page 4279, entry [7911]Open original source
(الْأَمِير سيف الدّين) طاز الْأَمِير سيف الدّين أَمِير مجْلِس اشْتهر ذكره فِي أَيَّام الصَّالح إِسْمَاعِيل ابْن النَّاصِر مُحَمَّد وَلم يزل أَمِيرا إِلَى أَن خلع الْكَامِل بن شعْبَان وأقيم المظفر حاجي وَكَانَ أحد السِّتَّة الْأُمَرَاء الَّذين لَهُم المشورة وَلما خلع وأقيم النَّاصِر حسن كَانَ لَهُ وجاهة وعظمة وَهُوَ الَّذِي أمسك الْأَمِير سيف الدّين بيبغا آروس فِي الْحجاز وَهُوَ الَّذِي أمسك الْملك الْمُجَاهِد سيف الْإِسْلَام عَليّ ابْن الْمُؤَيد دَاوُد صَاحب الْيمن على جبل عَرَفَات وَقَيده وأحضره إِلَى مصر وَهُوَ الَّذِي قَامَ فِي نوبَة النَّاصِر حسن لما خلع وأجلس الْملك الصَّالح ابْن النَّاصِر مُحَمَّد على كرْسِي الْملك وَهُوَ الَّذِي قَامَ على مغلطاي أَمِير آخور ومنكلي بغا الفخري لما ركبا إِلَى قبَّة النَّصْر وخرجا على الْملك الصَّالح بعد أَرْبَعَة فهرب الصَّالحوَدخل إِلَى والدته بنت الْأَمِير سيف الدّين تنكز وَالْتزم لَهَا بِهِ وَأَخذه وَركبهُ وَتوجه بِهِ ورزقهما النَّصْر على الْمَذْكُورين وَهُوَ الَّذِي سعى فِي إِخْرَاج المقدمين الْأُمَرَاء المعتقلين الَّذين أَمْسكُوا فِي نوبَة الْوَزير منجك وبدا مِنْهُ كل خير وَنَصره الله فِي كل موطن إِلَى آخر وَقت وَكَانَ فِي درب الْحجاز يلبس عباءة وزربولاً ويخفي نَفسه وَيدخل فِي طلب بيبغا آروس ويتجسس على أخباره فَلَمَّا خرج بيبغا من الْحَبْس وَوصل إِلَى حلب نَائِبا وحدثته نَفسه بِالْخرُوجِ على الدولة وَفَشَا هَذَا الْأَمر وَزَاد وَلما وصل بيبغا إِلَى دمشق جهز قطلوبك الْفَارِسِي إِلَى الْأَمِير سيف الدّين أرغون الكاملي وَهُوَ على لد يَقُول) لَهُ مَا لي غَرِيم دون الْمُسلمين وَالسُّلْطَان إِلَّا أَنْت وطاز وَلما بلغ ذَلِك الْأَمِير سيف الدّين طاز قَالَ قد رضيت وجهز يَقُول لَهُ أَنا أمسكتك فِي درب الْحجاز وَحَجَجْت بك وَمَا مكنت أحدا من أذاك وأخرجتك من الْحَبْس وأعطيتك نِيَابَة حلب وَأَنت فتعرفني جيدا وَأَنا وَاصل إِلَيْك إِن أردْت بارزتك وحدي وَإِن أردْت أَنا وطلبي وَأَنت وطلبك وَلَا حَاجَة إِلَى قتال الْمُسلمين وَسَفك دِمَائِهِمْ وَلما وصل الْأَمِير سيف الدّين طاز إِلَى غَزَّة ثمَّ اجْتمع بالأمير سيف الدّين أرغون الكاملي وتوجها إِلَى بيبغا آروس وبلغه الْخَبَر هرب وتفرق شَمل من كَانَ مَعَه من العساكر وساقا وَرَاءه إِلَى حلب وَقلت أَنا فِي ذَلِك (قلت إِذْ بيبغا أَرَادَ خُرُوجًا ... وَهُوَ يدْرِي غَرِيمه فِي الْحجاز) (بيبغا بيبغا طوير ضَعِيف ... وَعَلِيهِ من طاز قد طَار بازي)