page 3955, entry [7038]Open original source
(ابْن الْأَبْزَارِيِّ) سلمَان بن محمّد أَبُو الْقَاسِم ابْن الْأَبْزَارِيِّ وَلَمْ يكن أَبوهُ أبزارياً وإنمّا جدّه لأمّه فنُسب إِلَيْهِ وَكَانَ شَاعِرًا لطيفاً متفنّناً فِي كثير من الْعُلُوم ظريفاً قَالَ ابْن رَشِيق لَا تقع الْعين عَلَى مثله فِي زَمَانه جمالاً وَحسن زيّ وهيئةً يصلح للْقَضَاء وَكَانَ مُنْقَطِعًا إِلَى القَاضِي محمّد بن عبد الله بن هَاشم مَخْصُوصًا بِهِ صغره قَرِيبا من قلبه جدّاً لَا يكَاد القَاضِي يصبر عَنهُ لأدبه وفهمه وحلاوة جملَته ثُمَّ صحب القَاضِي أَبَا الْحسن ولدَه بعده عَلَىتِلْكَ الْحَال وتوفيّ سنة عشر وَأَرْبع مائَة وَقَدْ أشرف عَلَى الْخمسين وَأورد لَهُ ابْن رَشِيق فِي الأنموذج من الطَّوِيل (وَلمّا التَقَينا بعد أنْ ظَنَّ حاسِدٌ ... عَلَى الحُبِّ أنْ لَا نَلْتَقي آخِرَ الدهرِ) (بَثَثْنا شَكايا أنْفُسٍ لَمْ يَكُنْ لَها ... عَلى طُولِ أيّامِ التَفَرُّقِ مِنْ صَبْرِ) (وكادَتْ لَذاذاتُ التَداني لِقُربنا ... مِنَ الوَصْلِ أَن تَقضي علينا وَلَا نَدْري) قَالَ ابْن رَشِيق مَا أحسن مَا أَخذ قَول أبي تّمام من الْبَسِيط (أظَلَّه البينُ حتّى إنّه رجلٌ ... لَو ماتَ من شُغِله بالبَيِنْ مَا عَلِما) ) فَقبله حَيْثُ شَاءَ وَصَرفه إِلَى حَيْثُ أَرَادَ وَأورد لَهُ أَيْضا من الْبَسِيط (اعذر فعذري لم تبلغه مقدرتي ... وكل مَنْ لَمْ عَنْ فِي الحُكْمِ مَعْذورُ) (أنْ يقصُر اليومَ وَجْدي عَنْ رِضاكَ فَمَا ... لِسانِيَ الدَهْرَ عَنْ شُكرِيكَ مَقْصورُ) (فَاقْبَلْ قَليلَ كَثيرِ الشكرِ مُعْتَذِراً ... فَأنْتَ فِي كُلِّ مَا أوْلَيتَ مَأجورُ) قلت شعر جيّد ٣ -