page 4110, entry [7440]Open original source
(الْمُوفق الطَّبِيب) أَبُو شَاكر بن أبي سُلَيْمَان الْحَكِيم موفق الدّين ابْن أبي سُلَيْمَان كَانَ متقناً لعلم الطِّبّ والعلاج مكيناً فِي الدولة قَرَأَ الطِّبّ على أَخِيه أبي سعيد بن أبي سُلَيْمَان وتميز بعد ذَلِك واشتهر ذكره وَكَانَ الْعَادِل قد جعله فِي خدمَة وَلَده الْملك الْكَامِل فحظي عِنْده وَتمكن ونال فِي دولته الْحَظ الوافر وَكَانَت لَهُ ضيَاع وإقطاعات وَلم يزل يفتقده أبدا بالهبات الوافرة وَكَانَ الْعَادِل يعْتَمد عَلَيْهِ وَيدخل جَمِيع قلاعه وَهُوَ رَاكب مثل قلعة الكرك وقلعة جعبر والرها ودمشق والقاهرة مَعَ صُحْبَة جِسْمه وَلما سكن الْكَامِل بقصر الْقَاهِرَة أسْكنهُ عِنْده فِيهِ وَكَانَ الْعَادِل سَاكِنا بدار الوزارة ثمَّ إِنَّه ركب يَوْمًا على بغلة النّوبَة الَّتِي لَهُ وَخرج إِلَى بَين القصرين فَركب فرسا آخر وسر بغلته الَّتِي كَانَ راكبها إِلَى دَار الْحَكِيم وَأمره بركوبه عَلَيْهَا وَخُرُوجه من الْقصر رَاكِبًا وَلم يزل وَاقِفًا ببين القصرين إِلَى أَن وصل إِلَيْهِ فَأخذ بِيَدِهِ وَجعل يتحدث مَعَه إِلَى دَار الوزارة وَسَائِر الْأُمَرَاء يَمْشُونَ بَين يَدي الْملك الْكَامِل وللعضد ابْن منقذ فِي أبي شَاكر (رَأَيْت الْحَكِيم أَبَا شَاكر ... كثير المحبين والشاكر) (خَليفَة بقراط فِي عصرنا ... وثانيه فِي علمه الباهر) توفّي بِالْقَاهِرَةِ سنة ثَلَاث عشرَة وسِتمِائَة وَدفن بدير الخَنْدَق عِنْد القرافة(شامية) ٣ - (بنت الْبكْرِيّ)