلَا يعْتَمد على قَوْله وخطه لِكَثْرَة وهمه وَقلة مَعْرفَته قَالَ محب الدّين ابْن النجار وَلَقَد رَأَيْت مِنْهُ تسامحاً وَأَشْيَاء تضعفه من ديانَة فِيهِ وصلاحٍ وتعفف مَعَ فقر وأضر بِأخرَة توفّي سنة ثلاثٍ وَعشْرين وسِتمِائَة أَبُو مُحَمَّد ابْن وَزِير الْمَأْمُون عبد الله بن أَحْمد بن يُوسُف بن الْقَاسِم بن صبيح أَبُو مُحَمَّد ابْن أبي جَعْفَر الْكَاتِب كَانَ وَالِده كَاتب الْمَأْمُون وزيراً لَهُ وَكَانَ أَبُو مُحَمَّد يتقلد السرّ لِلْمَأْمُونِ وبريد خُرَاسَان وصدقات الْبَصْرَة وَكَانَ الْمَأْمُون لعلمه بتقدمه فِيصناعته إِذا حضر أمرٌ يحْتَاج فِيهِ إِلَى كتاب يشهر أَمر أَحْمد أبنه فَكَتبهُ لَهُ وَكَانَ ابْنه ظريفاً سَمحا مترسلاً ويغلب الْهزْل عَلَيْهِ وَمن شعره من مجزوء الْبَسِيط (بلوت هَذَا الْأَنَام طراً ... فَلم تشبث يَدي بَحر) (وَلَا استبنت الصّديق حَتَّى ... تصرفت بِي صروف دهري) (مَا الْمَرْء إِلَّا أَخُو اللَّيَالِي ... يسري بِهِ الدَّهْر حَيْثُ يسري) ) (إِن تبله بالعقوق مِنْهَا ... لَا يندمن صاحبٌ ببرّ) أَبُو الْحسن الظَّاهِرِيّ ابْن الْمُغلس عبد الله بن أَحْمد بن الْمُغلس الْبَغْدَادِيّ أَبُو الْحسن الْفَقِيه الدَّاودِيّ الظَّاهِرِيّ لَهُ مصنفاتٌ فِي مذْهبه أَخذ عَن مُحَمَّد بن دَاوُد الظَّاهِرِيّ وانتشر عَنهُ مَذْهَب أهل الظَّاهِر فِي الْبِلَاد وَكَانَ ثِقَة مَأْمُونا إِمَامًا وَاسع الْعلم كَبِير المحلّ وَتُوفِّي سنة أَربع وَعشْرين وثلاثمائة ابْن زبر القَاضِي عبد الله بن أَحْمد بن ربيعَة بن سُلَيْمَان بن زبرٍ الربعِي القَاضِي بغدادي مَشْهُور كَانَ عَارِفًا بالأخبار وَالسير وصنف فِي الحَدِيث كتبا وَعمل كتاب تشريف الْفقر على الْغنى ولي قَضَاء مصر وعزل ثمَّ وَليهَا قَالَ الْخَطِيب كَانَ غير ثقةٍ توفّي سنة تسعٍ وَعشْرين وثلاثمائة أَبُو مُحَمَّد ابْن طَبَاطَبَا عبد الله بن أَحْمد بن عَليّ بن الْحسن بن إِبْرَاهِيم بن طَبَاطَبَا الْعلوِي الإِمَام أَبُو مُحَمَّد الْمصْرِيّ صدرٌ كَبِير صَاحب رباع وضياع وثروةٍ وخدم وحاشية كَانَ عِنْده رجل يكسر اللوز دَائِما فِي الشَّهْر بدينارين برسم عمل الْحَلْوَى الَّتِي ينفذهاإِلَى كافور الإخشيدي فَمن دونه وقبره مشهورٌ بالقرافة بإجابة الدُّعَاء عِنْده توفّي سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وثلاثمائة وَهَذَا أَبُو مُحَمَّد الْمَذْكُور هُوَ الَّذِي قَالَ للمعز لما جَاءَ إِلَى الْقَاهِرَة إِلَى من ينتسب مَوْلَانَا فَقَالَ لَهُ الْمعز سنعقد مَجْلِسا ونجمعكم ونسرد عَلَيْكُم نسبنا فَلَمَّا اسْتَقر الْمعز بِالْقصرِ جمع النَّاس فِي مجلسٍ عامٍ وَجلسَ لَهُم وَقَالَ هَل بَقِي من رؤسائكم أحدٌ فَقَالُوا لم يبْق معتبرٌ فسل عِنْد ذَلِك نصف سَيْفه وَقَالَ هَذَا نسبي ونثر عَلَيْهِم ذَهَبا وَقَالَ هَذَا حسبي فَقَالُوا جَمِيعًا سمعنَا وأطعنا وَكَانَ هَذَا الشريف كثير الْإِحْسَان وَالْبر إِلَى النَّاس فَحكى بعض من لَهُ عَلَيْهِ إِحْسَان أَنه وقف على قَبره وَأنْشد من الوافر (وخلفت الهموم على أناسٍ ... وَقد كَانُوا بعيشك فِي كفاف) فَرَآهُ فِي نَومه فَقَالَ لَهُ سَمِعت مَا قلت وحيل بيني وَبَين الْجَواب والمكافأة وَلَكِن صر إِلَى الْمَسْجِد وصل رَكْعَتَيْنِ وادع يستجب لَك وَرُوِيَ أَن رجلا حج وفاتته زِيَارَة النَّبِي ﷺ فَضَاقَ صَدره فَرَأى النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَهُ إِذا فاتتك زيارتي فزر قبر عبد الله ابْن أَحْمد بن طَبَاطَبَا وَكَانَ صَاحب الرُّؤْيَا من مصر) ابْن مَعْرُوف قَاضِي بَغْدَاد عبد الله بن أَحْمد بن مَعْرُوف أَبُو مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ المعتزلي قَاضِي الْقُضَاة ولي بعد أبي بشر عمر بن أَكْثَم قَالَ الْخَطِيب كَانَ من أجلاد الرِّجَال وألبّاء النَّاس مَعَ تجربةٍ وحنكةٍ وفطنةٍ وبصيرةٍ ثاقبةٍ وعزيمةٍ مَاضِيَة وَكَانَ يجمع وسامةً فِي منظره وظرفاً فِي ملبسه وطلاقةً فِي مَجْلِسه وبلاغة فِي خطابه ونهوضاً بأعباء الْأَحْكَام وهيبة فِي الْقُلُوب وَقد ضرب فِي الْأَدَب بِسَهْم وَأخذ من علم الْكَلَام بحظ قَالَ العتيقي كَانَ مجوداً فِي الاعتزال وَثَّقَهُ الْخَطِيب وَله شعر وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وثلاثمائة عبد الله بن أَحْمد بن عمر بن أبي الْأَشْعَث أَبُو مُحَمَّد ابْن السَّمرقَنْدِي الْحَافِظ اللّغَوِيّ الأديب سمع الْخَطِيب أَبَا بكر والكتاني وَأَبا نصر ابْن طلابٍ وَجَمَاعَة وروى عَنهُ السلَفِي وَغَيره وَسُئِلَ عَنهُ فَقَالَ كَانَ ثِقَة فَاضلا عَالما ذَا لسنٍ وَكَانَ يقْرَأ لنظام الْملك على الشُّيُوخ وَتُوفِّي سنة سِتّ عشرَة وَخَمْسمِائةالْبَزَّار الحاجي عبد الله بن أَحْمد بن سعد أَبُو مُحَمَّد النَّيْسَابُورِي