page 4199, entry [7698]Open original source
(ابْن سماني الْحلَبِي) صاعد بن عِيسَى بن مُوسَى بن سماني الْكَاتِب التنوخي النَّصْرَانِي الْحلَبِي وَأَظنهُ صاعد القشاعمي وَالله أعلم وَقد تقدم ذكر القشاعمي آنِفا أورد لَهُ الباخرزي (أيا جبل الريان بِاللَّه هَل لنا ... على عجل فِي ساحتيك مقيل) (وَهل لعرانين الرِّجَال إِذا انتشوا ... إِلَى نفحات الرند مِنْك سَبِيل) (وَهل نغبة من مائك العذب يرتوي ... بِهِ غُصْن عَيْش قد عراه ذبول) ) (وَهل لي إِلَى تِلْكَ الْمنَازل نظرة ... وَأهل الْحمى بالرقمتين نزُول) (لقد غالها صرف الزَّمَان وجررت ... على ساحتيها للخطوب ذيول) (وَعفى على ليل قصير قطعته ... بنعمان ليل بالشآم طَوِيل) قلت وَمن شعره يمدح الْأَمِير معز الدولة فَخر الْملك أَبَا علوان ثمال ابْن صَالح بن مرداس (ألث على تِلْكَ الرسوم المواحل ... حَيا كل منهل من المزن هاطل) (وساعد ثجاج السحائب معشر ... مرت مِنْهُم سح الدُّمُوع الهوامل) (إِذا سحبوا أبرادهم فِي عراصها ... تشافوا من الْبلوى بلثم الذلاذل) (أَقُول وَقد أعدى الغرام رِكَابنَا ... فظلت تعاطينا كؤوس البلابل) (إِذا آنست من جَانب الرمل بارقاً ... أنافت بأعناق إِلَيْهِ موائل) (ورنحها نشر النعامى كَأَنَّمَا ... رمى الشوق فِي أعضائها بالأفاكل) (خليلي لَوْلَا نفحة حاجرية ... تقصر دون الْجزع خطو الرَّوَاحِل)(لعز إباء أَن تغول حلومنا ... على نكبات الدَّهْر إِحْدَى الغوائل) (إِلَى الله أَشْكُو سرحة الرمل إِنَّهَا ... تطالب أَصْحَاب الْهوى بطوائل) (شجتنا على قرب الديار وَأرْسلت ... على الْبعد أنفاس الرِّيَاح العلائل) (وَركب رموا صدر الفلاة بأينق ... يطأن على بوغائها بالكلاكل) (يقودهم مني غُلَام إِذا ارتمت ... عَلَيْهِ الرزايا أيقنت بالتخاذل) (بمجهولة القطرين طامسة الصوى ... تفوز بأرواح الرِّجَال الثواكل) (شدوا بِابْن فَخر الْملك فاستجفلوا الْكرَى ... ومدوا رِقَاب الرائحات العوامل) (بمستمطر الْمَعْرُوف آلت يَمِينه ... على طرد لزبات السنين المواحل) (ومسترعف الأرماح يثني نجاده ... على أطلس البردين حُلْو الشَّمَائِل) (إِذا مَا تناجى الكرب وَهنا بِذكرِهِ ... وابصارهم يذرعن جوز المراحل) (تأرجت الْبَيْدَاء من طيب عرفه ... فدلت على معروفه كل سَائل) (من الواردين المَاء بالعز صافياً ... إِذا ورد الذلان طرق المناهل) (أولو الصَّبْر فِي اللأواء تقضي حلومهم ... على عجرفيات الخطوب النَّوَازِل) (يهزهم بذل الندى طَربا لَهُ ... وتهتز عِنْد الطعْن سمر الذوابل) ) (إِذا عصفت ريح الخطوب رَأَيْتهمْ ... بِحمْل رزاياها ثقال الكواهل) (وتعقد تيجان الممالك مِنْهُم ... على كل وضاح الجبين حلاحل) (وَهل كمعز الدولة الْملك آخذ ... بأقصى هدى يومي هياج ونائل) (إِذا كرّ فِي الْمَعْرُوف ساوت يَمِينه ... جَمِيع الْأَنَام من غَنِي وعائل) (لَك الله قد أطلعت فِي آل عَامر ... نجوماً من العلياء غير أوافل) (وَقد جرب الْأَعْدَاء مِنْك عَزِيمَة ... تكفل إيقاظ المنايا الغوافل) (غَدَاة حَشْوًا قلب الفلاة بأرعن ... يُرِيك حقيق الصُّبْح فِي زِيّ بَاطِل) (كَأَن رواق الشَّمْس فَوق غباره ... يمد على صبغ من اللَّيْل ناصل) (رميتهم بالحين حِين تجافلوا ... من الرعب تجفال الظباء الخواذل) (بخيل كمحتوم الْقَضَاء كَأَنَّمَا ... حوافرها معقودة بالجنادل) (فظنوا فرار الذل يُنجي من الردى ... فَكَانَ الَّذِي ظنوه كفة حابل)(وَأقسم لَو أشرعت بأسك فيهم ... وأمضيت أَحْكَام السيوف القواصل) (لما غودرت عرس لَهُم غير أيم ... وَلَا وجدت أم لَهُم غير ثاكل) (فقلدتهم من بعد ذَلِك منَّة ... تَركتهم منا أُسَارَى الحبائل) (أَلا أَيهَا الْملك الَّذِي طَال قدره ... فقصر عَنهُ قدر كل مطاول) (لقد جزت عَن قدر المديح وَأَهله ... وزدت فَلم تتْرك مقَالا لقَائِل) (ولي فِيك مَا يفني الزَّمَان وَأَهله ... وَيبقى على مر المدى المتطاول) (من الْكَلم الغران تستطلق الحيا ... إِذا رجعُوا تذكارها فِي المحافل) (وَمَا أَنا من أهل القريض وإنني ... لأعزف عَن جدوى الغيوث الهواطل) (وَلَكِن أَتَانِي جود كفك غافلاً ... فَلَا زلت عَن شكري لَهُ غير غافل) (إِذا الأَرْض لم تشكر على الْقطر جادها ... فَلَا توجت أقطارها بالذلاذل) قلت أنْشدهُ هَذِه القصيدة عِنْد ظفره بعسكر المصريين وَقتل أَكْثَرهم فِي شهر ربيع الأول سنة أَرْبَعِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَمَا هَذِه إِلَّا قصيدة فائقة رائقة