page 3845, entry [6755]Open original source
(سريّ السَّقطِي) سريّ بن المغلِّس أَبُو الْحسن السَّقطِي أحد رجال الطَّرِيقَة وأرباب الْحَقِيقَة كَانَ أوحد زَمَانه فِي الْوَرع وعلوم التَّوْحِيد وَهُوَ خَال الْجُنَيْد وأستاذه وَهُوَ تلميذ مَعْرُوف الْكَرْخِي يُقَال إِنَّه كَانَ فِي دكانه فَجَاءَهُ يَوْمًا مَعْرُوف وَمَعَهُ صبيّ يَتِيم فَقَالَ لَهُ اكسُ هَذَا الْيَتِيم قَالَ السّري فكسوته ففرح بِهِ مَعْرُوف وَقَالَ بَغَضَ الله إِلَيْك الدُّنْيَا وَكُلٌّ مَا أَنا فِيهِ من بَرَكَات مَعْرُوف وَقَالَ مُنْذُ ثَلَاثِينَ سنة أَنا فِي الاسْتِغْفَار من قولي مرّةً الْحَمد لله قيل لَهُ وَكَيف ذَلِك قَالَ وَقع بِبَغْدَاد حريق فاستقبلني وَاحِد وَقَالَ نجا حانوتك فقلتُ الْحَمد لله فَأَنا نادم من ذَلِكَ الْوَقْت حَيْثُ أردْتُ لنَفْسي خيرا من دون النَّاس وَقَالَ الْجُنَيْد دخلت يَوْمًا عَلَى خَالِي السريّ وَهُوَ يبكي فَقلت مَا يبكيك قَالَ جَاءَتْنِي البارحة الصبيّة فَقَالَت يَا أَبَت هَذِهِ لَيْلَة حارّة وَهَذَا الْكوز أعلقه هَهُنَا ثُمَّ إنّه حَملتنِي عَيْنَايَ فَرَأَيْت جَارِيَة من أحسن خلق الله تَعَالَى قَدْ نزلت من السَّمَاء فَقلت لمن أَنْت فَقَالَت لمن لَا يشرب المَاء المبردّ فِي الكيزان وتناولت الْكوز وَضربت بِهِ الأَرْض قَالَ الْجُنَيْد فَرَأَيْت الخزف المكسور لَمْ يرفعْهُ حَتَّى عَفا عَلَيْهِ التُّرَاب وتوفيّ السرّ) سنة ثَلَاث وَخمسين وَمِائَتَيْنِ وحدّث عَن الفضيل بن عِيَاض وهُشيم وَأبي بكر بن عَيَّاش وَجَمَاعَة أَتَت عَلَيْهِ ثَمَان وَتسْعُونَ سنة مَا رُئي مُضْطَجعا إِلَّا فِي علّة الْمَوْت فَقَالَ الفرخاني عَن الْجُنَيْد وَقَالَ السريّ صلّيتُ لَيْلَة وردي ومددُ رجْلي فِي الْمِحْرَاب فنوديت يَا سريّ كَذَا تجَالس الْمُلُوك فضممْتُ رجْلي ثُمَّ قلت وعزّتك وجلالتك لَا مددْتُها وَابْنه إِبْرَاهِيم بن الأسريّ قريب الْحَال من أَبِيه ٣ -