page 4150, entry [7559]Open original source
(شعية بن عريض) شعية بن عريض بن السموأل اسْلَمْ وَعمر عمراطَويلا مَاتَ فِي آخر خلَافَة مُعَاوِيَة لما حج مُعَاوِيَة ﵁ رأى شَيخا يُصَلِّي فِي الْمَسْجِد الْحَرَام عَلَيْهِ ثَوْبَان أبيضان فَقَالَ من هَذَا قَالُوا لَهُ شعية بن عريض وَكَانَ من الْيَهُود فَأرْسل إِلَيْهِ يَدعُوهُ فَأَتَاهُ رَسُوله فَقَالَ أجب أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ أَو لَيْسَ قد مَاتَ أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ فأجب مُعَاوِيَة فَأَتَاهُ فَلم يسلم عَلَيْهِ بالخلافة فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَة مَا فعلت أَرْضك الَّتِي بتيماء قَالَ يكسى مِنْهَا العاري وَيرد فَضلهَا على الْجَار قَالَ فتبيعها قَالَ نعم قَالَ بكم قَالَ بستين ألف دِينَار وَلَوْلَا خلة أَصَابَت الْحَيّ مَا أبعتها قَالَ لقد أغليت قَالَ أما لَو كَانَت لبَعض أَصْحَابك لأخذتها بستمائة ألف دِينَار ثمَّ لم تبال قَالَ أجل فَإذْ بخلت بأرضك فأنشدني شعر أَبِيك يرثي نَفسه فَقَالَ قَالَ أبي (يَا لَيْت شعري حِين يذكر صالحي ... مَاذَا يؤبنني بِهِ أنواحي) (أيقلن لَا تبعد فَرب كريهة ... فرجتها بشجاعة وسماح) (وَلَقَد ضربت بِفضل مَالِي حَقه ... عِنْد الشتَاء وَهبة الأرياح) (وَلَقَد أخذت الْحق غير مخاصم ... وَلَقَد رددت الْحق غير ملاح) (وَإِذا دعيت لصعبة سهلتها ... أدعى بأفلح تَارَة ورباح) فَقَالَ أَنا كنت بِهَذَا الشّعْر أولى من أَبِيك قَالَ كذبت ولؤمت قَالَ أما كذبت فَنعم وَأما لؤمت فَلم وَكَيف قَالَ لِأَنَّك ميت الْحق فِي الْجَاهِلِيَّة وميته فِي الْإِسْلَام أما فِي الْجَاهِلِيَّة فقاتلت النَّبِي ﷺ وَالْوَحي حَتَّى جعل الله كيدك الْمَرْدُود وَأما فِي الْإِسْلَام فمنعت ولد رَسُول الله ﷺ الْخلَافَة وَمَا أَنْت وَهِي وَأَنت طليق بن طليق فَقَالَ مُعَاوِيَة قد خرف الشَّيْخ فأقيموه فَأخذ بِيَدِهِ فأقيم وشعية هَذَا هُوَ الَّذِي يَقُول (يَا دَار سعدى بمفضى تلعة النعم ... حييت دَارا على الإقواء والعدم) (وَمَا بجزعك إِلَّا الْوَحْش سَاكِنة ... وهامد من رماد الْقدر والحمم) (عَجنا فَمَا كلمتنا الدَّار إِذْ سُئِلت ... وَمَا بهَا من جَوَاب خلت من صمم)