page 3934, entry [6973]Open original source
(سُفْيَان الثَّوْريّ) سُفْيَان بن سعيد بن مَسرْوق بن حبيب بن رَافع بن عبد الله بن موهبة بن أبيّ بن عبد الله بن منقذ بن نصر بن الْحَارِث بن ثَعْلَبَة بن ملكان بن ثَوْر بن عبد مَنَاة بن أُدّ بن طابخة بن إلْيَاس بن مُضر بن نزار شيخ الْإِسْلَام أَبُو عبد الله الثَّوْريّ الْفَقِيه الْكُوفِي سيّد أهل زَمَانه علما وَعَملا وَهُوَ من ثَوْر مُضَر وَلَيْسَ هُوَ من ثَوْر هَمدَان عَلَى الصَّحِيح كَذَا نسبه ابْن سعد والهيثم بن عدّي وَغَيرهمَا مولده سنة سبع وَتِسْعين ووفاته سنة إِحْدَى وستّين وَمِائَة وَكَانَ أَبوهُ سعيد من ثِقَات المحدّثين وَقَدْ تقدّم ذكره وَطلب سُفْيَان الْعلم وَهُوَ مراهق وَكَانَ يتوقّد ذكاءً صَار إِمَامًا أثيراً منظوراً إِلَيْهِ وَهُوَ شابّ سمع من عَمْرو بن مرّة وَسلمهُ بن كهيل وحبِيب بن أبي ثَابت وَعمر بن دِينَار وَابْن إِسْحَق وَمَنْصُور وحصين وَأَبِيهِ سعيد بن مَسْرُوق وَالْأسود بن قيس وجبلة بن سحيم وزبيد بن الْحَارِث وَزِيَاد بن علاقَة وَسعد بن إِبْرَاهِيم وأيّوب وَصَالح مولى التَّوْأَمَة وَخلق لَا يُحصونَ يُقَال إنّه أَخذ عَن ستّ مائَة شيخ وَعرض الْقُرْآن أَربع مرّات عَلَى حَمْزَة بن الزيات وروى عَنهُ ابْن عجلَان وَأَبُو حنيفَة وَابْن جريج وَابْن إِسْحَاق ومسعر وهم من شُيُوخه وَشعْبَة والحمادان وَمَالك وَابْن الْمُبَارك وَيحيى وَعبد الرَّحْمَن وَابْن وهب وأمم لَا يحصّون وَبَالغ ابْن الْجَوْزِيّ وَقَالَ أَخذ عَنهُ أَكثر من عشْرين ألفا قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين وَهَذَا مَدْفُوع بل روى عَنهُ نَحْو من ألف نفس قَالَت لَهُ والدته يَا بنيّ اطلب الْعلم وَأَنا أعولك بمغزلي قَالَ ابْن عُيينة كَانَ الْعلم ممثَّلاً بَيْنَ يَدي سُفْيَان وَقَالَ شُعْبَة وَابْن معِين وَجَمَاعَة سُفْيَان أَمِير الْمُؤمنِينَ فِي الحَدِيث وَقَالَ ابْنالْمُبَارك لَا أعلمُ عَلَى وَجه الأَرْض أعلمَ مِنْهُ وَقَالَ سُفْيَان خلاف مَا بَيْننَا وَبَين المرجئة ثَلَاث يَقُولُونَ الْإِيمَان قَول بِلَا عمل وَيَقُولُونَ) الْإِيمَان لَا يزِيد وَلَا ينقص وَيَقُولُونَ لَا نِفاق وَقَالَ من كره أَن يَقُول أَنا مُؤمن إِن شَاءَ الله تَعَالَى فَهُوَ عندنَا مرجئ وَقَالَ امتنعنا من الرافضة أَن نذْكر فَضَائِل عليّ وَقَالَ الجهميّة كفّار وَقَالَ لَا تنْتَفع بِمَا كتبت حتّى يكون إخفاء بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فِي الصَّلَاة أفضل عنْدك من الْجَهْر وَقَالَ الْمَلَائِكَة حرّاس السَّمَاء وَأَصْحَاب الحَدِيث حرّاس وَقَالَ محمّد بن عبد الله بن نمير خَافَ الثَّوْريّ عَلَى نَفسه من الحَدِيث لِأَنَّهُ كَانَ يحدّث عَن الضُّعَفَاء فإنَّه قَالَ مَا أَخَاف عَلَى نَفسِي أنْ يُدخلني النَّار إلاّ الحَدِيث وَقَالَ فتْنَة الحَدِيث أشدّ من فتْنَة الذَّهَب قَالَ أَبُو نعيم رَأَيْت سفيانّ ضحك حتّى اسْتلْقى وَاحْتَاجَ بمكّة حَتَّى استفّ الرمل ثَلَاثَة أيّام وَعَن عليّ بن ثَابت قَالَ رَأَيْت سُفْيَان فقوّمتُ مَا عَلَيْهِ درهما وَأَرْبَعَة دوانيق وَقَالَ عبد الرزّاق رأيتُ الثّوريّ بمكّة جَالِسا يأكلُ فِي السُّوق وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل كَانَ سُفْيَان إِذا قيل لَهُ أنّه رُئي فِي الْمَنَام قَالَ أَنا أعْرَفُ بنفسي من أَصْحَاب المنامات وَآخر ثِقَة روى عَنهُ عليّ بن الْجَعْد وروى لَهُ الْجَمَاعَة وَذكر المَسْعُودِيّ فِي مروج الذَّهَب قَالَ الْقَعْقَاع ابْن حَكِيم كنت عِنْد الْمهْدي وأُتي بسفيان الثَّوْريّ فلمّا دخل سلّم تَسْلِيم العامّة وَلَمْ يسلّم بالخلافة وَالربيع قَائِم عَلَى رَأسه متّكئاً عَلَى سَيْفه يرقب أمره فَأقبل عَلَيْهِ المدي بِوَجْه طلق وَقَالَ لَهُ يَا سُفْيَان تفرّ منّا هَهُنَا وَهَهُنَا وتظنّ لَو أردناك بِسوء لَمْ نقدر عَلَيْك فقد قَدرنَا عَلَيْكَ الْآن أفما تخشى أَن نحكم فِيك بهوانا فَقَالَ سُفْيَان إِن تحكم فيّ يحكم فِيك ملك قَادر يفرق بَيْنَ الحقّ وَالْبَاطِل فَقَالَ الرّبيع يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَلِهَذَا الْجَاهِل أَن يستقبلك بِمثل هَذَا ايذن لي أَن أضْرب عنقهُ فَقَالَ لَهُ الْمهْدي اسْكُتْ وَيلك وَهل يُرِيد هَذَا وأمثالهُ أَن نقتلهم فنشقى بسعادتهم اكتبوا عَهده عَلَى قَضَاء الْكُوفَة عَلَى أَن لَا يُعترض عَلَيْهِ فَكتب عَهده وَدفع إِلَيْهِ فَأَخذه وَخرج فَرمى بِهِ فِي دجلة وهرب فطُلب فِي كلّ بلد فَلم يُوجد ولمّا امْتنع من قَضَاء الْكُوفَة وتولاّه شريك بن الله النَّخعِيّ قَالَ الشَّاعِر من الطَّوِيل (تَحَرَّزَ سُفْيانٌ وَفَرَّ بِدِينِهِ ... وَأَمْسَى شريكٌ مُرصِداً للدَّراهِمِ) ٣ -