page 3906, entry [6907]Open original source
(ابْن عبد الرَّحْمَن الْأنْصَارِيّ) سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن حسّان بن ثَابت أَبُو عبد الرَّحْمَن الْأنْصَارِيّ شَاعِر ابْن شَاعِر ابْن شَاعِر ثَلَاثَة تقدّم ذكره جدّه حدّث عَن ابْن عمر وَجَابِر وَعِكْرِمَة وَأَبِيهِ وروى عَنهُ ابْن إِسْحَاق وَغَيره قَالَ يحيى بن معِين فِي تَسْمِيَة تَابِعِيّ أهل الْمَدِينَة ومحدّثيهم سعيد بن عبد الرَّحْمَن وأمّه أمّ ولد وَكَانَ قَلِيل الحَدِيث شَاعِرًا كَانَ حسّان قَدْ صنع بَيْتا وأُعجب بِهِ قَالَ من الطَّوِيل وإنّ امْرَءًا يُمسِي وَيُصْبِحُ سالمِاً إلاّ مَا جَنَى لَسَعيدُ ثُمَّ صنع ابْنه عبد الرَّحْمَن كَذَلِك فَقَالَ (وإنَّ امْرءَاً نالَ الغِنَى ثُمَّ لَمْ يَنَل ... صَدِيقاً وَلَا ذَا حاجةٍ لَزَهيدُ) ثُمَّ صنع ابْنه سعيد بن عبد الرَّحْمَن كَذَلِك فَقَالَ (وإنّ امْرَءًا لاحى الرجالَ عَلى الغِنَى ... ولَمْ يَسْألِ اللهَ الغِنَى لَحَسُودُ) عَن الزبير بن بكّار أَن سعيداً وَفد عَلَى هِشَام بن عبد الْملك وَكَانَ جميل الْوَجْه فَجعل يخْتَلف إِلَى عبد الصَّمد بن عبد الْأَعْلَى مؤدّب الْوَلِيد بن يزِيد فأراده عَلَى نَفسه وَكَانَ لوطيّاً زنديقاً فَدخل سعيد عَلَى هِشَام مغضباً وَهُوَ يَقُول من الرمل) (إنَّهُ واللهِ لَوْلَا أنْتَ لَمْ ... يَنجُ منّي سالما عبد الصمدْ) فَقَالَ هِشَام ولِمَ ذَاك فَقَالَ (إنّه قَدْ رام منّي خطّةً ... لَمْ يَرُمْها قَبْلَهُ منّي أحَدُ) فَقَالَ وَمَا هِيَ فَقَالَ(رامَ بِي جَهْلاً وجَهْلاً بِأبي ... يُدخِلُ الأفْعَى إلىَ خِيس الأسَدِ) فَضَحِك هِشَام وَقَالَ لَو فعلت بِهِ شَيْئا لَمْ أنكر عَلَيْكَ وَمن شعره من الْكَامِل (بَرج الخَفاءُ فأيّ مَا بِكَ تكتُمُ ... ولسَوْفَ يَظْهَر مَا تُسِرُّ فيُعْلَمُ) (حُمَّلْتَ سُقْماً عَنْ عَلائِقِ حُبِّها ... والحُبُّ يَعْلَقُهُ الصَحِيحُ فَيَسْقَمُ) (عُلْوِيَّةٌ أمْسَتْ وَدُونَ مَزارِها ... مِضْمارُ مِصْرَ وَعَائِذٌ والقُلْزُمُ) (قَالَتْ وماءُ العَينِ يَغْسِلُ كُحْلَها ... عِنْد الفِراقِ بِمُسْتَعلَّ يَسْجُمُ) (يَا لَيْتَ أنَّكَ يَا سَعيدُ بِأرْضِنا ... تُلْقي المَراسِيَ ثاوياً وتُخَيِّمُ) (لَا تَرْجعَنَّ إِلَى الحِجازِ فَإنَّهُ ... بَلَدٌ بِهِ عَيْشُ الكَرِيمِ مُذَمَّمُ) (وَهَلُمَّ جَاوِرْنا فَقُلْتُ لَهَا اقْصري ... عيشي بِطَيْبَةَ وَيْحَ غَيِرْكِ أنْعَمُ) (إنَّ الحَمامَ إِلَى الحِجازَ يَشُوقنِي ... وَيهِيجُ لِي طَرَباً إِذا يَتَرَنَّمُ) (وَالبَرْق حِين أشِيمُه مَتَيَامِناً ... وَجَنائِب الأرْواحِ حِين تُنَسِّمُ) (لَوْ لَحَّ ذُو قَسَمٍ عَلىَ أنْ لَم يَكُنُ ... فِي الناسِ مُشْبِهُها لبَرَّ المُقْسِمُ) ٣ -