page 4224, entry [7760]Open original source
(الخضري الشَّاعِر) صَخْر بن الْجَعْد الخضري بِضَم الْخَاء وَالْخضر ولد مَالك بن طريف ابْن مَالك بن خصفة بن قيس بن غيلَان بن مُضر وَسموا الْخضر لسوادهم وَالْعرب تسمي الْأسود أَخْضَر وَكَانَ مَالك شَدِيد الأدمة وصخر شَاعِر فصيح من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية وَكَانَ قد تعرض لِابْنِ ميادة لما انْقَضى مَا بَينه وَبَين الحكم الخضري من المهاجاة ورام أَن يهاجيه فَترفع عَنهُ ابْن ميادة كَانَ يهوى كأس بنت جُبَير بن جُنْدُب فَلَقِيَهُ أَخُوهَا وَقاص وَكَانَ شجاعاً فَقَالَ لَهُ يَا صَخْر إِنَّك نسبت بابنة عمك فَهَلُمَّ أزوجها لَك وَإِلَّا فَلَا تذكرها يخالطك السَّيْف فَقَالَ نعم وواعده فَخرج صَخْر وَنزل بهم فأضافه وَجمع وَقاص النَّاس وَأَبْطَأ صَخْر عَنْهُم وراجعه وَقاص فَلم يحضر وَعمد إِلَى رجل لَيْسَ بِعدْل بصخر فَزَوجهَا مِنْهُ فَخرج من عِنْدهم وقذفها بِشعر هجاها فِيهِ فأقاموا عَلَيْهِ الْبَيِّنَة عِنْد طَارق مولى عُثْمَان ﵁ أَمِير الْمَدِينَة فحد صخراً ثمَّ إِنَّه أَسف على زواج كأس وطفق يَقُول فِيهَا الْأَشْعَار فَمن ذَلِك (لقد عاود النَّفس النفيسة عيدها ... نعم إِنَّه قد عَاد نحساً سعودها)(وراجعه من حب كأس ضمانة ... على النأي كَانَت هيضة يستعيدها) (وأنى ارجيها واصبح وَصلهَا ... ضَعِيفا وأمست همة لَا يكيدها) (وَقد مر عصر وَهِي لَا تستزيدني ... لما اسْتوْدعت عِنْدِي وَلَا أستزيدها) (فَمَا زلت حَتَّى زلت النَّعْل زلَّة ... برجلك فِي زوراء وعث صعودها) (أَلا قل لكاس إِن عرضت لبيتها ... فَأَيْنَ بكا عَيْني وَأَيْنَ قصيدها) ) (لَعَلَّ البكا يَا كأس إِن نفع البكا ... يقرب دُنْيَانَا لنا وَيُعِيدهَا) (وَكَانَت تناهت زرْعَة الود بَيْننَا ... فقد أَصبَحت نشت واذبل عودهَا) (ليَالِي ذَات الرمث لَا زَالَ هيجها ... جنوباً وَلَا زَالَت سَحَاب يجودها) (وعيش لنا فِي الدَّهْر إِذْ كَانَ فلتة ... يطيب لَدَيْهِ بخل كاس وجودهَا) (تذكرت كأساً إِذْ سَمِعت حمامة ... بَكت فِي ذرى نخل طوال جريدها) (دعت سَاق حر فاستحسنت لصوتها ... مولهة لم يبْق إِلَّا شريدها) (فيا نفس صبرا كل أَسبَاب وَاصل ... ستملا لَهَا أَسبَاب صرم تبيدها) وَقَالَ وددت أَن أعيش حَتَّى تَمُوت فأرثيها فَمَاتَتْ كأس فَقَالَ (على أم دَاوُد السَّلَام وَرَحْمَة ... من الله يجْرِي كل يَوْم بشيرها) (غَدَاة غَدا الغادون عَنْهَا وغودرت ... بلماعة القيعان يستن مورها) (وغيبت عَنْهَا يَوْم ذَاك وليتني ... شهِدت فيحوي مَنْكِبي سريرها) (نزت كَبِدِي لما أَتَانِي نعيها ... فَقلت أدام صدغها فمطيرها) ٣ -