الْبَزَّار الحاجي الْحَافِظ أحد الْأَثْبَات كتب الْكثير وَجمع الشُّيُوخ والأبواب وَالْملح وَلم يرحل توفّي سنة تسعٍ وَأَرْبَعين وثلاثمائة أَبُو مُحَمَّد السَّرخسِيّ عبد الله بن أَحْمد بن حمويه بن يُوسُف بن أعين أَبُو مُحَمَّد السَّرخسِيّ ثِقَة صَاحب أصولٍ حسان توفّي سنة إِحْدَى وَثَمَانِينَ وثلاثمائة أَبُو الْقَاسِم النَّسَائِيّ عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن سعيد أَبُو الْقَاسِم النَّسَائِيّ الْفَقِيه شيخ الْعلم وَالْعَدَالَة بنسا توفّي سنة أربعٍ وَثَمَانِينَ وثلاثمائة الْقفال الشَّافِعِي عبد الله بن أَحْمد بن عبد الله الإِمَام أَبُو بكر الْمروزِي الْقفال شيخ الشَّافِعِيَّة بخراسان كَانَ يعْمل الأقفال وحذق فِي عَملهَا حَتَّى صنع قفلاً بآلاته ومفتاحه وزن أَربع حبات فَلَمَّا صَار ابْن ثَلَاثِينَ سنة أحس من نَفسه ذكاءً فَأقبل على الْفِقْه فبرع فِيهِ وفَاق الأقران وَهُوَ صَاحب طَريقَة الخراسانيين فِي الْفِقْه تفقه عَلَيْهِ المَسْعُودِيّ والسنجي وَابْن فوران وَهَؤُلَاء من كبار فُقَهَاء) المراوزة تفقه هُوَ على أبي زيد القاشاني وَسمع مِنْهُ وَمن غَيره وَله فِي الْمَذْهَب من الْآثَار مَا لَيْسَ لغيره وطريقته المهذبة فِي مَذْهَب الشَّافِعِي وأكثرها تَحْقِيقا وَتُوفِّي بمرو وَله تسعون سنة فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سبع عشرَة وَأَرْبَعمِائَة وَلما جمع الْفُقَهَاء من الْحَنَفِيَّة وَمن الشَّافِعِيَّة السُّلْطَان مَحْمُود الْآتِي ذكره وَهُوَ يَمِين الدولة بن سبكتكين التمس مِنْهُم الْكَلَام فِي تَرْجِيح أحد المذهبين على الآخر فَوَقع الِاتِّفَاق على أَن يصلوا بَين يَدَيْهِ رَكْعَتَيْنِ على مَذْهَب الشَّافِعِي وَرَكْعَتَيْنِ علىمَذْهَب أبي حنيفَة لينْظر فِي ذَلِك السُّلْطَان ويختار مَا هُوَ الْأَحْسَن وَصلى الإِمَام أَبُو بكر الْقفال الْمروزِي بطهارةٍ مُسبغةٍ وشرايط معتبرةٍ فِي الطَّهَارَة والسترة واستقبال الْقبْلَة وأتى بالأركان والهيئات وَالسّنَن والآداب والفرائض على وَجه الْكَمَال والتمام وَكَانَت صَلَاة لَا يُجوز الشَّافِعِي دونهَا ثمَّ إِنَّه صلى رَكْعَتَيْنِ على مَا يجوز فِي مَذْهَب أبي حنيفَة فَلبس جلد كلبٍ مدبوغاً ولطخ ربعه بِالنَّجَاسَةِ وَتَوَضَّأ بنبيذ التَّمْر وَكَانَ فِي صميم الصَّيف فِي الْمَفَازَة فَاجْتمع عَلَيْهِ البعوض والذباب وَكَانَ وضوؤه مُنكساً منعكساً ثمَّ اسْتقْبل الْقبْلَة وَأحرم من غير نيةٍ فِي وضوئِهِ ثمَّ قَرَأَ آيَة بِالْفَارِسِيَّةِ وَهُوَ دوبر كَ كَلُ سبز ثمَّ نقر نقرتين كنقرات الديك عَن غير فصلٍ وَمن غير رُكُوع وَتشهد وضرط فِي آخِره من غير نِيَّة السَّلَام وَقَالَ أَيهَا السُّلْطَان هَذِه صَلَاة أبي حنيفَة فَقَالَ السُّلْطَان إِن لم تكن الصَّلَاة صَلَاة أبي حنيفَة قتلتك لِأَن مثل هَذِه الصَّلَاة لَا يجوزها ذُو دين فأنكرت الْحَنَفِيَّة أَن تكون هَذِه صَلَاة أبي حنيفَة فَأمر الْقفال بإحضار كتب أبي حنيفَة وَأمر السُّلْطَان نَصْرَانِيّا كَاتبا يقْرَأ المذهبين جَمِيعًا فَوجدت الصَّلَاة على مَذْهَب أبي حنيفَة على مَا حَكَاهُ القفّال فَأَعْرض السُّلْطَان عَن مَذْهَب أبي حنيفَة وَتمسك بِمذهب الشَّافِعِي ﵄ نقلت ذَلِك من كَلَام القَاضِي شمس الدّين أَحْمد بن خلكان فِي تَرْجَمَة السُّلْطَان مَحْمُود ﵀ وَذكر أَنه نقل ذَلِك من كَلَام إِمَام الْحَرَمَيْنِ فِي كِتَابه الَّذِي سَمَّاهُ مغيث الْخلق فِي اخْتِيَار الأحق قلت وَهَذِه الْعبارَة مَا تلِيق بِإِطْلَاق صَلَاة أبي حنيفَة فَإِن من الْمَعْلُوم الْقطعِي أنّ الإِمَام أَبَا حنيفَة ﵀ مَا صلى هَذِه الصَّلَاة أبدأ وَلَا أحدا من أَصْحَابه وَالْأولَى أَن يُقَال الصَّلَاة الَّتِي تجوز فِي مَذْهَب أبي حنيفَة وأعتقد أَن الصَّلَاة إِذا وَقعت على هَذِه الصّفة باطلةٌ وفعلها حرامٌ لِأَن هَذَا الْمَجْمُوع لَا يتَّفق وُقُوعه نعم إِذا وَقع فَردا فَردا فِي بعض صَلَاة جَازَ ذَلِك على قَوَاعِد الْمَذْهَب وَحكى لي شرف الدّين مُحَمَّد بن مُخْتَار بِالْقَاهِرَةِ أَن هَذِه الْحِكَايَة حَكَاهَا إنسانٌ بِالْقَاهِرَةِ فبلغت الْوَاقِعَة) قَاضِي الْقُضَاة ابْن الحريري الْحَنَفِيّ فَأحْضرهُ وعزّره أَو قَالَ لي قَاضِي الْقُضَاة السرُوجِي أَبُو مُحَمَّد الشنتريني عبد الله أَحْمد بن سعيد بن سُلَيْمَان بن يَرْبُوع أَبُومُحَمَّد الأندلسي الشنتريني ثمَّ الإشبيلي نزيل قرطبة كَانَ عَالما بالعلل عَارِفًا بِالرِّجَالِ وَالْجرْح وَالتَّعْدِيل صنف كتاب الإقليد فِي بَيَان الْأَسَانِيد وَكتاب تَاج الْحِلْية وسراج البغية فِي معرفَة أَسَانِيد الْمُوَطَّأ وَكتاب الْبَيَان عَمَّا فِي كتاب أبي نصر الكلاباذي من النُّقْصَان وَكتاب الْمِنْهَاج فِي رجال مُسلم وَتُوفِّي سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وَخَمْسمِائة الوحيدي قَاضِي مالقة عبد الله بن أَحْمد بن عمر أَبُو مُحَمَّد الْقَيْسِي المالقي الْمَعْرُوف بالوحيدي قَاضِي مالقة سمع وروى وَكَانَ من أهل الْعلم والفهم قَالَ ابْن حزمٍ اليسع كُنَّا نَقْرَأ عَلَيْهِ صَحِيح مُسلم فنصححه من لَفظه فَإِذا وَقع غريبٌ ذكر اخْتِلَاف الْمُحدثين واللغويين فِيهِ توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة ابْن النقّار عبد الله بن احْمَد بن الْحُسَيْن الرئيس أَبُو مُحَمَّد الطرابلسي الْكَاتِب يعرف بِابْن النقار تحول إِلَى دمشق لما ملكت الفرنج طرابلس وَكَانَ شَاعِرًا فَاضلا كتب لملوك دمشق ثمَّ إِنَّه كتب لنُور الدّين وعمّرَ دهراً ولد بطرابلس سنة تسعٍ وَسبعين وَأَرْبَعمِائَة وَله قصيدةٌ مَشْهُورَة يَقُول فِيهَا من الْكَامِل (من منصفي من ظالمٍ متعتب ... يزْدَاد ظلما كلما حكمته) (ملكته روحي ليحفظ ملكه ... فأضاعني وأضاع مَا ملكته) (أحبابنا أنفقت عمري عنْدكُمْ ... فَمَتَى أعوض بعض مَا أنفقته) (فَلِمَنْ ألوم على الْهوى وَأَنا الَّذِي ... قدت الْفُؤَاد إِلَى الغرام وسقته) الْعَبدَرِي عبد الله بن أَحْمد بن سعيد أَبُو مُحَمَّد بن موجول بِالْجِيم الْعَبدَرِي البلنسي جمع كتابا حافلاً فِي شرح مُسلم وَلم يتمه وَشرح رِسَالَة ابْن أبي زيد وَتُوفِّي سنة ستٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائةالبياسي الْمَالِكِي) عبد الله بن أَحْمد بن عبد الرحمان أَبُو مُحَمَّد الثَّقَفِيّ الأندلسي البياسي الْمَالِكِي الْفَقِيه الْكَاتِب نزيل الْقَاهِرَة لَقِي السُّهيْلي وَجَمَاعَة من الْفُضَلَاء وَتَوَلَّى بِمصْر ولاياتٍ وَكَانَ أديباً فَاضلا أخبارياً وَله شعر توفّي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة وَمن شعره ابْن البيطار العشاب عبد الله بن أَحْمد الْحَكِيم الْعَلامَة ضِيَاء الدّين ابْن البيطار الأندلسي المالقي النباتي الطَّبِيب مُصَنف كتاب الْأَدْوِيَة المفردة وَلم يصنف مثله وَكَانَ ثِقَة فِيمَا يَنْقُلهُ حجَّة وَإِلَيْهِ أنتهت معرفَة النَّبَات وتحقيقه وَصِفَاته وأسماءه وأماكنه كَانَ لَا يجارى فِي ذَلِك سَافر إِلَى بِلَاد الأغارقة وأقصى بِلَاد الرّوم وَأخذ فن النَّبَات عَن جمَاعَة وَكَانَ ذكياً فطناً قَالَ الْمُوفق ابْن أبي أصيبعة شاهدت مَعَه كثيرا من النَّبَات فِي أماكنه بِظَاهِر دمشق وقرأت عَلَيْهِ تَفْسِيره لأسماء أدوية كتاب ديوسقوريدوس فَكنت أجد من غزارة علمه ودرايته شَيْئا كثيرا وَكَانَ لَا يذكر دَوَاء إِلَّا ويعين فِي أَي مقَالَة هُوَ من كتاب ديسقوريدوس وجالينوس وَفِي أَي عدد هُوَ من جملَة الْأَدْوِيَة الْمَذْكُورَة فِي تِلْكَ الْمقَالة وَكَانَ فِي خدمَة الْملك الْكَامِل وَكَانَ يعْتَمد عَلَيْهِ فِي الْأَدْوِيَة المفردة والحشائش وَجعله مقدما فِي أَيَّامه وحظياً عِنْده وَتُوفِّي بِدِمَشْق فِي شعْبَان سنة سِتّ وَأَرْبَعين وسِتمِائَة وَكَانَ بِمصْر رَئِيسا على سَائِر العشابين وَأَصْحَاب البسطات ثمَّ إِنَّه خدم بعد الْكَامِل ابْنه الصَّالح وحظي عِنْده وَله كتاب الْمُغنِي فِي الطِّبّ وَهُوَ جيد مُرَتّب على مداواة الْأَعْضَاء وَكتاب الْأَفْعَال الغريبة والخواص العجيبة والإبانة والإعلام بِمَا فِي الْمِنْهَاج من الْخلَل والأوهام وَكتاب الْجَامِع فِي الْأَدْوِيَة المفردة قَالَ ابْن أبي أصيبعة وَلم يُوجد فِي الْأَدْوِيَة المفردة كتاب أجل وَلَا أَجود مِنْهُ وَشرح أدوية كتاب ديسقوريدوس الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن تَمام عبد الله بن أَحْمد بن تَمام الشَّيْخ الإِمَام الأديبتَقِيّ الدّين الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ أَخُو الشَّيْخ مُحَمَّد بن تَمام الْمُقدم ذكره فِي المحمدين ولد سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَتُوفِّي سنة ثَمَان عشرَة وَسَبْعمائة سمع من يحيى بن قميرة والمرسي والبلداني وَقَرَأَ النَّحْو على ابْن مَالك وعَلى وَالِده بدر الدّين وَكَانَ دينا خيرا نزهاً محبباً إِلَى الْفُضَلَاء مليح المحاضرة حسن الْعشْرَة حسن النّظم حسن البزة مَعَ الزّهْد والقناعة وَكَانَ بَينه وَبَين الْعَلامَة شهَاب الدّين مَحْمُود أنسٌ عَظِيم واتحادٌ كَبِير أَخْبرنِي حفيده القَاضِي شرف الدّين أَبُو بكر ابْن شمس الدّين مُحَمَّد بن مَحْمُود قَالَ كَانَ) جدي قد أذن لغلامه الَّذِي مَعَه نَفَقَته أَنه مهما طلب مِنْهُ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين من الدَّرَاهِم يُعْطِيهِ بِغَيْر إِذْنه وَمَا كَانَ يَأْخُذ مِنْهُ إِلَّا مَا هُوَ مضرورٌ إِلَيْهِ أَنْشدني إجَازَة لنَفسِهِ القَاضِي شهَاب الدّين مَحْمُود مَا كتبه من الديار المصرية إِلَى الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن