page 4421, entry [8290]Open original source
(أَبُو الْفضل السّلمِيّ) الْعَبَّاس بن مرداس بن أبي عَامر بن جَارِيَة بن عبد بن عَبَّاس أَبُو الْفضل السّلمِيّ وَقيل أَبُو الْهَيْثَم أسلم قبل فتح مَكَّة بِيَسِير وَكَانَ أَبوهُ مرداس شَرِيكا ومصافياً لِحَرْب بن أُميَّة وقتلهما جَمِيعًا الْجِنّ وخبرهما مَشْهُور عِنْد الأخباريين وَكَانَ الْعَبَّاس هَذَا من الْمُؤَلّفَة قُلُوبهم وَمِمَّنْ حسن إِسْلَامه مِنْهُم وَلما أعْطى رَسُول الله ﷺ الْمُؤَلّفَة قُلُوبهم من سبي حنين مائَة مائَة من الْإِبِل وَنقص طَائِفَة من الْمِائَة مِنْهُم عَبَّاس بن مرداس جعل عَبَّاس يَقُول إِذْ لم) يبلغ بِهِ من الْعَطاء مَا بلغ بالأقرع بن حَابِس وعيينة بن حصن المتقارب (أَتجْعَلُ نَهْبي وَنهب العبيد ... بَين عُيَيْنَة والأقرع) (فَمَا كَانَ حصن وَلَا حَابِس ... يَفُوقَانِ مرداس فِي مجمع) فِي أَبْيَات فَقَالَ رَسُول الله ﷺ اذْهَبُوا فَاقْطَعُوا عني لِسَانه فَأَعْطوهُ حَتَّى رَضِيوَكَانَ شَاعِرًا محسناً وَكَانَ الْعَبَّاس بن مرداس مِمَّن حرم الْخمر على نَفسه فِي الْجَاهِلِيَّة وَأَبُو بكر أَيْضا وَعُثْمَان بن عَفَّان وَعُثْمَان بن مَظْعُون وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَقيس بن عَاصِم وحرمها قبل هَؤُلَاءِ عبد الْمطلب بن هَاشم وَعبد الله بن جدعَان وَشَيْبَة بن ربيعَة وورقة بن نَوْفَل والوليد بن الْمُغيرَة وعامر ابْن الظرب وَيُقَال هُوَ أول من حرمهَا فِي الْجَاهِلِيَّة وَيُقَال بل عفيف بن معدي كرب الْكِنْدِيّ وَالْعَبَّاس بن مرداس هُوَ الْقَائِل يمدح رَسُول الله ﷺ الْكَامِل (يَا سيد النبآء إِنَّك مُرْسل ... بِالْحَقِّ كل هدى السَّبِيل هداكا) (إِن الْإِلَه بنى عَلَيْك محبَّة ... فِي خلقه ومحمداً سماكا) وَذكر الشُّعَرَاء فِي الشجَاعَة يَوْمًا عِنْد عبد الْملك بن مَرْوَان فَقَالَ أَشْجَع النَّاس فِي الشّعْر عَبَّاس بن مرداس السّلمِيّ حَيْثُ قَالَ (الوافر أققائل فِي الكتيبة لَا أُبَالِي ... أحتفي كَانَ فِيهَا أم سواهَا) وَله فِي يَوْم حنين أشعار حسان مِنْهَا الْبَسِيط (عين تأوبها من شجوها أرق ... فالماء يغمرها طوراً وينحدر) (كَأَنَّهُ نظم در عِنْد ناظمة ... تقطع السلك مِنْهُ فَهُوَ ينكدر) (يَا بعد منزل من ترجو مودته ... وَمن حفى دونه الصفوان والحفر) (دع مَا تقادم من عهد الشَّبَاب فقد ... ولى الشَّبَاب وَجَاء الشيب والذعر) (وَاذْكُر بلَاء سليم فِي مواطنها ... وَفِي سليم لأهل الْفَخر مفتخر) فِي شعر طَوِيل يذكرهُ أهل الْمَغَازِي ٥٩١٦ ٣ -