page 4117, entry [7459]Open original source
(المصاحفي المغربي) شبلون بن عبد الله المصاحفي كَانَ رجلا مستهزئاً بالتنقير والمقالعة فِيهِ تلاعب واستخفاف قَالَ ابْن رَشِيق فِي الأنموذج كَانَ قد دخل الدعْوَة تستراً بهَا واحتمى بِسَبَبِهَا فَإِذا جَاءَ شهر رَمَضَان أكل يَوْم الشَّك مَعَ أهل السّنة وَقَالَ سُبْحَانَ الله كَأَن ملكا يغلط فَإِذا أفرطت الشِّيعَة وَأفْطر عبد الله بن مُحَمَّد الْكَاتِب أفطر شبلون وَقَالَ عجب كَأَن الْملك يفْطر فَظَاهر صِيَامه أبدا ثَمَانِيَة وَعِشْرُونَ يَوْمًا إِن كَانَ لَهُ بَاطِن ثمَّ تَابَ على يَدي أبي الْقَاسِم ابْن شبلون الْفَقِيه أَيَّام من الدعْوَة مجاهراً وَتَوَلَّى الخزانة لخليفة بن يُوسُف بن أبي مُحَمَّد الْقَائِد أَيَّام اسْتَخْلَفَهُ أَبوهُ على أفريقية وَبِذَلِك هجاه ابْن مغيث ونقر عَلَيْهِ وَكَانَ شبلون متوسط الشّعْر منصرف الهمة إِلَى نظمه بِلِسَان القبقبة على مَذْهَب أهل الكدية إِلَّا فِي الهجاء فَإِنَّهُ كَانَ يجيده لمكانه من الشَّرّ وطبعه فِيهِ كتب إِلَى بعض أصدقائه وَقد جَاءَ من الْحَج فعثر بمنصولة الْقَافِلَة وَسلم الرجل بِبَعْض مَا كَانَ مَعَه من النَّاس فقفز عَلَيْهِ واتهمه (اشكر لمنصولة أَفعاله ... فَإِنَّهَا حامضة حلوه) (وَاضْرِبْ عَن الْحَج وَعَن ذكره ... ونم عَن النَّاس وَخذ غفوه) (جِئْت لتسعى فاقشعر الصَّفَا ... من عجب وارتجت المروه) (والركن لَوْلَا أَنه موثق ... لطار عَن مَوْضِعه غلوه) وَتُوفِّي شبلون سنة سِتّ وَأَرْبَعمِائَة وَقد زَاد على السِّتين