تَمام من الْبَسِيط (هَل عِنْد من عِنْدهم برئي وأسقامي ... علمٌ بِأَن نواهم أصل آلامي) (وَأَن جفني وقلبي بعد بعدهمْ ... ذَا دائمٌ وجده فيهم وَذَا دَامَ) (بانوا فَبَان رقادي يَوْم بَينهم ... فلست أطمع من طيفٍ بإلمام) (كتمت شَأْن الْهوى يَوْم النَّوَى فنمى ... بسره من دموعي أَي نمام) (كَانَت ليَالِي بيضًا فِي دنوهم ... فَلَا تسل بعدهمْ مَا حَال أيامي) (ضنيت وجدا بهم النَّاس تحسب بِي ... سقماً فأبهم حَالي عِنْد لوامي) (وَلَيْسَ أصل ضنى جسمي النحيل سوى ... فرط اشتياقي إِلَى لقيا ابْن تَمام) (مولى مَتى أخل من برءٍ بِرُؤْيَتِهِ ... خلوت فَردا بأشجاني وأسقامي) (نأى ورؤيته عِنْدِي أحب إِلَى ... قلبِي من المَاء عِنْد الحائم الظامي) (وَصد عني فَلم يسْأَل لجفوته ... عَن هائمٍ دمعه من بعده هام) (يَا لَيْت شعري ألم يبلغهُ أَن لَهُ ... أَخا بِمصْر حَلِيف الضعْف مذ عَام) (مَا كَانَ ظَنِّي هَذَا فِي مودته ... وَلَا الحَدِيث كَذَا فِي سَاكِني الشَّام) فَأَجَابَهُ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين رَحمَه الله تَعَالَى عَن ذَلِك من الْبَسِيط (يَا سَاكِني مصر فِيكُم سَاكن الشَّام ... يكابد الشوق من عامٍ إِلَى عَام) (الله فِي رَمق أودى السقام بِهِ ... كم ذَا يُعلل فِيكُم نضو أسقام) (مَا ظنكم بِبَعِيد الدَّار منفردٍ ... حَلِيف هم وأحزانٍ وآلام) (يَا نازحين مَتى تَدْنُو النَّوَى بكم ... حَالَتْ لبعدكم حَالي وأيامي) ...(كم أسأَل الطّرف عَن طيفٍ يعاوده ... وَمَا لجفني من عهدٍ بأحلام) (أستودع الله قلباً فِي رحالكُمْ ... عهدته مُنْذُ أزمانٍ وأعوام) (وَمَا قضى بكم فِي حبكم أرباً ... وَلَو قضى فَهُوَ من وجدٍ بكم ظام) (من ذَا يلوم أَخا وجدٍ بحبكم ... فأبعد الله عذالي ولوامي) (فِي ذمَّة الله قومٌ مَا ذكرتهم ... إِلَّا ونم بوجدي مدمعي الدامي) ) (قومٌ أذاب فُؤَادِي فرط حبهم ... وَقد ألم بقلبي أَي إِلْمَام) (وَلَا اتَّخذت سواهُم مِنْهُم بَدَلا ... وَلَا نقضت لعهدي عقد إبرام) (وَلَا عرفت سوى حبي لَهُم أبدا ... حبا يعبر عَنهُ جفني الهامي) (يَا أوحداً أعربت عَنهُ فضائله ... وَسَار فِي الْكَوْن سير الْكَوَاكِب السَّامِي) (فِي نعت فضلك حَار الْفِكر من دهشٍ ... وكل ظامٍ سقِِي من بحرك الطامي) (لَا يرتقي نَحْوك الساري على فلكٍ ... فَكيف من رام أَن يسْعَى بأقدام) (مِنْك اسْتَفَادَ بَنو الْآدَاب مَا نظموا ... وعنك مَا حفظوا من رقم أَقْلَام) (إِن الشهَاب الَّذِي سامى السماك على ... وَفضل فضلك فِينَا فيض إلهام) (لما رَأَيْت كتابا أَنْت كَاتبه ... وأضرم الشوق عِنْدِي أَي إضرام) (أنشدت قلبِي هَذَا مُنْتَهى أربي ... أعَاد عهد حَياتِي بعد إعدامي) (يَا ناظري خذا من خَدّه قبلا ... فَهُوَ الجدير بتقبيلٍ وإكرام) (ثمَّ اسرحا فِي رياضٍ من حدائقه ... وَقد زها زهرها الزاهي بأكمام) (من ذَا يُوفيه فِي رد الْجَواب لَهُ ... عذرا إِلَيْهِ وَلَو كنت ابْن بسام) (فكم جنحت ولي طرفٌ يخالسه ... وأنثني خجلاً من بعد إحجام) (يَا سَاكِنا بفؤادي وَهُوَ منزله ... مَحل شخصك فِي سري وأوهامي) (حَقًا أَرَاك بِلَا شكّ مُشَاهدَة ... مَا حَال دُونك إنجادي وإتهامي) (ولذ عتبك لي يَا مُنْتَهى أربي ... وَفِي العتاب حياةٌ بَين أَقوام) (حوشيت من عرضٍ يشكي وَمن ألم ... لَكِن عَبدك أضحى حلف آلام) (وَلَو شكا سمحت مِنْهُ شكايته ... إِن الثَّمَانِينَ تستبطي يَد الرام) (وحيد دارٍ فريدٌ فِي الْأَنَام لَهُ ... جيرانُ عهدٍ قديمٍ بَين آكام) (طَالَتْ بهم شقة الْأَسْفَار ويحهم ... أغفوا وَمَا نطقوا من تَحت أرجام) (أبلى محاسنهم مر الْجَدِيد بهم ... وَأبْعد الْعَهْد مِنْهُم بعد أَيَّام) (فَلَا عداهم من الرحمان رَحمته ... فَهِيَ الرَّجَاء الَّذِي قدمت قدامي) (وَكم رَجَوْت إلهي وَهُوَ أرْحم لي ... وَقل عِنْد رجائي قبح آثامي) (فطال عمرك يَا مولَايَ فِي دعةٍ ... ودام سعدك فِي عز وإنعام) ) (وَلَا خلت مصر يَوْمًا من سناك بهَا ... وَلَا نأى نورك الضاحي عَن الشَّام) قلت وأنشدني الْعَلامَة شَيخنَا أثير الدّين أَبُو حَيَّان إجَازَة قَالَ أنشدنا الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ابْن تَمام لنَفسِهِ من الطَّوِيل (وَقَالُوا تَقول الشّعْر قلت أجيده ... وأنظمه كالدر راقت عقوده) (وأبتدع الْمَعْنى البديع بصنعةٍ ... يحلى بهَا عطف الْكَلَام وجيده) (ويحلو إِذا كررت بَيت قصيدةٍ ... وَفِي كل بيتٍ مِنْهُ يزهى قصيده) (ولكنني مَا شمت بارق ديمةٍ ... وَلَا عارضٍ فِيهِ ندى أستفيده) (فحسبي إلهٌ لَا عدمت نواله ... وكل نوالٍ يبتديه يُعِيدهُ) وَأَخْبرنِي العلاّمة أثير الدّين أَبُو حَيَّان من لَفظه قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين فقيرٌ ظريف كثير الْبشر سمع الحَدِيث وروينا عَنهُ قدم علينا