Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

وزير الديار المصرية

الصفدي - الوافي بالوفيات · page 4113, entry [7452]

الوافي بالوفيات — الصفدي

page 4113, entry [7452]Open original source
(وَزِير الديار المصرية) شاور بن مجير بن نزار بن عشاير السَّعْدِيّ الهوازني أَبُوشُجَاع ملك الديار المصرية ووزيرها كَانَ طلائع بن رزيك قد ولاه الصَّعِيد وَنَدم على ذَلِك فَتمكن فِي الصَّعِيد وَكَانَ شجاعاً فَارِسًا شهماً فحشد وَأَقْبل من الصَّعِيد على واحات وخرق الْبَريَّة وَخرج من عِنْد تروجة وَدخل الْقَاهِرَة وَقتل الْعَادِل رزيك ابْن الصَّالح طلائع بن رزيك ووزر للعاضد وَتوجه إِلَى الشَّام وَقدم على نور الدّين مستنجداً بأسد الدّين شيركوه لما ثار عَلَيْهِ ضرغام أَبُو الأشبال وَأخرجه من الْقَاهِرَة وَقتل وَلَده طياً وَولي الوزارة مَكَانَهُ بعد أَرْبَعَة أشهر فَمضى مَعَه واسترد لَهُ منصبه فَلَمَّا تمكن قَالَ لشيركوه اذْهَبْ فقد رفع عَنْك العناء وأخلفه وعده فَأَنف شيركوه وأضمر لَهُ السوء وَكَانَ شاور اسْتَعَانَ بالفرنج فحالفهم وَأقَام ببلبيس حَتَّى ملت الفرنج الْحصار فاغتنم نور الدّين تِلْكَ الْمدَّة خلو الشَّام مِنْهُم فكسرهم على حارم وَأسر مُلُوكهمْ وَقتل شاور قَتله عز الدّين حزديك النوري وَيُقَال إِن صَلَاح الدّين هُوَ الَّذِي أوقع بِهِ سنة أَربع وَسِتِّينَ وَخَمْسمِائة وَفِيه يقل عمَارَة اليمني (ضجر الْحَدِيد من الْحَدِيد وشاور ... فِي نصر آل مُحَمَّد لم يضجر) (حلف الزَّمَان ليَأْتِيَن بِمثلِهِ ... حنثت يَمِينك يَا زمَان فَكفر) وَفِيه يَقُول عِنْدَمَا ظفر ببني رزيك وأنشدها فِي مَجْلِسه (زَالَت ليَالِي بني رزيك وانصرمت ... وَالْحَمْد وَالشُّكْر مِنْهَا غير منصرم) وَمِنْهَا (وَلَو شكرت لياليهم مُحَافظَة ... لعهدها لم يكن بالعهد من قدم) ) (وَلَو فتحت فمي يَوْمًا بدمهم ... لم يرض فضلك إِلَّا أَن يسد فمي) فشكره شاور وأمراؤه على وفائه لَهُم وَفِي شاور يَقُول عمَارَة اليمني (ونصرت فِي الأولى بِضَرْب زلزل ال ... أَقْدَام وَهِي شَدِيدَة الْإِقْدَام) (ونصرت فِي الْأُخْرَى بِضَرْب صَادِق ... أضحى يطير بِهِ غراب الْهَام) (أدْركْت ثأراً وارتجعت وزارة ... نزعاً بسيفك من يَدي ضرغام) وَفِيه يَقُول أَيْضا (وَزِير تمنته الوزارة أَولا ... وثانية عفوا بِغَيْر طلاب) (فخانته فِي الأولى بطانة وَلَده ... وَرب حبيب فِي قَمِيص حباب) (وجاءته تبغي الصُّلْح ثَانِي مرّة ... وَلم ترض إِلَّا بعد ضرب رِقَاب) قيل إِن شاور أدْرك ثَأْره فِي يَوْم الْجُمُعَة الثَّامِن وَالْعِشْرين من جُمَادَى الْآخِرَة فَكَانَ بَينهمَا تِسْعَة أشهر قَالَ عمَارَة وَقلت فِي ذَلِك (نزعت ملكك من رجال نازعوا ... فِيهِ وَكنت بِهِ أَحَق وأقعدا) ...(جذبوا رداءك غاصبين فَلم تزل ... حَتَّى كسوت الْقَوْم أردية الردى) (فبردت قَلْبك من حرارة حرقة ... أمرت نسيم اللَّيْل أَن لَا يبردا) (تَارِيخ هَذَا نلته فِي مثله ... يَوْمًا بِيَوْم عِبْرَة لمن اهْتَدَى) (حملت بِهِ الْأَيَّام تِسْعَة أشهر ... حَتَّى بلغن لَهُ جُمَادَى مولدا) وَلما عَاد شيركوه إِلَى الديار المصرية استصحب صَلَاح الدّين يُوسُف ابْن أَخِيه مَعَه وَخرج شاور إِلَى شيركوه فِي موكبه فَلم يتجاسر عَلَيْهِ إِلَّا صَلَاح الدّين فَإِنَّهُ تَلقاهُ وَسَار إِلَى جَانِبه وَأخذ بتلابيبه وَأمر الْعَسْكَر بِقصد أَصْحَابه فَفرُّوا ونهبهم الْعَسْكَر وَأنزل شاور فِي خيمة مُفْردَة وَفِي الْحَال جَاءَ توقيع على يَد خَادِم خَاص من جِهَة العاضد يَقُول لَا بُد من رَأسه جَريا على عاداتهم مَعَ وزرائهم فحز رَأسه وأنفذ إِلَيْهِ فسير العاضد إِلَى أَسد الدّين شيركوه خلع الوزارة وَدخل الْقصر وترتب وزيراً وَظَهَرت السّنة بِمَوْت شاور وَولَايَة شيركوه وَلما قتل شاور هرب ابناه الْكَامِل شُجَاع بن شاور والطاري الملقب بالمعظم إِلَى قصر العاضد وكأنما نزلا من الْقصر فِي قبر وَلَو أَنَّهُمَا لَحقا بشيركوه لَكَانَ أقرب لسلامتهما لِأَنَّهُ مَا هان عَلَيْهِ قتل شاور فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْإِثْنَيْنِ رَابِع جُمَادَى الْآخِرَة سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة أَمر) العاضد بقتل وَلَدي شاور الْمَذْكُورين وطيف برؤوسهما
Parsing and provenance details
Local passage ID
815005
Book record
shamela-6677
Source record
title:7452:span:0
Parser
wafi_title_and_numbered_boundary_parser v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate