page 3850, entry [6764]Open original source
(أحد الْعشْرَة ﵃ سعد بن أبي وَقاص مَالك بن أهيب وَيُقَال وهيب ابْن عبد منَاف بن زهرَة بن كلاب بن مرّة يلتقي مَعَ رَسُول الله ﷺ فِي كلاب بن مرّة هُوَ أَبُو إِسْحَاق الْقرشِي الزُّهْرِيّ أحد الْعشْرَة الْمَشْهُود لَهُم بِالْجنَّةِ وَأحد السِّتَّة أهل الشورى وَأحد متقدّمي الْإِسْلَام شّهد بَدْرًا والمشاهد بعْدهَا وَكَانَ أوّل من رمى بِسَهْم فِي سَبِيل الله أسَرَ يَوْم بدر أسيرين وَثَبت يَوْم أُحد وَكَانَ من أخوال النبيّ ﷺ وَكَانَمُستجابَ الدعْوَة وَيُقَال لَهُ فَارس الْإِسْلَام وَكَانَ مقدّم الجيوش فِي فتح الْعرَاق وَهَاجَر إِلَى الْمَدِينَة قبل مقدم النَّبِي ﷺ عَن الزُّهْرِيّ قَالَ قَتَلَ سعد يَوْم أُحُد بِسَهْم رمى بِهِ فرموا بِهِ فَأَخذه سعد الثانيةَ فَقَتَل فرموا بِهِ فَرمى بِهِ سعد الثالثةَ فَقيل فَعجب النَّاس من فعله روى عَن النَّبِي ﷺ وروى عَنهُ ابْن عمر وَابْن عَبَّاس وَجَابِر بن سَمُرَة وَعَائِشَة أمّ الْمُؤمنِينَ وَبَنوهُ عَامر وَمصْعَب ومحمّد وَإِبْرَاهِيم وَعمر وَعَائِشَة بَنو سعد وَغَيرهم وروى لَهُ الْجَمَاعَة وتوفيّ سنة خمس وَخمسين عَلَى الأصحّ وأمّه حمْنَة بنت سُفْيَان بن أميّة ابْن عبد شمس وَشهد غَزْوَة أُسَامَة إِلَى أَرض البلقاء وروى خطْبَة عمر بالجابية قَالَ الْحَافِظ ابْن عَسَاكِر وأظنّه لَمْ يشهدْها وَشهد أذرح يَوْم الْحكمَيْنِ ووفد عَلَى مُعَاوِيَة وَكَانَ عمر قَدْ ولاّه قتال فَارس فَفتح مَدَائِن كسْرَى وَهُوَ صَاحب وقْعَة القادسيّة وكوّف الْكُوفَة وَنفى الْأَعَاجِم وَولي الْكُوفَة لعمر وَعُثْمَان وَاعْتَزل اخْتِلَاف النَّاس بعد قتل عُثْمَان وَأمر أَهله أَن لَا يخبروه من أَخْبَار النَّاس شَيْئا حَتَّى تَجْتَمِع الأمّة عَلَى إِمَام وعاده رَسُول الله ﷺ فِي مَرضه بمكّة وَقَالَ لَهُ لعّلك أَن تخلّف حتّى ينْتَفع بك أَقوام ويُضَرّ بك آخَرُونَ فَكَانَ كَمَا قَالَ ﷺ انْتفع بِهِ الْمُسلمُونَ وضرّ بِهِ الْمُشْركُونَ قَالَ الزبير بن بّكار وَذكر بعض أهل الْعلم أنّ ابْن أَخِيه هَاشم بن عتبَة ابْن أبي وقّاص جَاءَهُ فَقَالَ هَهُنَا مائَة ألف سيف يرَوْنَ أنّك أحقّ النَّاس) بِهَذَا الْأَمر فَقَالَ أُريد من مائَة ألف سيف سَيْفا وَاحِدًا إِذا ضربْتُ بِهِ الْمُؤمن لَمْ يصنع شَيْئا وَإِذا ضربْتُ بِهِ الْكَافِر قطع فَانْصَرف من عِنْده إِلَى عليّ فَكَانَ من أَصْحَابه وَكَانَ مَعَه يَوْم الْفَتْح إِحْدَى رايات الْمُهَاجِرين الثَّلَاث وَقَالَ مُوسَى بن طَلْحَة كَانَ عليّ وَالزُّبَيْر وَطَلْحَة وَسعد عذار عَام وَاحِد أَي أسنانهم مُتَقَارِبَة فِي عَام وَاحِد قَالَ سعد أسلمتُ وَأَنا ابْن تسع عشرَة سنة وَقَالَ اتّبعت رَسُول الله ﷺ وَمَا فِي وَجْهي شَعْرَة وَلَقَد شهِدت بَدْرًا وَمَا وَجْهي إِلَّا شَعْرَة وَاحِدَة وَلَقَد مكث سَبْعَة أيّام وإنّي لثُلُثُ الْإِسْلَام وَفِي رِوَايَة مَا أسلم أحد إلاّ فِي الْيَوْم الَّذِي أسلمْتُ فِيهِ وَقَالَ رَأَيْت فِي الْمَنَام قبل أَن أسلم بثلاثٍ كَأَنِّي فِي ظًلْمةٍ لَا أُبصرُ شَيْئا إِذا أَضَاء لي قمر فاتبعته فكأنّي أنظر إِلَى من سبقني إِلَى ذَلِكَ الْقَمَر فَأنْظر إِلَى زيد بن حَارِثَة وَأبي بكر وكأنّي أسألهم مَتى انتهيتم إِلَى هَهُنَا قَالُوا السَّاعَة وَبَلغنِي أَن رَسُول الله ﷺ نَدْعُو إِلَى الْإِسْلَام مستخفياً فلقيتُهُ فِي شعب أجياد فأسلمْتُ فَمَا تقدّمني أحد إلاّ هم وَقَالَ مَا جمع رَسُول الله ﷺ أَبَوَيْهِ لأحد قبلي لقد رَأَيْته وَإنَّهُ ليقول لي ارمِ يَا سعد فدَاك أبي وَأمي وإنّي لأوّل الْمُسلمين رمى الْمُشْركين بِسَهْم قَالَ سعد وَلَا تطرِدْ الَّذين يَدعون ربهَّم بِالْغَدَاةِ والعش نزلت فِي ستّة أَنا ابْن مَسْعُود مِنْهُم وَكَانَ الْمُشْركُونَ قَالُوا لَهُ أتُدْني هَؤُلَاءِ رَوَاهُ مُسلم وَقَالَ نزلت فِي أربعُ آيَات الْأَنْفَال وصاحِبْهُما فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفا والوصيّة وَالْخمر وَقَالَ اشتكيتُ بمكّة فَدخل على رَسُول الله ﷺ يعودنِي فَذكر الحَدِيث فِي الوصيّة قَالَ وَوضع يَده عَلَى جبهتي فَمسح وَجْهي وصدري وبطني وَقَالَ اللهّم اشفٍ سَعْدا وأتمّ لَهُ هجرته فَمَا زلت يخيّل إليّ بأنّي أجد برد يَده عَلَى كَبِدِي حَتَّى السَّاعَةوَقَالَ ابْن عبد البرّ قدم جرير يَعْنِي ابْن عبد الله البَجلِيّ عَلَى عمر بن الخطّاب من عِنْد سعد بن أبي وقّاص فَقَالَ لَهُ كَيْفَ تركت سَعْدا فِي ولَايَته فَقَالَ لَهُ تركته أكْرم النَّاس مقدرَة وَأَحْسَنهمْ معذرةً وَهُوَ لَهُم كالأمّ البرّة يجمع لَهُم كَمَا يجمع الذرّة مَعَ أنّه مَيْمُون الْأَثر مَرْزُوق الظفر أشدّ النَّاس عِنْد الْبَأْس وأحبّ قُرَيْش إِلَى النَّاس وَعَن النبيّ ﷺ اللَّهُمَّ استجب لسعدٍ إِذا دعَاك فَكَانَ من دُعَائِهِ أَن دَعَا عَلَى الْكَاذِب من أهل الْكُوفَة بقوله إنّه كَانَ لَا يعدل فِي القضيّة وَلَا يقسم بالسوّية وَلَا يسير بالسريّة فَقَالَ سعد اللهمّ إِن كَانَ كاذباُ فأعمِ) بَصَره وأطل عمره وعرّضْه للفتن قَالَ عبد الْملك بن عُمَيْر فَأَنا رَأَيْته بعدُ يتعرّض للإماء فِي السكَك فَإِذا سُئِلَ كَيْفَ أَنْت يَقُول كَبِير مفتون أصابتني دَعْوَة سعدٍ وَفِي رِوَايَة قَالَ فَمَا مَاتَ حَتَّى عمي وَكَانَ يلْتَمس الجدارات وافتقر حتّى سَأَلَ النَّاس وَأدْركَ فتْنَة الْمُخْتَار بن أبي عبيد فقُتل فِيهَا وَمن ذَلِكَ أنّ سَعْدا أَصَابَهُ فِي حَرْب القادسيّة جراح فَلم يشْهد يَوْم فتحهَا فَقَالَ رجل من بجلة من الطَّوِيل (ألم تَرَ أنّ الله أظهر دينه ... وَسعد بِبَاب القادسيّة مُعصِمُ) (فأُبْنا وَقَدْ أمت نساءٌ كثيرةٌ ... ونسوةُ سعدٍ لَيْسَ فِيهِنَّ أيّمُ) فَقَالَ سعد اللهمّ اكفِنا يدَه ولسانّه فَجَاءَهُ سهم غرب فَأَصَابَهُ بِهِ فخرس ويبست يَده جَمِيعًا وَمن ذَلِكَ دعاؤه عَلَى الَّذِي سَمعه يسبّ عليّاً وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر فَنَهَاهُ فَلم يَنْتَهِ وَقَالَ يتهدّدني كَمَا يتهدّدني نبيٌّ فَقَالَ سعد اللهّم إِن كنت تعلم أنّ هَذَا الرجل سبّ أَقْوَامًا قَدْ سلف لَهُم مِنْك سَابِقَة أسْخَطَك سبُّه إيّاهم فأرِه الْيَوْم آيَة تكون آيَة للْعَالمين فخرجتْ ناقةٌ نادَّةٌ فخبطتْهُ حَتَّى مَاتَ وَمن ذَلِكَ دعاؤه عَلَى امرأةٍ كَانَتْ تطّلع عَلَيْهِ فَنَهَاهَا فَلم تنتِه فَقَالَ شَاهَ وجهُكِ فَعَاد وَجههَا فِي قفاها وَعَن سعيد بن المسيّب قَالَ خرجت جَارِيَة لسعد وَعَلَيْهَا قَمِيص جَدِيد فكشفتها الرّيح فشدّ عَلَيْهَا عمر بالدّرة وَجَاء سعد ليمنعه فتناوله بالدرّة فَذهب سعد يَدْعُو عَلَى عمر فَنَاوَلَهُ الدرّة وَقَالَ اقْتَصّ فَعَفَا عَن عمر قَالَ الزبير كَانَ سعد قَدْ اعتزل آخر عمره فِي قصر بناه بِطرف حَمْرَاء الْأسد واتخّذها أرْضاً وَمَات بِهَا وحُمل إِلَى الْمَدِينَة فدُفن بِهَا ٣ -