الْقَاهِرَة وَأقَام بهَا زَمَانا ثمَّ سَافر إِلَى دمشق وَتُوفِّي بهَا وأنشدنا لنَفسِهِ من الطَّوِيل (وقالو صبا بعد المشيب تعللاً ... وَفِي الشيب مَا ينْهَى عَن اللَّهْو والصبى) (نعم قد صبا لمّا رأى الظبي آنساً ... يمِيل كغصن البان يعطفه الصِّبَا) (أدَار التفاتاً عاطل الْجيد حالياً ... وَفِي لحظه معنى بِهِ الصب قد صبا) (ومزق أَثوَاب الدجى وَهُوَ طالعٌ ... وأطلع بَدْرًا بالجمال تحجبا) (جرى حبّه فِي كل قلبٍ كَأَنَّمَا ... تصور من أَرْوَاحنَا وتركبا) وأنشدنا لنَفسِهِ من الوافر (أكاتبكم وَأعلم أَن قلبِي ... يذوب إِذا ذكرتكم حريقا) (وأجفاني تسح الدمع سيلاً ... بِهِ أمسيت فِي دمعي غريقا) (أشاهد من محاسنكم محياً ... يكَاد الْبَدْر يُشبههُ شقيقا) ...(وأصحب من جمالكم خيالاً ... فَأنى سرت يرشدني الطريقا) (وَمن سلك السَّبِيل إِلَى حماكم ... بكم بلغ المنى وَقضى الحقوقا) وَمن شعره من الْكَامِل (طرقتك من أَعلَى زرود ودونها ... عنقًا زرود وَمن تهَامَة نفنف) (تتعسف المرمى الْبعيد لقصدها ... يَا حبذا المرمى وَمَا تتعسف) ) وَمِنْه من الوافر (معانٍ كدت أشهدها عيَانًا ... وَإِن لم تشهد الْمَعْنى الْعُيُون) (وألفاظٌ إِذا فَكرت فِيهَا ... فَفِيهَا من محاسنها فنون) وَمِنْه من الوافر (تبدى فَهُوَ أحسن من رَأينَا ... وألطف من تهيم بِهِ الْعُقُول) (وأسفر وَهُوَ فِي فلك الْمعَانِي ... وَعنهُ الطّرف ناظره كليل) (لَهُ قد يمِيل إِذا تثنى ... كَذَاك الْغُصْن من هيفٍ يمِيل) (وخدٌّ ورده الْجُورِي غضٌّ ... وطرفٌ لحظه سيفٌ صقيل) (وخالٌ قد طفا فِي مَاء حسنٍ ... فِرَاق بحسنه الخد الأسيل) (تخال الخد من ماءٍ وخمرٍ ... وَفِيه الْخَال نشوانٌ يجول) (وَكم لَام العذول عَلَيْهِ جهلا ... وَآخر مَا جرى عشق العذول) قلت هُوَ مأخوذٌ من قَول أبي الطّيب من الْخَفِيف (مَا لنا كُلّنا جوٍ يَا رَسُول ... أَنا أَهْوى وقلبك المتبولُ) وَذكرت بقول الشَّيْخ تَقِيّ الدّين ﵀ مَا قلته فِي مادته وَمِنْه أخذتُ وعَلى منواله نسجت من الطَّوِيل (ألح عذولي فِي هَوَاهُ وَزَاد فِي ... ملامي فَقلت احتل على غير مسمعي) (فَلم يدرِ من فرط الولوع بِذكرِهِ ... مصيبته حَتَّى تعشقه معي) وَقلت فِي هَذِه الْمَادَّة أَيْضا من الْخَفِيف (بِي غزالٌ لما أطعتُ هَوَاهُ ... أَخذ الْقلب والتصبّر غصبا) (مَا أَفَاق العذول من سكرة العذ ... ل عَلَيْهِ حَتَّى غَدا فِيهِ صبا)بدر الدّين ابْن الشيرجي عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب بن إلْيَاس الصَّدْر الصَّالح بدر الدّين أَبُو مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ ابْن الشيرجي أَخُو القَاضِي عماد الدّين مُحَمَّد روى عَن ابْن الزبيدِيّ وروى عَنهُ ابْن الْعَطَّار وَابْن الخبّاز وَكَانَ يلبس زيّ الْفُقَرَاء وَتُوفِّي سنة أربعٍ وَسبعين وسِتمِائَة ابْن الْأَخْرَس) عبد الله بن أَحْمد الْأنْصَارِيّ القرموني أَبُو جَعْفَر عرف بِابْن الْأَخْرَس أَخْبرنِي الْعَلامَة الشَّيْخ أثير الدّين أَبُو حَيَّان قَالَ الْمَذْكُور أديبٌ فاضلٌ نحوي بحث فِي كتاب سِيبَوَيْهٍ وَغَيره على أبي الْحسن الأُبذي الْحَافِظ وأنشدني كثيرا من شعره وكتبتُ عَنهُ وَضاع مني فمما بَقِي فِي محفوظي قَوْله من قصيدة من الْكَامِل (جُبلوا على أثباج كل مطهمٍ ... نهدٍ يباري الرّيح فِي هباتها) (لم يعرفوا بعد المهود سوى الَّذِي ... قد مهدوا فِي الدَّهْر من صهواتها) وأنشدنا لنَفسِهِ لما تولى قَضَاء الْجَمَاعَة أَبُو بكر مُحَمَّد بن فتح بن عَليّ الْأنْصَارِيّ وَكَانَ ابْن أميةٍ فِيمَا يُقَال من الوافر (أَمِير الْمُؤمنِينَ أَلا غياثٌ ... فقد ضجت مَلَائِكَة السَّمَاء) (قُضَاة الْمُسلمين بَنو إماءٍ ... لقد نزل الْقَضَاء على الْقَضَاء) قَالَ وَأَخْبرنِي أَنه لما سَافر أَبُو جَعْفَر أَحْمد بن زَكَرِيَّاء الجياني من غرناطة إِلَى مَدِينَة فاس قَالَ رَأَيْته فِي النّوم فَقلت لَهُ أَنْشدني شَيْئا من أبياتك المزدوجة قَالَ فأنشدني من الْكَامِل (يَا دَار مية كلما دنت انْقَضتْ ... لمحبها من وَصلهَا اشياءُ) (الله يعلم أنني بك هائمٌ ... ويصدني من أَن أَزور حياءُ) فتأولت أَنه يُشِير إِلَى الدُّنْيَا ومفارقتها فَلم يَك إِلَّا ايامٌ قَلَائِل فنعي إِلَيْنَا قَالَ الشَّيْخ أثير الدّين وَأَبُو جَعْفَر هَذَا أول من فهمني شَيْئا من النَّحْو قَرَأت عَلَيْهِ من أول الْجمل إِلَى بَاب الِابْتِدَاء وَمن الفصيح وأعربت عَلَيْهِ فِي شعر أبي إِسْحَاق الألبيري الزَّاهِد وَكَانَ لَهُ اعتناء بالتفسير توفّي بعد السّبْعين وسِتمِائَة بِمَدِينَة فاس رَحمَه الله تَعَالَى ابْن الْمُحب الْمُحدث عبد الله بن أَحْمد بن عبد الله بن أَحْمد بن مُحَمَّدالشَّيْخ الإِمَام الصَّالح الْمُحدث مُفِيد الطّلبَة محب الدّين أَبُو مُحَمَّد بن الشَّيْخ الْمُحدث