page 4307, entry [7990]Open original source
(الثَّقَفِيّ) طريح بن إِسْمَاعِيل بن سعد أَبُو الصَّلْت وَيُقَال أَبُو إِسْمَاعِيل الثَّقَفِيّ من شعراء بني أُميَّة وَفد على الْوَلِيد بن يزِيد إِذْ كَانَ ولي عهد فِي خلَافَة هِشَام لأجل خؤولته فَإِن أم الْوَلِيد ثقفية وَأقَام عِنْده إِلَى أَن صَار الْأَمر إِلَيْهِ فاختص بِهِ واستفرغ شعره فِي مدح الْوَلِيد وَبَقِي إِلَى أول الدولة العباسية ومدح الْمَنْصُور والسفاح وَله فِي الْوَلِيد يمدحه (لَو قلت للسيل دع طريقك والمو ... ج عَلَيْهِ كالهضب يعتلج) (لارتد أَو ساخ أَو لَكَانَ لَهُ ... فِي سَائِر الأَرْض عَنْك منعرج) (طُوبَى لفرعيك من هُنَا وَهنا ... طُوبَى لأعراقك الَّتِي تشج) وطرب الْوَلِيد وَأمر لَهُ بِخَمْسِينَ ألف دِرْهَم وَلما دخل على أبي جَعْفَر الْمَنْصُور فِي الشُّعَرَاء قَالَ لَهُ لَا حياك الله وَلَا بياك أما اتَّقَيْت الله وَيلك حِين قلت للوليد ابْن يزِيد لَو قلت للسيل دع طريقك الْبَيْتَيْنِ فَقَالَ طريح قد علم الله أَنِّي قلت ذَلِك ويدي ممدودة إِلَى الله ﷿ وإياه تبَاركوَتَعَالَى عنيت فَقَالَ للربيع أما ترى هَذَا التَّخَلُّص وَكَانَ جمَاعَة من بَيت الْوَلِيد قد حسدوا طريحاً وتحيلوا على الْوَلِيد إِلَى أَن أغضبوه عَلَيْهِ فَبَقيَ نَحْو السّنة لم يَأْذَن لَهُ حَتَّى تحيل طريح وَدخل عَلَيْهِ فأنشده (يَا ابْن الخلائف مَا لي بعد تقربة ... إِلَيْك أقْصَى وَفِي حاليك لي عجب) (مَا لي أذاد وأقصى حِين أقصدكم ... كَمَا توقي من ذِي العرة الجرب) (كأنني لم يكن بيني وَبَيْنكُم ... إل وَلَا خلة ترعى وَلَا نسب) (لَو كَانَ بالود يدنى مِنْك أزلفني ... بقربك الود والإشفاق والحدب) (وَكنت دون رجال قد جعلتهم ... دوني إِذا مَا رأوني مُقبلا قطبوا) (إِن يسمعوا الْخَيْر يخفوه وَإِن سمعُوا ... سوءا أذاعوا وَإِن لم يسمعوا كذبُوا) (رَأَوْا صدودك عني فِي اللِّقَاء فقد ... تحدثُوا أَن حبلي مِنْك منقضب) (فذو الشماتة مسرور بهيضتنا ... وَذُو النَّصِيحَة والإشفاق مكتئب) قَالَ فَتَبَسَّمَ الْوَلِيد وَأمره بِالْجُلُوسِ وَرجع وَقَالَ إياك أَن تعاود وَمن شعره)