page 4209, entry [7729]Open original source
(صَالح بن عبد القدوس) صَالح بن عبد القدوس استقدمه الْمهْدي من دمشق قَالَ المرزباني كَانَ حَكِيم الشّعْر زنديقاً متكلماً يقدمهُ أَصْحَابه فِي الْجِدَال عَن مَذْهَبهم وَقَتله الْمهْدي على الزندقة شَيخا كَبِيرا وَهُوَ الْقَائِل (مَا تبلغ الْأَعْدَاء من جَاهِل ... مَا يبلغ الْجَاهِل من نَفسه) قَالَ أَبُو أَحْمد ابْن عدي صَالح بن عبد القدوس بَصرِي مِمَّن كَانَ يعظ النَّاس بِالْبَصْرَةِ ويقص عَلَيْهِم وَله كَلَام حسن فِي الْحِكْمَة فَأَما فِي الحَدِيث فَلَيْسَ بِشَيْء كَمَا قَالَ ابْن معِينوَلَا أعرف لَهُ من الحَدِيث إِلَّا الشَّيْء الْيَسِير وَمن شعره (يَا صَاح لَو كرهت كفي منادمتي ... لَقلت إِذْ كرهت كفي لَهَا بيني) (لَا أَبْتَغِي وصل من لَا يَبْتَغِي صلتي ... وَلَا أُبَالِي حبيباً لَا يباليني) وَمِنْه (قد يحقر الْمَرْء مَا يهوى فيركبه ... حَتَّى يكون إِلَى توريطه سَببا) وَمِنْه (أنست بوحدتي فلزمت بَيْتِي ... فتم الْعِزّ لي ونما السرُور) (وأدبني الزَّمَان فليت أَنِّي ... هجرت فَلَا أزار وَلَا أَزور) (وَلست بقائلٍ مَا دمت يَوْمًا ... أسار الْجند أم قدم الْأَمِير) وَمِنْه) (لَا يعجبنك من يصون ثِيَابه ... حذر الْغُبَار وَعرضه مبذول) (ولربما افْتقر الْفَتى فرأيته ... دنس الثِّيَاب وَعرضه مغسول) وضربه الْمهْدي بِيَدِهِ بِالسَّيْفِ فَجعله نِصْفَيْنِ وعلق بِبَغْدَاد وَقَالَ أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن الْمعبر رَأَيْت ابْن عبد القدوس فِي الْمَنَام ضَاحِكا فَقلت لَهُ مَا فعل الله بك وَكَيف نجوت مِمَّا كنت ترمى بِهِ قَالَ إِنِّي وَردت على رب لَيْسَ يخفى عَلَيْهِ خافية وَإنَّهُ استقبلني برحمته وَقَالَ قد علمت براءتك مِمَّا كنت تقذف بِهِ ٣ -