page 3991, entry [7126]Open original source
(المورياني وَزِير الْمَنْصُور) ) سُلَيْمَان بن دَاوُد أَبُو أيّوب بن أبي سُلَيْمَان المُورياني بِضَم الْمِيم وَسُكُون الْوَاو وَكسر الرَّاء وَبعد الْيَاء آخر الْحُرُوف ألف بعْدهَا نون وموريان قَرْيَة بالأهواز يُقَال اسْم أَبِيه أَبُو سُلَيْمَان مخلد وَأَبُو سُلَيْمَان مولى لعمر بن عبد الْعَزِيز وَقيل لغيره ويُعرف بالخوزي وَلَمْ يَك خوزيّاً ولكنّه نزل بمكّة فِي شعب الْجَوْز كَانَ وَزِير أبي جَعْفَر الْمَنْصُور تولى وزارته بعد خَالِد بن برمك وتمكّن من غَايَة التمكّن وَسَببه أنّ الْمَنْصُور قبل الْخلَافَة كَانَ يَنُوب عَن سُلَيْمَان بن حبيب بن الملّب بن أبي صفرَة فِي بعض كور فَارس فاتّهمه أنَّه احتجن المَال لنَفسِهِ فَضَربهُ بالسياط ضربا شدياً وأغرمه المالَ وَكَانَ المررياني يكْتب لِسُلَيْمَان فعزم سُلَيْمَان عَلَى هتك الْمَنْصُور بعد ضربه فخلّصه مِنْهُ فاعتدّها الْمَنْصُور للمورياني ولمّا ولي الْخلَافَة ضرب عنق سُلَيْمَان المهلّبي وتمكّن عِنْد الْمَنْصُور وَكَانَ إِذا طلبه الْمَنْصُور يدْخل إِلَيْهِ وَقَدْ أُرعدت فرائصه فَأَتَاهُ يَوْمًا رَسُوله فتغيرّ لَونه ثُمَّ خرج من عِنْده سالما فَقيل لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ زعم نَاس أنّ الْبَازِي قَالَ للديك مَا فِي الأَرْض أقلّ وَفَاء مِنْك فِي الْحَيَوَان قَالَ كَيفَ قَالَ يأخذك أهلوك بَيْضَة فيحضنونك ثُمَّ يخرّجونك عَلَى أَيْديهم ويطعمونك فِي أكفهم وتنشأ بَينهم حتّى إِذا كَبرت صرت لَا يدنو لَكَ أحد إِلَّا اضْطَرَبَتْ وطرت من هُنَا إِلَى هُنَا وصوّتَّ وأُخذت أَنا من رُؤُوس الْجبَال مُسِنّاً فعلّموني وألّفوني ثُمَّ يُخلىَّ عنّي وآخذ صيدا فِي الْهَوَاء وأجيء بِهِ إِلَى صَاحِبي فَقَالَ لَهُ الديك إنَّك لَو رَأَيْت من البزاة فِي سفافيدهم المعدّة للشّي مثل الَّذِي رأيتُ من الديوك لَكُنْت أنفر منّي وَأَنْتُم لَو علمْتُم مَا أعلمهُ لَمْ تتعجّبوا من خوفي مَعَ مَا ترَوْنَ من نمكّن حَالي ثُمَّ إنّالْمَنْصُور فَسدتْ نيّته فِيهِ وَنسبه إِلَى أَخذ الْأَمْوَال وهمّ أَن يُوقع بِهِ فتطاول ذَلِكَ وَكَانَ كلّما دخل عَلَيْهِ ظُنّ أنَّه سيوقع بِهِ ثُمَّ يخرج سالما فَقيل إنَّه كَانَ مَعَه شَيْء من الدّهن كَانَ قَدْ عمل فِيهِ سحرًا فَكَانَ يدهن بِهِ حاجبيه إِذا دخل عَلَيْهِ فَسَار فِي الْعَامَّة دُهن أبي أيّوب ثُمَّ إنّ الْمَنْصُور أوقع بِهِ سنة ثَلَاث وَخمسين وَمِائَة وعذبه وَأخذ أَمْوَاله وَقيل سنة أَربع وَخمسين وَمِائَة وَمن شعره لمّا تغيرّ لَهُ الْمَنْصُور من الطَّوِيل (أَلا لَيْتَني لَمْ ألقَ مَا قَد لَقِيتُه ... وَكُنْتُ بِأَدْنَى عِيشّةِ النَّاس راضِياً) (رأيتُ عُلّو الْمَرْء يَدعو انْحطاطَه ... ويُضحِي وسيطَ الحالِ مَنْ كَانَ ناجيا) ٣ -