page 4369, entry [8163]Open original source
(شرف الدّين ابْن الْوَزير ابْن هُبَيْرَة) ظفر بن يحيى بن مُحَمَّد بن هُبَيْرَة أَبُو الْبَدْر ابْن الْوَزير أبي المظفر كَانَ يلقب شرف الدّين نَاب عَن وَالِده فِي الوزارة وَكَانَ شَابًّا ظريفاً لطيفاً أديباً فَاضلا ينظم الشّعْر وَسمع من إِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن عمر السَّمرقَنْدِي وَيحيى بن عَليّ بن الطراح وَغَيرهمَا وَحدث باليسير امتحن بِالْحَبْسِ أَيَّام وَالِده سِنِين بقلعة تكريت ثمَّ خلص وَلما توفّي الْوَزير اتَّصل بالخليفة أَنه عزم على الْخُرُوج من بَغْدَاد مختفياً فَقبض عَلَيْهِ وحبسه وَلم يزل إِلَى سنة اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ) وَخَمْسمِائة فَأخْرج من الْحَبْس مَيتا وَدفن عِنْد أَبِيه وَمن شعره المنسرح (طل دم بالعتاب مَطْلُوب ... وطاح دمع فِي الرّبع مسكوب)(وذل قلب أَمْسَى الغرام بِهِ ... وَهُوَ بأيدي الغواة منهوب) (لَا آنف الْعرق يستشير لَهُ ... وَلَا سليم الصدود مطبوب) (يركب فِي طَاعَة الْهوى خطراً ... تضرم من دونه الأنابيب) (إِذا ادلهم الدجى أَضَاء لَهُ ... من زفرات الضلوع ألهوب) (لَا موعد مطمع وَلَا أمل ... وَلَا لِقَاء فِي الْعُمر مَحْسُوب) (مقتنعاً من وصاله بمنى ... أصدق مَا عِنْدهَا الأكاذيب) (مَا بعد دمعي دمع يراق وَلَا ... فَوق عَذَابي لديك تَعْذِيب) (لم يبْق للناصحين من أمل ... فِي وَلَا للعذال تأنيب) وَمِنْه يُعَارض الأبيوردي فِي قَوْله الطَّوِيل (ترنح من برح الغرام مشوق ... غَدَاة نأت بالوائلية نُوق) فَقَالَ (أَضَاءَت لنا بالأبرقين بروق ... نواقل مِنْهَا كَاذِب ومشوق) (يذعن لنا من أهل وجرة رِيبَة ... يخف إِلَيْهَا السّمع وَهُوَ فروق) (وَمَا كل مطوي من السِّرّ مُنكر ... وَلَا كل منشور الحَدِيث يروق) (أبارق ذَاك الشّعب هَل أضمر النَّوَى ... تفرقهم أم ضمهن وسيق) (وَهل حرجات الْحَيّ بدلن أدمعاً ... عَن السحب لم ترقع لَهُنَّ خروق) (لعمرك مَا الْبَرْق الْيَمَانِيّ وامق ... وَلَا ذَلِك الشّعب الرحيب مشوق) (وَهل تزع الأشجان خفقة لامع ... وَقد علقت بالجانحات علوق) (لحى الله يَوْمًا بالثنية أشرفت ... علينا بأقصى أَرض وجرة نُوق) (يرفعهن الْآل فوضى كَأَنَّمَا ... أغار على أطرافهن سروق) (إِذا حثحث الْحَادِي بِهن أطعنه ... جوافل أدنى سيرهن عنيق) (كَأَن توالي الظعن والآل دونهَا ... سفين بمستن الْفُرَات غريق) (إِذا أفلت شمس الْأَصِيل بَدَت لنا ... شموس لَهَا فَوق الحدوج شروق) ) وَمِنْه يُعَارض مهيار الديلمي فِي قَوْله الرمل (بكر الْعَارِض تحدوه النعامى ... فسقيت الْغَيْث يَا دَار أماما)فَقَالَ (أخلف الْغَيْث مواعيد الخزامى ... فقف الانضاء نستسق الغماما) (وَخذ اليمنة من أَعلَى الْحمى ... تلق بالغور جميماً وجماما) (وأبحني سَاعَة من عمري ... أملأ الدَّار شكاة وَسلَامًا) (أصف الأشواق فِي تِلْكَ الربى ... وأعاطي الترب سوفاً والتثاما) (فلعلي أَن تداوي حرقي ... غَفلَة الغيران أَو أرضي الندامى) (أَي حلم خف فِي حبهم ... وعقول رفضت فِيهِ الملاما) (ودموع كلما كفكفها ... زاجر العذل أَبَت إِلَّا انسجاما) (يَا وُلَاة الْغدر مَا دينكُمْ ... أحرام فِيهِ أَن تقضوا الذماما) (قد رَضِينَا إِن رَضِيتُمْ بالأذى ... وعزيز بعزيز أَن يضاما) (خطرت بِي يَا زميلي سحرًا ... نسمَة أحسبها ريح أماما) (خطرت وَالْعين تقري طيفها ... والكرى يمزج للركب المداما) مِنْهَا (فَارْجِع الطّرف وَقل لي فِي خَفَاء ... أهضاباً مَا ترَاهَا أم خياما) (مَا صنيعي بمهاة كلما ... زودتني لثمة زِدْت أواما) (أهيام أم لظى فِي كَبِدِي ... لفحت حَتَّى انثنى الظُّلم ضراما) (لَيْسَ إِلَّا فرط وجدي بهم ... ظعن العاذل عني أم أَقَامَا) (أَنا من أسر الْهوى فِي ربقة ... حكمت للْحرّ فِيهَا أَن يساما) قلت شعر جيد عذب منسجم قريب الشّبَه من شعر مهيار