page 4018, entry [7180]Open original source
(غياث الدّين سُلَيْمَان شاه) سُلَيْمَان بن محمّد بن ملك شاه بن ألب أرسلانالسلجوقي المدعوّ شاه أَخُو السُّلْطَان مَسْعُود قدم بَغْدَاد أيّام المقتفي وخطب لَهُ بالسلطنة عَلَى مَنَابِر الْعِرَاقِيّ ونثر عَلَى الخطباء الذَّهَب ولُقّب غياث الدُّنْيَا وَالدّين وأُعطي الْأَعْلَام والكوسات وَخرج متوّجاً نَحْو الْجَبَل فلقي ملكشاه بن محمّد وَجَرت بَينهمَا حَرْب نصر فِيهَا سُلَيْمَان وَعَاد إِلَى بَغْدَاد عَلَى طَرِيق شهرزور فَخرج إِلَيْهِ عَسْكَر من الْموصل فظفروا بِهِ وحُبس إِلَى أَن مَاتَ فِي حُدُود الْخمسين وَخمْس مائَة هَكَذَا ذكره الشَّيْخ شمس الدّين فِي حُدُود الْخمسين ثُمَّ جَاءَ فِي سنة ستّ وَخمسين وَخمْس مائَة فَقَالَ سُلَيْمَان شاه ابْن السُّلْطَان محمّد ابْن السُّلْطَان ملكشاه السُّلْطَان السلجوقي كَانَ فَاسِقًا مدمن الْخمر أهوج أخرق قَالَ ابْن الْأَثِير شرب الْخمر فِي شهر رَمَضَان نَهَارا وَكَانَ يجمع المساخر وَلَا يلْتَفت إِلَى الْأُمَرَاء فأهمل الْأُمَرَاء والعسكر أمرّه وَلَا يحْضرُون بَابه وَكَانَ قَدْ ردّ الْأُمُور إِلَى الخْادم شرف الدّين كرد بار أحد مشائخ الخدّام السلجوقيّة وَكَانَ يرجع إِلَى دين وعقل فاتّفق أنّ السُّلْطَان شرب يَوْمًا بِظَاهِر همذان فَحَضَرَ عِنْده كردبار فكشف لَهُ بعض المساخر عَن سَوْءته فَخرج مغضباً ثمّ إنّه بعد أيّام عمد إِلَى مساخر سُلَيْمَان شاه فَقَتلهُمْ وَقَالَ إنمّا فعلت هَذَا صِيَانة لملك فَوَقَعت الوحشة ثُمَّ إنّ الْخَادِم عمل دَعْوَة وحضرها السُّلْطَان فَقبض الْخَادِم على السُّلْطَان بمعونة الْأُمَرَاء وَعلي وَزِير مَحْمُود بن عبد الْعَزِيز الجامدي فِي شوّال سنة خمس وَخمسين وَقتلُوا الْوَزير وَجَمَاعَة من خاصّة سُلَيْمَان شاه وحبسه فِي قلعة ثُمَّ بعث مَن خنقه فِي شهر ربيع الآخر سنة ستّ وَخمسين وَخمْس مائَة وَقيل بل سمّه انْتهى قلت وَالظَّاهِر إنّ هَذَا هُوَ الأوّل ٣ -