page 3905, entry [6904]Open original source
(سَعَادَة الْحِمصِي) سعيد بن عبد الله الْحِمصِي الْمَعْرُوف بسعادة الضَّرِير قَالَ الْعِمَاد الْكَاتِب كَانَ مَمْلُوكا لبَعض الدمشقيّين سَافر إِلَى مصر أوّل دولة النَّاصِر بِدِمَشْق وَعَاد بوفرٍ وافر وغنىً ظَاهر كنتُ فِي دَار الْعدْل جَالِسا بَيْنَ يَدي الْملك النَّاصِر بِدِمَشْق إِذْ حضر سَعَادَة فَوقف وانشد قصيدةً فِي عَاشر شعْبَان سنة إِحْدَى وَسبعين وَخمْس مائَة من الْكَامِل (حَيَّتْكَ أعْطافُ القُدودِ بِبانِها ... لمَّا انْثَنَتْ تِيَهاً عَلى كُثبَانِها) (وَبِما وَقَى العُنَّابُ مِنْ تُفّاحِها ... وَبِما حَمَاهُ اللاذُ مِن رُمَّانِها) (مِنْ كُلِّ رانيةٍ بِمُقْلّةِ جُؤذَرٍ ... يَبْدُو لَنا هَارُوتُ مِنْ أجْفانِها) (وَافَتْكَ حامِلَةُ الهِلالِ بِصَعْدةٍ ... جَعَلتْ لَواحِظَها مَكانَ سِنانِها) (حُورِيَّةٌ تَسْقِيكَ جَنَّةَ ثَغْرِها ... مِنْ كَوثَرٍ أجْرَتْهُ فَوْقَ جُمانِها) (نَزَلَتْ بَواديها مَنازِلَ جِلَّقٍ ... فَاسْتَوْطَنَتْ بِالفيحِ مِنْ أوْطَانِها) (فَالقَصرِ فالشَرَفَين فَالمَرْج الَّذِي ... تَحْدو مُحاسِنها عَلَى استِحسانها) أَبُو الرِّضَا الشهرزوري سعيد بن عبد الله بن الْقَاسِم بن المظفّر الشهروزي أَبُو الرِّضَا الْموصِلِي أَخُو كَمَال الدّين من بَيت مَشْهُور بِالْعلمِ والرياسة وَالْقَضَاء وتقدّم ذكر أَخِيه فِي المحمّدين سمع طَاهِر بن زَاهِر الشحّامي ومحمّد بن عبد الْبَاقِي الْأنْصَارِيّ وَإِسْمَاعِيل بن أَحْمد بن عمر السَّمرقَنْدِي وتوجّه إِلَى خُرَاسَان وَقَرَأَ بِهَا الْفِقْه عَلَى محمّد بن يحيى وَسمع بِهَا الحَدِيث من جمَاعَة وَقدم بَغْدَاد رَسُولا من صَاحب الْموصل وحدّث هُنَاكَ سنة ستّ وَسبعين وَخمْس مائَة وتوفيّ فِي هَذِهِ السّنة وَكَانَ أَمِير أهل بَيته يعرف الْمَذْهَب وَالْخلاف وَيكْتب خطّاً حسنا وَكَانَ نزهاً كثير الصَّدَقَة مُقبلا عَلَى أهل الْخَيْر) ٣ -