page 4315, entry [8010]Open original source
(الخوندة) طغاي الخوندة الْكُبْرَى زَوْجَة الْملك النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاون وَأم آنوك وَلَده وَقد تقدم ذكر آنوك فِي حرف الْهمزَة فِي مَكَانَهُ كَانَت الْمَذْكُورَة جَارِيَته أَولا ثمَّإِنَّه أعْتقهَا وَتَزَوجهَا وَلم يدم السُّلْطَان على محبَّة أحد غَيرهَا وَكَانَت هِيَ أكبر أَزوَاجه وَحج بهَا القَاضِي كريم الدّين الْكَبِير واحتفل بأمرها وَأخذ مَعهَا الْبَقر الحلابة لأجل الْجُبْن المقلي السخن فِي الطَّعَام بكرَة وعشياً وَأخذ أَنْوَاع البقل وَالْخضر على ظُهُور الْجمال ثمَّ إِنَّه حج بهَا الْأَمِير سيف الدّين بشتاك سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة وعَلى الْجُمْلَة قَرَأت من السَّعَادَة مَا لَا رَآهُ غَيرهَا من زَوْجَات سلاطين مصر وَكَانَت معظمة بعده عِنْد كل دولة إِلَى أَن توفيت رَحمهَا الله تَعَالَى فِي شَوَّال سنة تسع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة فِي طاعون مصر وَقيل إِنَّهَا كَانَت أُخْت الْأَمِير سيف الدّين أقبغا الَّذِي تقدم ذكره فِي حرف الْهمزَة وَكَانَ الْأَمِير سيف الدّين تنكز رَحمَه الله تَعَالَى إِذا جهز تقادم إِلَى مصر لَا يكْتب على أحد شَيْئا إِلَّا على السُّلْطَان وعَلى الْأَمِير سيف الدّين قوصون وعَلى طغاي الْمَذْكُورَة