محب الدّين السَّعْدِيّ الْمَقْدِسِي الجماعيلي الدِّمَشْقِي الصَّالِحِي الْحَنْبَلِيّ مولده سنة اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَمعه وَالِده وَحفظ الْقُرْآن وَطلب بِنَفسِهِ فِي سنة سبعٍ وَتِسْعين وَلحق ابْن القواس ن وَابْن عَسَاكِر الشّرف والغسولي وَالنَّاس بعدهمْ وَعِنْده العوالي عَن ابْن البُخَارِيّ وَبنت مكي وعدة إنتقى لَهُ الشَّيْخ شمس الدّين جُزْءا وَكَانَ خيرا صيناً مليح الشكل طيب الصَّوْت فِي التِّلَاوَة سريع الْقِرَاءَة نَفَّاعًا فِي مواعيد الْعَامَّة لَهُ) زبون ومحبون وَقَرَأَ مَا لَا يعبر عَنهُ وانتقى لبَعض مشايخه وَنسخ عدَّة أَجزَاء وَخلف عدَّة أولادٍ وتوفيّ سنة سبعٍ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة ابْن الفصيح الْعِرَاقِيّ الْحَنَفِيّ عبد الله بن أَحْمد بن عَليّ بن أَحْمد الْفَقِيه النَّحْوِيّ جلال الدّين ابْن فَخر الدّين بن الفصيح الْعِرَاقِيّ الْكُوفِي الْحَنَفِيّ مولده فِي شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَسَبْعمائة وَتُوفِّي رَحمَه الله تَعَالَى سنة خمسٍ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة طلب الحَدِيث وَسمع بِبَغْدَاد من جمَاعَة وبدمشق من الْجَزرِي وَمن الشَّيْخ شمس الدّين الذَّهَبِيّ وَسمع أَوْلَاده وشارك فِي الْفَضَائِل جلال الدّين الزرندي الشَّافِعِي عبد الله بن أَحْمد بن يُوسُف بن الْحسن الْفَقِيه الْعَالم جلال الدّين أَبُو الْيمن الزرندي ثمَّ الْمدنِي الشَّافِعِي مولده سنة عشْرين وَسَبْعمائة سمع أَبَا العبّاس الْجَزرِي والمزي والموجودين وَقَرَأَ كثيرا وَله عدَّة محفوظات وَسمع بالحرمين وبحماة وحلب والساحل وَغَيرهَا وَكتب المشتبه توفّي فِي الْعشْر الْأَخير من شعْبَان المكرّم سنة تسعٍ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة بالطاعون شَهِيدا ابْن زنبور عبد الله بن أَحْمد الْوَزير علم الدّين ابْن القَاضِي تَاج الدّين ابْن زنبور اول مَا علمت من أمره أَن القَاضِي شرف الدّين النشو نَاظر الْخَاص فِي أَوَاخِر أَيَّام الْملك النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاوون قد استخدمه كَاتب الاصطبلات لما مَاتَ أَوْلَاد الجيعان فِي المصادرة تَحت الْعقُوبَة وَبَقِي القَاضِي علم الدّين على ذَلِك إِلَى أَن توفّي السُّلْطَان ثمَّ إِنَّه بعد ذَلِك انْتقل إِلَى اسْتِيفَاء الصُّحْبَة وَخرج إِلَى حلب لكشف القلاع وَالشَّام وَبَقِي على ذَلِك مُدَّة إِلَى أَن أمسكجمال الكفاة نَاظر الْخَاص وَتَوَلَّى القَاضِي موفق الدّين نَاظر الْخَاص فَبَقيَ فِي ذَلِك مُدَّة يسيرَة وَسَأَلَ الإعفاء من ذَلِك فَتَوَلّى الْخَاص وَنظر الْجَيْش القَاضِي علم الدّين ثمَّ لما أمسك الْأَمِير سيف الدّين منجك الْوَزير فِي شَوَّال سنة إِحْدَى وَخمسين وسِتمِائَة فِي أَيَّام النَّاصِر حسن أضيفت الوزارة إِلَى القَاضِي علم الدّين ابْن زنبور فَجمع بَين هَذِه الْوَظَائِف وَلم تَجْتَمِع لغيره وَبَقِي على ذَلِك إِلَى أَن حضر السُّلْطَان الْملك الصَّالح إِلَى دمشق فِي وَاقعَة بيبغارؤس فَحَضَرَ مَعَه وَأظْهر فِي دمشق عَظمَة زَائِدَة وروع الْكتاب ومباشري الْأَوْقَاف وَلَكِن لم يضْرب أحدا وَتوجه مَعَ السُّلْطَان عَائِدًا إِلَى الديار المصرية وَوَصلهَا فِي أول ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَخمسين وسِتمِائَة وَعمل سماطاً) عَظِيما وخلع فِيهِ على الْأُمَرَاء كبارهم وصغارهم وَكَانَ تشريف الْأَمِير سيف الدّين صرغتمش نَاقِصا عَن غَيره وَكَانَ فِي قلبه من الْوَزير فَدخل إِلَى الْأَمِير سيف الدّين طاز وَأرَاهُ تشريفه وَقَالَ هَكَذَا يكون تشريفي وَاتفقَ مَعَه على إمْسَاك الْوَزير وَخرج من عِنْده وَطَلَبه وضربه ورسم عَلَيْهِ وجد فِي ضربه ومصادرته فَأخذ مِنْهُ من الذَّهَب وَالدَّرَاهِم والقماش والكراع مَا يزِيد عَن الْحَد ويتوهم النَّاقِل لَهُ أَنه مَا يصدق فِي ذَلِك وَبَقِي فِي الْعقُوبَة زَمَانا وَكَانَ الْأَمِير سيف الدّين شيخو يعتني بأَمْره فِي الْبَاطِن فشفع فِيهِ وخلصه وجهزه إِلَى قوص فَتوجه إِلَيْهَا وَأقَام بهَا إِلَى ثَانِي عشر ربيع الأول سنة خمس وَخمسين وسِتمِائَة فِيمَا أَظن وَتُوفِّي إِلَى رَحْمَة الله تَعَالَى بِقَضَاء الله وَقدره وَقيل إِنَّه سم أَو نهشه ثعبان فَالله أعلم وَكَانَ قد ولي الوزارة بعده القَاضِي موفق الدّين وَنظر الجيوش القَاضِي تَاج الدّين أَحْمد ابْن الصاحب أَمِين الدّين وَنظر الْخَاص القَاضِي بدر الدّين كَاتب يلبغا وَلما أَن تولى السُّلْطَان الْملك النَّاصِر حسن الْملك ثَانِيًا فِي شَوَّال سنة خمس وَخمسين وسِتمِائَة أُعِيدَت المصادرة على من بَقِي من ذُرِّيَّة الصاحب علم الدّين ابْن زنبور وَذَوِيهِ وَأخذ مِنْهُم جملَة من المَال ٣ -

