page 4089, entry [7378]Open original source
(سُوَيْد بن أبي كَاهِل) سُوَيْد بن أبي كَاهِل شبيب بن حَارِثَة بن حَنْبَل بن مَالك بن عبد سعد بن جشم ابْن ذبيان بن كنَانَة بن يشْكر أَبُو سعد شَاعِر مقدم من مخضرمي الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام وَكَانَ أَبوهُ أَبُو كَاهِل شَاعِرًا أَيْضا وَله قصيدة كَانَت الْجَاهِلِيَّة تعظمها أَعنِي لسويد لَا لِأَبِيهِ وَهِي الرمل (وصلت رَابِعَة الْحَبل لنا ... فوصلنا الْحَبل مِنْهَا مَا اتَّسع) وَكَانَت الْعَرَب تسميها الْيَتِيمَة وَكَانَ سُوَيْد مغلباً لَا يهاجي أحدا إِلَّا غَلبه قَالَ الحرمازي هاجى سُوَيْد حَاضر بن سَلمَة الغبري فطلبهما عبد الله بن عَامر ابْن كريز فهربا من الْبَصْرَة ثمَّ إِنَّه هاجى الْأَعْرَج أَخا بني حمال بن يشْكر فَأَخذهُمَا صَاحب الصَّدَقَة وَذَلِكَ فِي أَيَّام ولَايَة عَامر بن مَسْعُود الجُمَحِي الْكُوفَة فحبسهما وَأمر أَن لَا يخرجَا من السجْن حَتَّى يؤديا مائَة من الْإِبِل فخاف بَنو حمال على صَاحبهمْ ففكوه وَبَقِي سُوَيْد فخذله بَنو عبد سعد وهم قومه فَسَأَلَ بني غبر وَكَانَ قد هجاهم لما نَاقض شَاعِرهمْ وَقَالَ الرجز من سره النيك بِغَيْر مَال فالغبريات على طحال شواغر يلمعن للقفال فَلَمَّا سَأَلَ بني غبر قَالُوا لَهُ يَا سُوَيْد ضيعت البكار بطحال فأرسلوها مثلا أَي أَنَّك عممت جماعتنا بالهجاء فِي هَذِه الأرجوزة فَضَاعَ مِنْهَا مَا قدرت أَنا نفديك بِهِ من الْإِبِل وَلم يزل مَحْبُوسًا حَتَّى استوهبته عبس وذبيان لمديحه لَهُم وانتمائه إِلَيْهِم فأطلقوه وَبعد قَوْله (بسطت رَابِعَة الْحَبل لنا ... الْبَيْت)(كَيفَ ترجون سقاطي بَعْدَمَا ... جلل الرَّأْس بَيَاض وصلع) (رب من أنضجت غيظاً صَدره ... قد تمنى لي موتا لم يطع) (ويراني كالشجا فِي حلقه ... عسراً مخرجه مَا ينتزع) (وأبيت اللَّيْل مَا أهجعه ... ويعنيني إِذا النَّجْم طلع) (ويحييني إِذا لاقيته ... وَإِذا يَخْلُو لَهُ لحمي رتع ٥٣٠٠) ٣ -