page 4004, entry [7155]Open original source
(عون الدّين ابْن العجمي) ) سُلَيْمَان بن عبد الْمجِيد بن الْحسن بن أبي غَالب عبد الله بن الْحسن بن عبد الرَّحْمَن الأديب البارع عون الدّين ابْن العجمي الْحلَبِي الْكَاتِب ولد سنة ستّ وست مائَة وَتُوفِّي سنة سِتّ وَخمسين وست مائَة بِدِمَشْق وشيّعه الْأَعْيَان وَالسُّلْطَان سمع من الافتخار الْهَاشِمِي وَجَمَاعَة وروى عَنهُ الدمياطي وَفتح الدّين ابْن القيسراني ومجد الدّين الْعقيلِيّ وَكَانَ كَاتبا مترسّلاً وشاعراً ولي الْأَوْقَاف بحلب وتقدّم عِنْد النَّاصِر وحظي عِنْده وَولي نظر الجيوش بِدِمَشْق وَكَانَ متأهّلاً للوزارة كَامِل الرياسة لطيف الشَّمَائِل وَمن شعره أَنْشدني الشَّيْخ شمس الدّين قَالَ أَنْشدني فتح الدّين ابْن القيسراني قَالَ أَنْشدني عون الدّين لنَفسِهِ من الوافر (لَهِيبُ الخدِّ حينَ بَدا لِعَينِي ... هَفَا قلبِي إِلَيْهِ كالفراشِ) (فأَحْرَقَهُ فَصَارَ عَلَيْهِ خالاً ... وَهَا أَثَرُ الدُخانِ عَلَى الْحَوَاشِي) وَحضر يَوْمًا مجْلِس مخدومه الْملك النَّاصِر وأدار ظَهره إِلَى الطرّاحة فَقَالَ لَهُ أستاذ الدَّارالسدّة وَرَاءَك فَقَالَ الْملك النَّاصِر سلمَان من أهل الْبَيْت فَقَالَ من الطَّوِيل (رعى اللهُ مَلْكاً مَا لَهُ من مُشابهٍ ... يُمنُّ عَلَى الْعَافِي وَلَمْ يَكُ منّانا) (لإحْسانِهِ أمْسيتُ حَسّامَ مَدْحِه ... وكنتُ سليماناً فأصبحتُ سَلْمانا) وَفِي عون الدّين يَقُول سعد الدّين محمّد بن عَرَبِيّ يصف شعره من الطَّوِيل (يَقُولُونَ عَوْنُ الدّين يُروَى لَمِجْدِهِ ... قريضُ كروضٍ باَكَريْه عِهادُهُ) (فَقُلتُ لَهمُ هَذَا سُليمانُ عَصرِهِ ... يَدينُ لَهُ من كُلِّ عِلْمٍ مُرادُهُ) (إِذا هُوَ أمْسى فِي القَريضِ مُفكَّراً ... عُرضْنَ عَلَيْهِ بالعَشِّي جِيادُهُ) ٣ -