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Birth Year Ah

    35

    قي الدين الصالحي الحنبلي أخو الشيخ محمد بن تمام المقدم ذكره في المحمدين ولد سنة خمس وثلاثين وتوفي سنة ثمان عشرة وسبعمائة سمع من يحيى بن قميرة والمرسي والبلداني وقرأ النحو على ابن مالك وعلى والده بدر

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Birth Year Ah

    391

    د الله بن أحمد أمير المؤمنين أبو جعفر القائم بأمر الله ابن القادر بالله ولد في نصف ذي القعدة سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة وبويع بالخلافة بمدينة السلام يوم الثلاثاء ثالث عشر ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة وأمه أم ولد اسمها بدر الد

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Birth Year Ah

    479

    طرابلس وكان شاعرا فاضلا كتب لملوك دمشق ثم إنه كتب لنور الدين وعمر دهرا ولد بطرابلس سنة تسع وسبعين وأربعمائة وله قصيدة مشهورة يقول فيها من الكامل (من منصفي من ظالم متعتب ... يزداد ظلما كلما حكمته) (ملكته روحي ل

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Birth Year Ah

    541

    الدين أبو محمد المقدسي الجماعيلي الدمشقي الصالحي الحنبلي صاحب التصانيف ولد بجماعيل في شعبان سنة إحدى وأربعين وخمسمائة وتوفي سنة عشرين وستمائة وهاجر في من هاجر مع أبيه وأخيه وحفظ القرآن واشتغل في صغره وارتحل إلى بغداد صحبة

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Birth Year Ah

    702

    الفقيه النحوي جلال الدين ابن فخر الدين بن الفصيح العراقي الكوفي الحنفي مولده في شوال سنة اثنتين وسبعمائة وتوفي رحمه الله تعالى سنة خمس وأربعين وسبعمائة طلب الحديث وسمع ببغداد من جماعة وبدمشق من الجزري ومن الشيخ شمس

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Birth Year Ah

    720

    بن الحسن الفقيه العالم جلال الدين أبو اليمن الزرندي ثم المدني الشافعي مولده سنة عشرين وسبعمائة سمع أبا العباس الجزري والمزي والموجودين وقرأ كثيرا وله عدة محفوظات وسمع بالحرمين وبحماة وحلب والساحل وغيرها وكتب الم

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Birth Year Ah

    720

    ف بن الحسن الفقيه العالم جلال الدين أبو اليمن الزرندي ثم المدني الشافعي مولده سنة عشرين وسبعمائة سمع أبا العباس الجزري والمزي والموجودين وقرأ كثيرا وله عدة محفوظات وسمع بالحرمين وبحماة وحلب والساحل وغيرها وكتب الم

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Birth Year Ah

    82

    لشيخ المحدث محب الدين السعدي المقدسي الجماعيلي الدمشقي الصالحي الحنبلي مولده سنة اثنتين وثمانين سمعه والده وحفظ القرآن وطلب بنفسه في سنة سبع وتسعين ولحق ابن القواس ن وابن عساكر الشرف والغسولي والناس بعدهم

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Birth Year Ah

    82

    الشيخ المحدث محب الدين السعدي المقدسي الجماعيلي الدمشقي الصالحي الحنبلي مولده سنة اثنتين وثمانين سمعه والده وحفظ القرآن وطلب بنفسه في سنة سبع وتسعين ولحق ابن القواس ن وابن عساكر الشرف والغسولي والناس بعدهم

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    16

    ل عنه فقال كان ثقة فاضلا عالما ذا لسن وكان يقرأ لنظام الملك على الشيوخ وتوفي سنة ست عشرة وخمسمائةالبزار الحاجي عبد الله بن أحمد بن سعد أبو محمد النيسابوري البزار الحاجي الحافظ أحد الأثبات كتب الكثير وجم

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    242

    ولا بالشام ولا بمصر ولا بخراسان في زمان عبد الله بن ذكوان أقرأ عندي منه توفي سنة اثنتين وأربعين ومائتين) أمير المؤمنين القائم عبد الله بن أحمد أمير المؤمنين أبو جعفر القائم بأ

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    256

    ائة وله مصنفاتالحافظ ابن شبويه عبد الله بن أحمد بن شبويه الحافظ المروزي توفي سنة ست وخمسين ومائتين ابن ذكوان المقرئ عبد الله بن أحمد بن بشير بن ذكوان أبو عمرو وأبو محمد البهراني مولاهم الدمشقي إمام ج

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    290

    م والمؤخر من كتاب الله وجوابات القرآن والمناسك الكبير والصغير وغير ذلك وتوفي سنة تسعين ومائتين أبن أبي دارة المروزي عبد الله بن أحمد ابن أبي دارة المروزي له أربعون حديثا مروية توفي في حدود الثلاثمائة

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    319

    رئيسهم في زمانه وداعيتهم قال جعفر المستغفري لا أستجيز الرواية عن أمثاله توفي سنة تسع عشرة وثلاثمائة وناهيك من فضله وتقدمه إجماع العالم على حسن تأليفه للكتب الكلامية والتصانيف الحكمية التي بذت أكثر كتب الحكم

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    324

    مذهب أهل الظاهر في البلاد وكان ثقة مأمونا إماما واسع العلم كبير المحل وتوفي سنة أربع وعشرين وثلاثمائة ابن زبر القاضي عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن سليمان بن زبر الربعي القاضي بغدادي مشهور كان عارفا بال

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    329

    تشريف الفقر على الغنى ولي قضاء مصر وعزل ثم وليها قال الخطيب كان غير ثقة توفي سنة تسع وعشرين وثلاثمائة أبو محمد ابن طباطبا عبد الله بن أحمد بن علي بن الحسن بن إبراهيم بن طباطبا العلوي الإمام أبو محمد الم

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    348

    فذهاإلى كافور الإخشيدي فمن دونه وقبره مشهور بالقرافة بإجابة الدعاء عنده توفي سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة وهذا أبو محمد المذكور هو الذي قال للمعز لما جاء إلى القاهرة إلى من ينتسب مولانا فقال له المعز سنعقد م

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    349

    حاجي الحافظ أحد الأثبات كتب الكثير وجمع الشيوخ والأبواب والملح ولم يرحل توفي سنة تسع وأربعين وثلاثمائة أبو محمد السرخسي عبد الله بن أحمد بن حمويه بن يوسف بن أعين أبو محمد السرخسي ثقة صاحب أصول حسان توفي

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    362

    ه بن أحمد بن جعفر أبو محمد الفرغاني الأمير القائد صاحب أبي جعفر الطبري) توفي سنة اثنتين وستين وثلاثمائة روى عن أبي جعفر الطبري وذيل له تاريخه وقدم دمشق وحدث بها وروى عنه جماعة من أهلها ونزل عبد الله مصر

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    369

    اعة من أهل مصر وحدث عن أبي العباس محمد بن الحسين قتيبة العسقلاني وغيره وتوفي سنة تسع وستين وثلاثمائة وله مصنفاتالحافظ ابن شبويه عبد الله بن أحمد بن شبويه الحافظ المروزي توفي سنة ست وخمسين ومائتين ابن ذكوان ال

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    381

    ن علم الكلام بحظ قال العتيقي كان مجودا في الاعتزال وثقه الخطيب وله شعر وتوفي سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة عبد الله بن أحمد بن عمر بن أبي الأشعث أبو محمد ابن السمرقندي الحافظ اللغوي الأديب سمع الخطيب أب

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    381

    له بن أحمد بن حمويه بن يوسف بن أعين أبو محمد السرخسي ثقة صاحب أصول حسان توفي سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة أبو القاسم النسائي عبد الله بن أحمد بن محمد بن سعيد أبو القاسم النسائي الفقيه شيخ العلم والعدالة بنسا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    384

    أحمد بن محمد بن سعيد أبو القاسم النسائي الفقيه شيخ العلم والعدالة بنسا توفي سنة أربع وثمانين وثلاثمائة القفال الشافعي عبد الله بن أحمد بن عبد الله الإمام أبو بكر المروزي القفال شيخ الشافعية بخراسان كان يعمل

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    417

    من الآثار ما ليس لغيره وطريقته المهذبة في مذهب الشافعي وأكثرها تحقيقا وتوفي بمرو وله تسعون سنة في جمادى الآخرة سنة سبع عشرة وأربعمائة ولما جمع الفقهاء من الحنفية ومن الشافعية السلطان محمود الآتي ذكره وهو يمين الدول

