page 4392, entry [8222]Open original source
(أَبُو الطُّفَيْل) عَامر بن وَاثِلَة بن عبد الله بن عُمَيْر اللَّيْثِيّ أَبُو الطُّفَيْل غلبتعَلَيْهِ كنيته أدْرك من حَيَاة النَّبِي ﷺ ثَمَان سِنِين كَانَ مولده عَام أحد وَمَات سنة مائَة أَو نَحْوهَا وَقيل سنة عشر وَمِائَة وَيُقَال إِنَّه آخر من مَاتَ مِمَّن رأى النَّبِي ﷺ وَقد رُوِيَ عَنهُ نَحْو أَرْبَعَة أَحَادِيث وَكَانَ محباً فِي عَليّ وَكَانَ من أَصْحَابه فِي مشاهده وَكَانَ ثِقَة مَأْمُونا يعْتَرف بِفضل الشَّيْخَيْنِ إِلَّا أَنه يقدم عليا وروى لَهُ الْجَمَاعَة وَخرج مَعَ الْمُخْتَار طَالبا بِدَم الْحُسَيْن فَقتل الْمُخْتَار وأفلت هُوَ قَالَ بشر بن مَرْوَان وَهُوَ على الْعرَاق لأنس بن زنيم أَنْشدني أفضل شعر قالته كنَانَة فأنشدني قصيدة أبي الطُّفَيْل الَّتِي يَقُول فِيهَا الطَّوِيل (أيدعونني شَيخا وَقد عِشْت حقبة ... وَهن من الْأزْوَاج نحوي نوازع) (وَمَا شَاب رَأْسِي من سِنِين تَتَابَعَت ... عَليّ وَلَكِن شيبتني الوقائع) فَقَالَ بشر صدقت هَذَا أفضل شعر قالته وَلما استقام أَمر مُعَاوِيَة لم يكن شَيْء أحب إِلَيْهِ من لِقَاء أبي الطُّفَيْل فَلم يزل يكاتبه ويلطف بِهِ حَتَّى أَتَاهُ فَلَمَّا قدم عَلَيْهِ جعل يسائله عَن الْجَاهِلِيَّة وَدخل عَلَيْهِ عَمْرو بن الْعَاصِ وَنَفر مَعَه فَقَالَ لَهُم مُعَاوِيَة أما تعرفُون هَذَا هَذَا فَارس صفّين وشاعرها هَذَا خَلِيل أبي الْحسن ثمَّ قَالَ يَا أَبَا الطُّفَيْل مَا بلغ من حبك لعَلي قَالَ حب أم مُوسَى قَالَ فَمَا بلغ من بكائك عَلَيْهِ بكاء الْعَجُوز الثكلى وَالشَّيْخ الرقوب وَإِلَى الله ﷿ أَشْكُو التَّقْصِير قَالَ مُعَاوِيَة لَكِن أَصْحَابِي هَؤُلَاءِ إِن سئلوا عني مَا يَقُولُونَ فِي مَا قلت فِي صَاحبك قَالُوا إِذن وَالله لَا نقُول الْبَاطِل قَالَ مُعَاوِيَة لَا وَالله لَا الْحق تَقولُونَ ثمَّ قَالَ مُعَاوِيَة هُوَ الَّذِي يَقُول الطَّوِيل (إِلَى رحبة السّبْعين يعترفونني ... مَعَ السَّيْف فِي جأواء جم عديدها) (زحوف كركن الطود فِيهَا معاشر ... كغلب السبَاع نمرها وأسودها) (كهول وشبان وسادات معشر ... على الْخَيل فرسَان قَلِيل صدورها) (كَأَن شُعَاع الشَّمْس تَحت لوائها ... إِذا طلعت أعشى الْعُيُون حديدها) (شعارهم سِيمَا النَّبِي وَرَايَة ... لَهَا انتقم الرَّحْمَن مِمَّن يكيدها) (تخطفهم إيَّاكُمْ عِنْد ذكركُمْ ... كخطف ضواري الطير طيراً تصيدها) فَقَالَ مُعَاوِيَة لجلسائه أعرفتموه فَقَالُوا نعم هَذَا أفحش شَاعِر وألأم جليس فَقَالَمُعَاوِيَة يَا) أَبَا الطُّفَيْل أتعرفهم قَالَ مَا أعرفهم بِخَير وَلَا أبعدهم من شَرّ وَقَامَ خُزَيْمَة الْأَسدي فَأَجَابَهُ قَالَ الطَّوِيل (إِلَى رَجَب أَو غرَّة الشَّهْر بعده ... تصبحهم حمر المنايا وسودها) (ثَمَانُون ألفا دين عُثْمَان دينهم ... كتائب فِيهَا جبرئيل يَقُودهَا) (فَمن عَاشَ مِنْكُم عَاشَ عبدا وَمن يمت ... فَفِي النَّار سقياه هُنَاكَ صديدها ٥٨٥٨) ٣ -