page 3849, entry [6758]Open original source
(الْأنْصَارِيّ) السريّ بن عبد الرَّحْمَن الْأنْصَارِيّ من شعراء الْمَدِينَة أحد الغزاليّين وَلَيْسَ بمكثر وَهُوَ من) جملَة المنادمين عَلَى الشَّرَاب وهجا نُصيباً والأحوص فَلم يجيبَاهُ وَكَانَ أزرقَ قَصِيرا ذَمِيمًا وَكَانَ يهوى امْرَأَة اسْمهَا زَيْنَب ويشبّب بِهَا فَخرج إِلَى الْبَادِيَة فرآها فِي نسْوَة فَصَارَ إِلَى راعِ هُنَاكَ فَأعْطَاهُ ثِيَابه وَأخذ جبّته وَعَصَاهُ وَأَقْبل يَسُوق الْغنم حتّى صَار إِلَى النسْوَة فَلم يحفلن بِهِ وظنَّ أنَّه رَاع فَأقبل يقلب بعصاه الأَرْض وَينظر إليهنّ وقلن لَهُ أَذَهَبَ مِنْك يَا رَاع شَيْء فَأَنت تطلبه فَقَالَ نعم قلبِي فَضربت زَيْنَب بكمّها عَلَى وَجههَا وَقَالَت السريّ وَالله أَخْزَاهُ الله فَقَالَ من الْبَسِيط (مَا زَالَ فِينَا سقيماً نستطبّ لَهُ ... من ريحِ زينَب فِينَا لَيلَةَ الأحَدِ) (حزْت الجمالَ ونشراً طيبا أرجاً ... فَمَا تُسَمَّين إلاّ مسكة الْبَلَد) (أما فُؤَادِي فشيء قَدْ ذهبتِ بِهِ ... فَمَا يضرّكِ إِلَّا نَحْتي جَسَدي)