page 3893, entry [6871]Open original source
(أَبُو عُثْمَان الْكَاتِب) سعيد بن حميد بن سعد أَبُو عُثْمَان الْكَاتِب من أَوْلَاد الدهاقين كَانَ بغداديّاً وادَعى أنّه من أَوْلَاد مُلُوك الْفرس تقلّد ديوَان الرسائل بِسُرَّ من رأى وَكَانَ كثير السرقات والإغارة قَالَ بَعضهم لَو قيل لكَلَام سعيد ارجعْ إِلَى أهلك لمَ بَقِي عَلَيْهِ إلاّ التَّأْلِيف ومذهبه فِي الْعُدُول عَن أهل الْبَيْت مُتَعَارَف مَشْهُور ووالده من ودوه الْمُعْتَزلَة وَلَهُ كتاب انتصاف الْعَجم من الْعَرَب وَيعرف بالتسوية وديوان رسائله وديوان شعره وَمن شعره من الْخَفِيف (حَسَدَتْنا أيّامُنا بالتلاقِ ... فرمتْنا تعسّفاً بالفِراقِ) (أعْقَبَتْنا تَفَرُّقاً بائِتلافٍ ... أنفدت دَمْعنا عَلَيْهِ المآقي) (آهِ مِن وَحْشَةِ الفِراقِ وضمِنْ ذُلّ ... المُعَنَّى وحَسْرةِ المشْتاقِ) (مَا يُريد الفراقَ لَا كانَ مِنّا ... أشْمَتَ اللهُ بالفِراق التَلاقي) وَمِنْه من الطَّوِيل (وَنُضْحَكَ يَا ذَا النُصْحِ لَا نَبْذُلَنَّهُ ... لِمُتَّهِمٍ وَالنُصْحُ بادٍ مَواضِعُهْ) (وَلَا نَمْتَحَنّ الرأيّ مَنْ لَا يُريدُهُ ... فَلَا أنْتَ مَحْمودٌ وَلَا الرَّأْي نافِعُهْ) وَمِنْه من الْخَفِيف (كَيْفَ أُثْنِي عَلىَ الزَمانِ وَهِجْرا ... نُكَ مِمَّا جَنَت صرُوف الزمانِ) (صِرْتُ أجفوكَ مُكْرَهاً وَعَلى الوُدِّ ... دَليلُ مِنْ ناظِري وَلساني)(كُلَّما عُدْتُ بِالتَجَلُّدِ عَنْكُمْ ... كَذَّبَتْنِي نَوَاظِرُ الأجْفانِ) (وَلَوَ أنَّ المُنى تُحَكَّم يَوْماً ... مَا تَخَطَّتْ إلاّ إليكَ الْأَمَانِي) قَالَ محمّد بن السّري صرت إِلَى سعيد بن حميد وَهُوَ فِي دَار الْحسن بن مخلد فِي حَاجَة لي لعنده إِذْ جَاءَتْهُ رقعةُ فضلِ الشاعرة وَكَانَتْ تحبّه وفيهَا هَذَانِ البيتان من الْكَامِل (الصَبْرُ يَنْقُصُ والغَرامُ يزيدُ ... والدارُ دانِيَةٌ وَأنتَ بَعِيدُ) ) (أشْكُوكُ أمْ أشْكُو إليكَ فإنَّه ... لَا يَستَطِيعُ سِوَاهُما المَجْهُودُ) وبعدهما أَنا يَا أَبَا عُثْمَان فِي حَال التّلف لَمْ تعدني وَلَا سَأَلت عَن خبري فَأخذ بيَدي ومضينا إِلَيْهَا فَسَأَلَ عَن خَبَرهَا فَقَالَت لَهُ هُوَ ذَا أَنا أَمُوت وتستحي منّي فَقَالَ من الْبَسِيط (لَا مُتُّ قَبْلَك بَلْ أحْيَا وَأنتِ مَعاً ... وَلَا أعِيشُ إِلَى يومٍ تَمُوتينا) (لَا بَلْ نَعِيشُ لمِا نَهْوَى وَنَأمُلُهُ ... وَيُرْغِمُ اللهُ فِينَا أنْفَ وَشِينا) (حَتَّى إِذا قَدَّرَ الرَحْمَنُ مِيَتَنا ... وحَانَ مِنْ أمْرِنَا مَا لَيْسَ يَعْدُونَا) (مُتْنَا جَمِيعاً كَغُصْنَيْ بَانَةٍ ذَبُلا ... مِنْ بَعْدِ مَا نَضرَا وَاسْتَوسَقا حينا) (ثُمَّ السَلامُ عَلَيْنَا فِي مَضاجِعِنا ... حَتَّى نَقوم إِلَى مِيوانٍ مُنْشِينا) (فَإنْ نَنَلْ خُلْدَه فَالْخُلْدُ يَجْمَعُنا ... إنْ شَاءَ أوْ فِي لظىً إنْ شَاءَ يُلقِينا) (إِذا التَظَتْ بَرَّدُتُها بَيْنَنا قُبَلٌ ... وَبَرْدُ رَشْفٍ عَلىَ اللَوْعاتِ يُغْرِينا) (حَتَى يَقُولَ جَمِيعُ الخالدِينَ بِها ... يَا لَيْتَ أنَا معاُ كُنّا مِحيّينا) ٣ -