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    418

    مد القادر إسحاق بن المقتدر جعفر بن أحمد المعتضد بن محمد بن جعفر المتوكل توفي سنة ثمان عشرة وأربعمائة وصلى عليه أبو جعفر أخوه وكبر أربعا ودفن في الرصافة حيال أخيه الغالب بالله وله اثنان وعشرون سنة وأربع

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    474

    سمع الحسن بن أحمد بن شاذان قال محب الدين ابن النجار وما أظنه روى شيئا وتوفي سنة أربع وسبعين وأربعمائة ابن المستظهر بالله عبد الله بن أحمد المستظهر بن المقتدي بن القائم بن القادر بن المقتدر ابن المعتضد بن

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    475

    طغج الإخشيدي أبو الحسين الشاماتي الأديب عبد الله بن أحمد بن الحسين الشاماتي الأديب أبو الحسين توفي سنة خمس وسبعين وأربعمائة مشهور بالتأديب شرح ديوان المتنبي وشرح الحماسة وشرح أبيات أمثال أبي عبيد أبو القاسم التاجر عبد الله بن أحمد بن

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    521

    د الله بن محمد الصريفيني وأحمد ابن محمد النقور وهناد بن إبراهيم النسفي وتوفي سنة إحدى وعشرين وخمسمائة ابن بنت وليد قاضي مصر عبد الله بن أحمد بن راشد بن شعيب بن جعفر بن يزيد أبو محمد القاضي يعرف بابن

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    522

    ان عما في كتاب أبي نصر الكلاباذي من النقصان وكتاب المنهاج في رجال مسلم وتوفي سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة الوحيدي قاضي مالقة عبد الله بن أحمد بن عمر أبو محمد القيسي المالقي المعروف بالوحيدي قاضي مالقة سمع ورو

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    525

    بالمصير إلى أولاده فانصرف إليهم وبقي مقيما عندهم محناطا عليه بقية عمره وتوفي سنة خمس وعشرين وخمسمائة ومن شعره من الطويل (أأشمت أعدائي وأوهنت جانبي ... وهضت جناحا ريشته يد الفخر) (فما أنت عندي

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    542

    حيح مسلم فنصححه من لفظه فإذا وقع غريب ذكر اختلاف المحدثين واللغويين فيه توفي سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة ابن النقار عبد الله بن احمد بن الحسين الرئيس أبو محمد الطرابلسي الكاتب يعرف بابن النقار تحول إلى دم

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    567

    ي تهذيب إصلاح المنطق وشرح الجمل للجرجاني وترك منه أبوابا في وسط الكتاب وتوفي سنة سبع وستين وخمسمائة ووقف كتبه ومن شعره في الشمعة من السريع (صفراء لا من سقم مسها ... كيف وكانت أمها الشافيه) (عريانة باط

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    581

    البغدادي نقيب الطالبيين ببغداد بعد وفاة والده ولم يزل على ولايته إلى أن توفي سنة إحدى وثمانين وخمسمائة وكان شابا سريا فاضلا أديبا شاعرا مترسلا من شعره فيما يكتب على قسي البندق من مجزوء الرمل (حملتني راحة في

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    587

    د بأكثر مسموعاته وشيوخه وقصده الرحالون من البلاد وكان دينا حسن الطريقة وتوفي سنة سبع وثمانين وخمسمائة ومن شعره من الطويل) (أقول وقد خيمت بالخيف من منى ... وقربت قرباني وقضيت أنساكي) (وحرمة بيت

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    593

    وأحمد بن الحسن بن البناء ويحيى بن عبد الرحمان ابن حبيش الفارقي وغيرهم وتوفي سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة أبو القاسم العلاف الشافعي عبد الله بن أحمد بن الحسن بن طاهر العلاف أبو القاسم البغدادي كان شافعي المذهب ول

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    620

    ي الحنبلي صاحب التصانيف ولد بجماعيل في شعبان سنة إحدى وأربعين وخمسمائة وتوفي سنة عشرين وستمائة وهاجر في من هاجر مع أبيه وأخيه وحفظ القرآن واشتغل في صغره وارتحل إلى بغداد صحبة ابن خالته الحافظ عبد ا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    623

    رأيت منه تسامحا وأشياء تضعفه من ديانة فيه وصلاح وتعفف مع فقر وأضر بأخرة توفي سنة ثلاث وعشرين وستمائة أبو محمد ابن وزير المأمون عبد الله بن أحمد بن يوسف بن القاسم بن صبيح أبو محمد ابن أبي جعفر الكاتب كان

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    635

    لي وجماعة من الفضلاء وتولى بمصر ولايات وكان أديبا فاضلا أخباريا وله شعر توفي سنة خمس وثلاثين وستمائة ومن شعره ابن البيطار العشاب عبد الله بن أحمد الحكيم العلامة ضياء الدين ابن البيطار الأندلسي المالقي الن

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    646

    يعتمد عليه في الأدوية المفردة والحشائش وجعله مقدما في أيامه وحظيا عنده وتوفي بدمشق في شعبان سنة ست وأربعين وستمائة وكان بمصر رئيسا على سائر العشابين وأصحاب البسطات ثم إنه خدم بعد الكامل ابنه الصالح وحظي عنده وله كتاب الم

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    66

    ري البلنسي جمع كتابا حافلا في شرح مسلم ولم يتمه وشرح رسالة ابن أبي زيد وتوفي سنة ست وستين وخمسمائةالبياسي المالكي) عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمان أبو محمد الثقفي الأندلسي البياسي المال

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    674

    وى عن ابن الزبيدي وروى عنه ابن العطار وابن الخباز وكان يلبس زي الفقراء وتوفي سنة أربع وسبعين وستمائة ابن الأخرس) عبد الله بن أحمد الأنصاري القرموني أبو جعفر عرف بابن الأخرس أخبرني الع

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    718

    بلي أخو الشيخ محمد بن تمام المقدم ذكره في المحمدين ولد سنة خمس وثلاثين وتوفي سنة ثمان عشرة وسبعمائة سمع من يحيى بن قميرة والمرسي والبلداني وقرأ النحو على ابن مالك وعلى والده بدر الدين وكان دينا خيرا ن

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    737

    ن وقرأ ما لا يعبر عنه وانتقى لبعض مشايخه ونسخ عدة أجزاء وخلف عدة أولاد وتوفي سنة سبع وثلاثين وسبعمائة ابن الفصيح العراقي الحنفي عبد الله بن أحمد بن علي بن أحمد الفقيه النحوي جلال الدين ابن فخر الدين بن الفصيح

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    745

    لدين بن الفصيح العراقي الكوفي الحنفي مولده في شوال سنة اثنتين وسبعمائة وتوفي رحمه الله تعالى سنة خمس وأربعين وسبعمائة طلب الحديث وسمع ببغداد من جماعة وبدمشق من الجزري ومن الشيخ شمس الدين الذهبي وسمع أولاده وشارك في الفضائ

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
815802
Book record
shamela-6677
Source record
title:8346:span:0
Parser
wafi_title_and_numbered_boundary_parser v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
ابن الخشاب النحوي عبد الله بن أحمد بن أحمد بن عبد الله بن نصر بن الخشاب أبو محمد ابن أبي الكرم النحوي — shamela-6677 · Hadith Research Library